تصعيد عسكري جديد بين واشنطن وطهران يوسع دائرة التوتر في الشرق الأوسط

المحور الصحفي // 

دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ موجة جديدة من الضربات الجوية الدقيقة استهدفت عشرات المواقع العسكرية داخل الأراضي الإيرانية، في تطور يعمق الأزمة ويزيد من المخاوف بشأن استقرار المنطقة.

وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن الهجمات طالت أنظمة للدفاع الجوي، ومواقع للرادارات الساحلية، ومنصات للصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب زوارق هجومية صغيرة، وذلك بمشاركة مقاتلات وسفن حربية وطائرات وزوارق مسيّرة.

في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قواعد ومواقع عسكرية أمريكية في كل من الأردن والبحرين والكويت، مؤكداً أن هذه العمليات تأتي رداً على الضربات الأمريكية الأخيرة.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الشكوك حول مستقبل مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في 17 يونيو، والتي كانت تهدف إلى احتواء المواجهة العسكرية وخفض حدة التوتر بين الجانبين.

ومن جانبها، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الضربات الأمريكية، معتبرة أنها تقوض الجهود الدبلوماسية المبذولة خلال الأشهر الماضية، وتدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.

وتزامناً مع ذلك، أعلن الجيش الأردني اعتراض وإسقاط أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي للمملكة قادمة من إيران، مؤكداً عدم تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية، فيما أعلن الجيش الكويتي تصديه لأهداف جوية معادية داخل أجوائه.

كما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية بأن الهجمات الإيرانية استهدفت قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن، ومركزاً لقيادة الطائرات الأمريكية المسيّرة في البحرين، إضافة إلى قاعدة علي السالم الجوية في الكويت.

وفي إسرائيل، رفعت السلطات مستوى التأهب الأمني، مع متابعة دقيقة لتطورات المواجهة بين واشنطن وطهران، وسط تقديرات أمنية تشير إلى احتمال اتساع رقعة الصراع إذا استمرت وتيرة التصعيد الحالية.

وفي السياق ذاته، أكد الحرس الثوري الإيراني أن أمن الملاحة في مضيق هرمز لن يتحقق إلا بإنهاء ما وصفه بالتدخلات العسكرية الأمريكية، محذراً من أن استمرارها قد ينعكس سلباً على حركة النفط والغاز العالمية.

بالتوازي مع ذلك، تواصلت العمليات العسكرية في قطاع غزة وجنوب لبنان، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بتنفيذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير كبيرة في محيط بلدة بنت جبيل، ما يعكس استمرار التوتر على أكثر من جبهة في المنطقة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment