تتويج خمسة مشاريع مبتكرة في ختام الدورة الأولى من هاكاثون النزاهة بالرباط

المحور الصحفي // سميرة الصالحي
أسدلت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أمس الأربعاء بالرباط، الستار على فعاليات الدورة الأولى من هاكاثون النزاهة “نزاهثون”، المنظم تحت شعار “ابتكر للنزاهة.. وكن جزءا من التغيير”، وذلك بعد أسبوع من المنافسة والإبداع الذي جمع مشاركين من مختلف القطاعات والتخصصات.
وهدفت هذه المبادرة الوطنية، التي امتدت من 25 يونيو إلى فاتح يوليوز الجاري، إلى تعبئة الكفاءات والخبرات الوطنية وتسخير التكنولوجيا والذكاء الجماعي لتطوير حلول رقمية مبتكرة تسهم في الوقاية من الفساد وتعزيز قيم النزاهة والشفافية داخل المؤسسات والمجتمع.
وشهد الحفل الختامي تتويج خمسة مشاريع متميزة من أصل 25 مشروعاً بلغت المرحلة النهائية، بعدما نجحت في تقديم حلول عملية ومبتكرة لمعالجة عدد من التحديات المرتبطة بالحكامة والوقاية من الرشوة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، محمد بنعليلو، أن “نزاهثون” شكل تجربة وطنية لاختبار قدرة الابتكار والتكنولوجيا على الإسهام في بناء حلول جديدة تعزز الشفافية وترسخ الثقة في المؤسسات.
وأوضح أن الهيئة أطلقت هذه المبادرة انطلاقاً من قناعة مفادها أن تحديات النزاهة ومحاربة الفساد لم تعد قابلة للمعالجة بالوسائل التقليدية فقط، بل أصبحت تتطلب انخراطاً جماعياً يضم الباحثين والمبدعين والجامعات والقطاع الخاص والمجتمع المدني، إلى جانب مختلف الفاعلين القادرين على تقديم أفكار وحلول ذات أثر ملموس.
وأضاف أن المملكة تزخر بطاقات وكفاءات مؤهلة للمساهمة في تطوير أدوات مبتكرة لمواجهة تحديات الحكامة، مشيراً إلى أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أصبحا يشكلان رافعة أساسية لتعزيز الشفافية وتطوير آليات الوقاية من الفساد.
كما أبرز أن المشاريع المشاركة أبانت عن مستوى متقدم من الإبداع، سواء من خلال توظيف تقنيات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، أو عبر اقتراح آليات جديدة للإنذار المبكر ورصد المخاطر وتعزيز التفاعل مع المواطنين.
وسجل رئيس الهيئة أن هذه الدورة أكدت وعي الشباب المغربي بأهمية قضايا الحكامة والنزاهة، وقدرته على الإسهام في إنتاج حلول عملية ومبتكرة لمواجهة مختلف التحديات المرتبطة بالشفافية ومحاربة الفساد.
من جهتها، أوضحت المكلفة ببرامج الأخلاقيات والنزاهة بالهيئة، زينب بوزار، أن المرحلتين الأخيرتين من المسابقة تميزتا بأجواء من العمل المكثف والتفاعل الإيجابي بين الفرق المشاركة، مشيرة إلى أن اختيار المشاريع الفائزة استند إلى معايير دقيقة، من بينها ارتباط المشروع بقضايا النزاهة ومكافحة الرشوة، وابتكاره لحلول عملية قابلة للتطبيق على أرض الواقع.
وفي السياق ذاته، عبر ممثل جمعية “شباب تامدولت للثقافة والتنمية”، المهدي الرغاي، عن اعتزازه بالفوز بالجائزة الأولى، موضحاً أن المشروع المتوج يعتمد على أداة رقمية تقوم بجمع وتحليل المعطيات من عدة منصات مغربية لرصد مؤشرات الرشوة والاختلاس وإطلاق تنبيهات استباقية، خاصة في مجال الصفقات العمومية.
وأضاف أن تجربة “نزاهثون” مكنت المشاركين من تحويل الأفكار إلى نماذج أولية خلال فترة زمنية قصيرة، ما ساهم في تطوير مهاراتهم وتعزيز ثقافة الابتكار والمواطنة المسؤولة.
واختتمت التظاهرة بتوزيع الجوائز على الفرق الفائزة التي مثلت مؤسسات وهيئات متنوعة، ضمن ثلاث فئات رئيسية شملت المجتمع المدني والأندية، والجامعات ومؤسسات التعليم العالي، إضافة إلى هيئات الحكامة والإدارات العمومية، في خطوة تروم تشجيع الابتكار وتكريس ثقافة النزاهة داخل مختلف مكونات المجتمع.
مقالات ذات صلة
عامل إقليم شيشاوة يطلق أشغال مشروع طرقي استراتيجي لفك العزلة عن جماعة إشمرارن
جدل في بريطانيا بعد التلويح بتهم إرهابية ضد ناشطين مؤيدين لفلسطين
الجيش السوداني يعلن السيطرة على مناطق جديدة في شمال كردفان وسط استمرار المعارك
تقرير إسرائيلي يتحدث عن تقارب محتمل مع مصر لموازنة النفوذ التركي في شرق المتوسط
إسبانيا تبدأ إعادة السكان إلى منازلهم مع تحسن نسبي في حرائق الغابات قرب مدريد


Comments ( 0 )