ترامب يجدد انتقاداته للناتو ويطالب أوروبا بتحمل مسؤولية الدفاع قبل قمة أنقرة

المحور الصحفي // 

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من انتقاداته لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، معتبراً أن استمرار العلاقة الحالية بين الولايات المتحدة والحلف “أمر غير منطقي”، وذلك قبل أيام قليلة من انعقاد القمة المرتقبة للحلف في العاصمة التركية أنقرة.

وأكد ترامب، عبر منصته “تروث سوشيال”، أن العلاقة بين واشنطن ودول الناتو تفتقر إلى مبدأ المعاملة بالمثل، مشيراً إلى أن عدداً من الحلفاء لم يقفوا إلى جانب الولايات المتحدة، ولا سيما خلال التطورات المرتبطة بالحرب مع إيران، بعدما فرضت بعض الدول الأوروبية قيوداً على استخدام القواعد العسكرية الأمريكية.

ويواصل الرئيس الأمريكي دعواته إلى أن تتحمل الدول الأوروبية المسؤولية الرئيسية عن أمنها والدفاع عن أراضيها، في وقت بدأت فيه واشنطن تقليص بعض التزاماتها العسكرية داخل الحلف.

وأرفق ترامب منشوره ببيانات حول الإنفاق الدفاعي لدول الناتو، مبرزاً أن الولايات المتحدة تنفق مبالغ تفوق بكثير ما تخصصه دول كبرى، من بينها المملكة المتحدة وفرنسا، للدفاع المشترك.

ويأتي هذا الجدل بعدما اتفق قادة الحلف، خلال اجتماع العام الماضي، على رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول سنة 2035، استجابة للضغوط الأمريكية المتواصلة.

من جانبه، كشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن ترامب يشعر بخيبة أمل من موقف عدد من الحلفاء الذين لم يشاركوا بشكل أكثر فاعلية في العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكداً أن هذا الملف سيكون من أبرز محاور النقاش خلال قمة أنقرة.

وأوضح روبيو أن الرئيس الأمريكي يعتبر موقف بعض الدول الأعضاء موثقاً ومعروفاً، مشدداً على ضرورة معالجة هذا الخلاف داخل مؤسسات الحلف، واصفاً القمة المقبلة بأنها من أهم الاجتماعات في تاريخ الناتو.

ومن المرتقب أن تستضيف تركيا قمة حلف شمال الأطلسي يومي 7 و8 يوليوز بالعاصمة أنقرة، حيث ستناقش الدول الأعضاء ملفات الأمن الإقليمي، ورفع الإنفاق العسكري، والتحديات الجيوسياسية الراهنة، إلى جانب مستقبل تقاسم الأعباء الدفاعية داخل الحلف.

وتسعى أنقرة، من خلال استضافة هذا الحدث الدولي، إلى إبراز قدراتها في مجال الصناعات الدفاعية، عبر عرض أحدث المنظومات العسكرية والطائرات المسيرة أمام قادة وممثلي الدول الأعضاء.

ويظل ملف المساهمة الأمريكية في الناتو من أبرز نقاط الخلاف، إذ تتحمل واشنطن الجزء الأكبر من الإنفاق العسكري للحلف، سواء من خلال مساهمتها في الميزانية المشتركة أو عبر ميزانيتها الدفاعية الضخمة، التي تمثل نحو ثلثي إجمالي الإنفاق العسكري لدول الحلف، ما يجعلها الركيزة الأساسية لمنظومة الردع والدفاع داخل الناتو.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment