ترامب يطالب دول الخليج بتعويضات مقابل حماية مضيق هرمز وسط تصاعد التوتر مع إيران

المحور الصحفي //
طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب دول الخليج بتعويض واشنطن عن جهودها في تأمين مضيق هرمز، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا متواصلا بين الولايات المتحدة وإيران، انعكس بشكل مباشر على أمن الخليج واقتصاد دوله.
وقال ترامب، خلال تصريحات للصحافيين في المكتب البيضاوي، إن بلاده “تنفق الأموال من أجل حماية منطقة غنية من العالم”، معتبرا أن السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت مطالبة بالمساهمة في تحمل تكاليف هذه الحماية، مؤكدا أن هذه الدول “ستفي بالتزامها على نحو جيد”.
وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي في ظرف إقليمي حساس، حيث تجد دول الخليج نفسها في قلب مواجهة متوترة مع طهران، رغم محاولاتها الحفاظ على مسافة من الصراع والدفع نحو مسارات التهدئة والحلول الدبلوماسية.
وخلفت المواجهة العسكرية التي اندلعت في فبراير الماضي تداعيات اقتصادية واسعة على المنطقة، إذ تسببت في خسائر كبيرة مست الناتج الداخلي، وتعطيل جزء من صادرات النفط والغاز، وارتفاع تكاليف التأمين البحري، إلى جانب تراجع قطاعات السياحة والاستثمار، فضلا عن إثارة مخاوف بشأن أمن المنشآت الحيوية.
وتختلف مقاربات دول الخليج في التعامل مع الأزمة، إذ ركزت قطر وسلطنة عمان على أدوار الوساطة وخفض التصعيد، بينما شددت الإمارات على حماية أمنها وسيادتها في مواجهة الهجمات التي استهدفت مصالح مرتبطة بها. أما السعودية، فواصلت اعتماد مقاربة تجمع بين التنسيق الأمني والدعوة إلى احتواء التوترات الإقليمية.
ورغم اختلاف المواقف، اتفقت العواصم الخليجية على إدانة الهجمات الإيرانية التي طالت أراضيها أو مصالحها، معتبرة إياها تهديدا للأمن الإقليمي، مع التأكيد في الوقت نفسه على ضرورة تفادي انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.
وفي ظل استمرار التوتر، عززت دول الخليج إجراءاتها الأمنية، خصوصا ما يتعلق بحماية المنشآت النفطية والمطارات والموانئ، ورفعت جاهزية أنظمة الدفاع، وهو ما فرض أعباء مالية وأمنية إضافية.
من جهتها، تربط إيران الهجمات التي تشنها على بعض دول الخليج باستمرار المواجهة العسكرية في مضيق هرمز، وتعتبرها ردا على العمليات الأميركية، في حين ترى واشنطن أن وجودها العسكري في المنطقة يهدف إلى ضمان حرية الملاحة وحماية المصالح الدولية.
ويأتي طلب ترامب للتعويضات في وقت اختارت فيه دول الخليج عدم الانخراط بشكل مباشر في العمليات العسكرية ضد إيران، ورفضت تحويل أراضيها إلى قواعد لهجمات تستهدف طهران، حفاظا على أمنها وتفاديا لتوسيع رقعة الصراع.
وفي المقابل، تراهن هذه الدول على إمكانية التوصل إلى تفاهم بين واشنطن وطهران، ضمن استراتيجية تقوم على تعزيز الأمن الداخلي، ومنع تحول المنطقة إلى ساحة حرب مفتوحة، والاعتماد على الوساطة الدبلوماسية.
ويبقى مستقبل الأزمة مرتبطا إلى حد كبير بقرارات الولايات المتحدة وإيران، وسط تساؤلات حول قدرة الجهود السياسية على احتواء التصعيد، أم أن المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة من التوترات الأكثر تعقيدا.
مقالات ذات صلة
عامل إقليم شيشاوة يطلق أشغال مشروع طرقي استراتيجي لفك العزلة عن جماعة إشمرارن
جدل في بريطانيا بعد التلويح بتهم إرهابية ضد ناشطين مؤيدين لفلسطين
الجيش السوداني يعلن السيطرة على مناطق جديدة في شمال كردفان وسط استمرار المعارك
تقرير إسرائيلي يتحدث عن تقارب محتمل مع مصر لموازنة النفوذ التركي في شرق المتوسط
إسبانيا تبدأ إعادة السكان إلى منازلهم مع تحسن نسبي في حرائق الغابات قرب مدريد


Comments ( 0 )