عضو كونغرس أمريكي يتهم الجيش الإسرائيلي بالكذب بعد احتجازه بالضفة الغربية ويطالب بتحقيق

المحور الصحفي //
اتهم عضو الكونغرس الأمريكي الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا رو خانا الحكومة الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي بتقديم رواية غير صحيحة بشأن حادثة احتجازه رفقة وفد أمريكي في الضفة الغربية المحتلة، مطالبا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفتح تحقيق مع المستوطنين والجنود الذين شاركوا في الواقعة.
ونشر خانا مقاطع مصورة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، قال إنها توثق قيام مستوطنين مسلحين وجنود إسرائيليين بإغلاق الطريق أمام موكبه، يوم الأربعاء، في منطقة تلال جنوب الخليل قرب قرية زنوتا، وهي منطقة تشهد توترات متكررة مرتبطة بأعمال عنف المستوطنين وتهجير عدد من السكان الفلسطينيين.
وخلال مقابلة مع برنامج “Meet the Press” على شبكة “NBC News”، رفض خانا الرواية التي قدمها الجيش الإسرائيلي والتي أفادت بأن الجنود تدخلوا بسرعة لتفريق المستوطنين وإعادة فتح الطريق، مؤكدا أن “الجيش الإسرائيلي يكذب” بشأن ما حدث.
وأوضح عضو الكونغرس أن المستوطنين احتجزوا مواطنين أمريكيين، من بينهم مسؤول حكومي أمريكي، بينما كانوا يحملون أسلحة من طراز M4، مشيرا إلى أنهم قاموا بركل إطارات المركبة التي كانت تقل الوفد، والسخرية من أفراده وتصويرهم.
وأضاف خانا أن الوفد ظل محاصرا لنحو 20 دقيقة وسط مخاوف على سلامته، قبل وصول أربعة جنود إسرائيليين، غير أنه أكد أن تدخلهم لم يؤد إلى إنهاء الوضع، بل إنهم، حسب روايته، أبلغوا مترجم الوفد بأنهم يقفون إلى جانب المستوطنين، واستمروا في منع المجموعة من المغادرة.
وطالب خانا الحكومة الإسرائيلية بإجراء تحقيق مع المستوطنين المتورطين في الحادث، خصوصا ينون ليفي، الذي اتهمه بالضلوع في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في المنطقة، كما دعا إلى التحقيق مع الجنود الأربعة الذين شاركوا في الواقعة، معتبرا أن تسجيلات المراقبة ستوضح ملابسات ما جرى.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى مقتل الناشط الفلسطيني عودة الهذالين في المنطقة نفسها، مذكرا بأن الهذالين كان من المشاركين في الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار “لا أرض أخرى” الذي تناول أوضاع الفلسطينيين وعنف المستوطنين في الضفة الغربية.
من جهتها، ردت جهات إسرائيلية على تصريحات خانا، معتبرة أن زيارته للضفة الغربية لم تكن بهدف فهم الوضع، بل بحثا عن “عناوين إعلامية”. وقال مسؤولون إسرائيليون إن عضو الكونغرس لم ينسق زيارته مع الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك إمكانية عقد لقاءات مع إسرائيليين كانوا محتجزين لدى حركة حماس.
ورد خانا على هذه الاتهامات، مؤكدا أن الحكومة الإسرائيلية تحاول، حسب تعبيره، “التغطية على تصرفات أربعة جنود ساعدوا مستوطنين عنيفين”، مشددا على أنه سبق أن التقى رهائن إسرائيليين وأدان هجمات السابع من أكتوبر، لكن ذلك لا يبرر، وفق قوله، احتجاز مواطنين أمريكيين.
كما انتقد السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر زيارة خانا، واعتبرها “استعراضا سياسيا”، مشيرا إلى أن اختيار التنسيق مع منظمة “كسر الصمت” المعارضة للاحتلال الإسرائيلي بدلا من الحكومة الإسرائيلية يعكس دوافع سياسية، حسب قوله.
في المقابل، دعم ناداف فايمان، مدير منظمة “كسر الصمت” وأحد المشاركين في الوفد، رواية خانا، مؤكدا أن المستوطنين وصلوا أولا قبل أن ينضم إليهم الجنود الإسرائيليون، وأن الطرفين شاركا في منع الوفد من مغادرة المكان.
وقال فايمان إن الجنود لم يستخدموا صلاحياتهم لإبعاد المستوطنين، بل بدا، حسب شهادته، أن المستوطنين هم من كانوا يوجهون التعليمات للجنود، مضيفا أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها.
وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد الجدل الدولي حول أعمال العنف التي ينفذها بعض المستوطنين في الضفة الغربية، وسط دعوات متزايدة للتحقيق في الانتهاكات وحماية المدنيين.
مقالات ذات صلة
أمطار متفرقة وطقس غائم بعدد من مناطق المملكة الخميس.. وارتفاع طفيف في درجات الحرارة نهاراً
الاتحاد الأوروبي يشدد شروط التوسع.. ضعف التوافق السياسي والتراجع الديمقراطي يضعان صربيا وجورجيا وتركيا أمام اختبار الاندماج
عبدول السيد يدخل مجلس الشيوخ الأمريكي كأول مسلم منتخب.. من طبيب للصحة العامة إلى واجهة الصراع السياسي في ميشيغان
إسرائيل تعزز تحصينات السياج الحدودي مع غزة.. خمس مراحل لمواجهة المسيّرات وتفادي تكرار اختراق 7 أكتوبر
عامل إقليم الرحامنة يتفقد مشروع مركز طمر النفايات بالجعافرة بنسبة إنجاز بلغت 90%


Comments ( 0 )