منافسة كورية صينية إيطالية للفوز بتدبير ورش بناء وإصلاح السفن بميناء الدار البيضاء

المحور الصحفي // سميرة الصالحي
تشتد المنافسة الدولية للفوز بصفقة تشغيل وإدارة ورش بناء وإصلاح السفن بميناء الدار البيضاء، بعدما دخلت شركة “إتش دي هيونداي للصناعات الثقيلة” الكورية المراحل الأخيرة من سباق الظفر بهذا المشروع الاستراتيجي، إلى جانب شركتين من الصين وإيطاليا.
وأفاد موقع “هايانغ تونغشين” الكوري المتخصص في الشؤون البحرية بأن الشركة الكورية أدرجت ضمن اللائحة النهائية للمرشحين لإدارة المشروع الذي تطرحه الوكالة الوطنية للموانئ، في إطار عقد امتياز طويل الأمد يمتد إلى 30 سنة.
وبحسب المصدر ذاته، فإن المشروع لا يقتصر على إدارة منشأة صناعية، بل يمثل أحد أبرز المشاريع البحرية بالمنطقة، بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي الذي يربط بين أوروبا وإفريقيا، مشيراً إلى أن الإعلان عن الشركة الفائزة يرتقب خلال مطلع شهر غشت المقبل، فيما تقدر قيمة الاستثمارات الأولية بأكثر من 300 مليون دولار.
وتضم اللائحة النهائية للمتنافسين، إلى جانب الشركة الكورية، مجموعة “نينغبو شينلي” الصينية لبناء السفن، وشركة “سان جورجيو ديل بورتو” الإيطالية.
وفي إطار تعزيز حظوظها، شكلت “إتش دي هيونداي للصناعات الثقيلة” تحالفاً يضم شركة “صوماجيك” المغربية وشركة “كوزي ستار” التركية، بينما دخلت المجموعة الصينية في شراكة مع “رادي هولدينغ” المغربية و”مارينا ميريديونال” الإسبانية.
وأشار الموقع إلى أن الشراكات المحلية تشكل معياراً أساسياً في تقييم العروض، موضحاً أن السلطات المغربية تراهن على نقل التكنولوجيا، وتطوير صناعة السفن الوطنية، وخلق فرص الشغل، إلى جانب ضمان حسن تدبير المشروع.
كما تسعى المملكة، وفق المصدر نفسه، إلى تحويل ورش الدار البيضاء إلى قطب إفريقي متكامل للصناعات البحرية، يشمل بناء السفن وإصلاحها وتعديلها وتفكيكها وإعادة تدويرها، بما يعزز مكانة المغرب في هذا القطاع الحيوي.
وأضاف أن الموقع الجغرافي للدار البيضاء، القريب من مضيق جبل طارق، يمنح المشروع أهمية استراتيجية متزايدة، خاصة مع تنامي حركة الملاحة البحرية، وتوسع الأساطيل البحرية في أوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، فضلاً عن الطلب المتزايد على السفن الصديقة للبيئة.
ويأتي اهتمام الشركة الكورية بهذا المشروع ضمن استراتيجيتها الرامية إلى توسيع حضورها الدولي، بعدما رسخت وجودها في عدد من الدول الآسيوية، إذ ترى أن الفوز بصفقة الدار البيضاء سيوفر لها منصة إنتاج وصيانة تخدم الأسواق الأوروبية والإفريقية، وتعزز قدرتها التنافسية في قطاع يشهد تحولات متسارعة بفعل المتطلبات البيئية والتكنولوجية.
مقالات ذات صلة
شبهات غسل أموال عبر التجارة الخارجية بقيمة 736 مليون درهم.. الجمارك تُشعر الهيئة الوطنية للمعلومات المالية بشأن ثلاث شركات
الوكالة المغربية للأدوية ترفع تعليق تراخيص تسويق تسعة مستحضرات صيدلانية تابعة لـ«نوفوفارما» بعد تصحيح الاختلالات
مبيعات الإسمنت بالمغرب تتجاوز 12.5 مليون طن حتى نهاية أكتوبر 2026.. ارتفاع سنوي بنسبة 1.58 في المائة
مشروع قانون المالية 2027 تحت مجهر الباحثين بفاس.. نقاش حول التوازنات المالية والعدالة الاجتماعية ونجاعة الأداء
الاستثمارات الإفريقية لا تتجاوز 1.8% من إجمالي التدفقات الوافدة إلى المغرب.. مفارقة تكشف تحديات الاندماج المالي بالقارة


Comments ( 0 )