التقدم والاشتراكية يدعو إلى إصلاحات اقتصادية عميقة ويحذر من هشاشة مؤشرات النمو

المحور الصحفي // هيئة التحرير

عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، الثلاثاء، اجتماعه الأسبوعي، حيث ناقش عددا من القضايا الوطنية والدولية، في مقدمتها مضامين التقرير السنوي الأخير لبنك المغرب، إلى جانب تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، ومستجدات الساحة السياسية الوطنية، فضلا عن عدد من القضايا التنظيمية والحزبية.

وأوضح الحزب، في بلاغ، أنه سجل جملة من المؤشرات الإيجابية الواردة في تقرير بنك المغرب، وعلى رأسها التحسن الملحوظ في معدل النمو الاقتصادي، غير أنه اعتبر أن التقرير تضمن أيضا معطيات تتقاطع مع المواقف التي ظل الحزب يعبر عنها خلال السنوات الأخيرة بشأن ضرورة إطلاق إصلاحات هيكلية لمعالجة الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية والمجالية.

وفي هذا السياق، انتقد حزب التقدم والاشتراكية ما وصفه بعدم تجاوب الحكومة مع المقترحات التي قدمتها المعارضة، معتبرا أن تجاهل هذه الإصلاحات انعكس، بحسب البلاغ، على حصيلة الولاية الحكومية في عدد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد الحزب أن تحسن معدلات النمو، رغم أهميته، لا يكفي لتحقيق التنمية المنشودة، داعيا إلى إرساء تحول اقتصادي هيكلي ومستدام يرتكز على التصنيع الحديث، وتعزيز السيادة الغذائية، والحفاظ على الموارد الطبيعية، ودعم المقاولات الوطنية، إلى جانب إحداث فرص شغل كافية وتوجيه السياسات العمومية نحو تلبية الحاجيات الأساسية للمواطنين.

كما شدد المكتب السياسي على ضرورة ضمان توزيع عادل لثمار النمو الاقتصادي وتحقيق أثر اجتماعي ومجالي منصف، داعيا إلى اعتماد سياسات أكثر نجاعة لمعالجة البطالة، وإدماج الأشخاص خارج منظومات التعليم والتكوين والشغل، فضلا عن اتخاذ إجراءات من شأنها تحسين القدرة الشرائية للمواطنين في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة.

وفي الجانب المالي، حذر الحزب من الاعتماد المفرط على موارد اعتبرها ظرفية أو غير مستدامة، مثل التمويلات المبتكرة أو الارتفاع المؤقت في العائدات الضريبية المرتبط بالتضخم، داعيا إلى تعزيز الحكامة، وتحسين نجاعة الاستثمارات العمومية وعدالة توزيعها بين مختلف الجهات، مع توخي الحذر إزاء مؤشرات المديونية والعجزين التجاري والميزانياتي.

وعلى صعيد آخر، تفاعل المكتب السياسي مع قضية وفاة مهاجر مغربي بمدينة بولونيا الإيطالية أثناء تدخل أمني، معربا عن تضامنه مع أسرة الفقيد، ومطالبا السلطات المختصة بإجراء تحقيق شامل وشفاف، وكشف نتائجه للرأي العام، مع ترتيب المسؤوليات وفقا للقانون.

وجدد الحزب إدانته لما وصفه بتصاعد الخطابات اليمينية المتطرفة والعنصرية المعادية للمهاجرين، مؤكدا رفضه لكل أشكال الكراهية والتمييز والانتهاكات التي تمس كرامة المهاجرين وحقهم في الحياة.

وفي ما يتعلق بتطورات الشرق الأوسط، دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى تغليب الحلول السياسية والسلمية لتفادي اتساع رقعة الصراع، محذرا من تداعياته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي، خاصة في ما يتعلق بأسعار الطاقة وسلاسل التوريد.

كما جدد الحزب إدانته للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الشعب الفلسطيني، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته من أجل حماية المدنيين، وفرض احترام سيادة لبنان والحفاظ على أمنه واستقراره.

وفي الشأن التنظيمي، دعا المكتب السياسي مناضلات ومناضلي الحزب إلى تكثيف جهودهم التواصلية بمختلف جهات المملكة، بهدف تعزيز حضور الحزب وتقوية تواصله مع المواطنين، والتعريف ببرامجه ومواقفه السياسية على أوسع نطاق.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment