المغرب يجدد التزامه بحماية الحريات الرقمية أمام مجلس حقوق الإنسان

المحور الصحفي // اليزيد الفحل

أكد المغرب، خلال أشغال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان، تمسكه بحماية الحريات الأساسية داخل الفضاء الرقمي، وعلى رأسها الحق في حرية التجمع السلمي وتأسيس الجمعيات، وذلك في ظل التحديات المتسارعة التي يفرضها التحول الرقمي على مستوى العالم.

وخلال مشاركته في الحوار التفاعلي المخصص لتقرير المقرر الخاص المعني بحرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات، شدد الوفد المغربي على أن هذه الحقوق مكفولة بموجب دستور سنة 2011، مبرزا مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز احترامها وممارستها في البيئة الرقمية.

وفي السياق ذاته، استعرض الوفد الإجراءات المتخذة لتعزيز حماية المعطيات الشخصية، من خلال توسيع مهام الإشراف والمواكبة التي تضطلع بها اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي منذ سنة 2024، لفائدة المؤسسات العمومية ومكونات المجتمع المدني.

كما أبرز المغرب انخراطه في مسار الحكومة المنفتحة، مشيرا إلى أن خطة العمل الوطنية للفترة 2024-2028 تتضمن إعداد إطار قانوني لتنظيم عمل المجتمع المدني وآليات التشاور العمومي، إلى جانب إصلاحات تهدف إلى تعزيز حرية الإعلام وتسهيل الولوج إلى المعلومات، بما في ذلك باللغة الأمازيغية.

وأكد الوفد المغربي أن هذه المبادرات تعكس قناعة راسخة بأهمية المجتمع المدني في دعم الحكامة الديمقراطية وتعزيز المشاركة المواطنة، مشددا على ضرورة مواكبة التحولات الرقمية بضمانات قانونية ومؤسساتية تحافظ على الحقوق والحريات.

وفي ختام مداخلته، دعا المغرب إلى التفكير في آليات أكثر فعالية لتعزيز مساءلة شركات التكنولوجيا الخاصة التي تطور وتسوق أدوات المراقبة، في ظل محدودية الأطر الحالية المتعلقة بالعناية الواجبة والرقابة على هذه التقنيات.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment