تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران يرفع أسعار النفط ويزيد التوتر في مضيقي هرمز وباب المندب

المحور الصحفي // هيئة التحرير
شهدت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً جديداً، بعدما شنت واشنطن، ليل الجمعة، موجة جديدة من الضربات الجوية على أهداف داخل إيران، في حين ردت طهران باستهداف مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة، بالتزامن مع دخول الحوثيين على خط المواجهة عبر هجمات في البحر الأحمر، وهو ما انعكس على أسواق الطاقة ودفع أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار العمليات العسكرية منذ السابع من يوليوز، وسط مخاوف متزايدة من تعطل إمدادات النفط العالمية، خاصة مع تصاعد التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط، إلى جانب إعلان الحوثيين فرض حصار على الموانئ السعودية عبر مضيق باب المندب.
ورغم الارتفاع الحاد الذي سجلته أسعار النفط، الخميس، عرفت الأسواق الآسيوية، الجمعة، تراجعاً طفيفاً، ليستقر خام برنت عند حدود 100 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى يسجله منذ شهر ماي.
وفي الجانب العسكري، أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ سلسلة جديدة من الضربات استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران، مؤكداً أن العمليات تتواصل لليلة الثالثة عشرة على التوالي، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في جنوب البلاد وجزيرة قشم القريبة من مضيق هرمز.
كما أعلنت السلطات الإيرانية مقتل أربعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين جراء غارات استهدفت محيط مدينة الأهواز بمحافظة خوزستان، إضافة إلى تعرض مقر تابع للقوات البحرية بالحرس الثوري شمال البلاد لضربات أمريكية.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في البحرين والأردن، موضحاً أن الضربات شملت مستودعات للوقود ومرافق عسكرية بقاعدة عيسى الجوية في البحرين، إلى جانب منشآت داخل قاعدة الأزرق بالأردن، في حين لم تصدر السلطات الأردنية أي تأكيد بشأن وقوع هذه الهجمات.
وأكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده ستحمل المسؤولية لأي دولة تشارك أو تدعم العمليات الأمريكية، مشدداً على احتفاظ إيران بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات التي تراها مناسبة للدفاع عن نفسها.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده ستستخدم الأصول الإيرانية المجمدة لتعويض السفن والبضائع التي قد تتعرض لأضرار في الخليج، وهو ما اعتبرته طهران خطوة تصعيدية، إذ وصفها عراقجي بأنها سابقة من شأنها تأجيج الأزمة.
من جانبه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الأوضاع في الشرق الأوسط أصبحت تخرج عن السيطرة، داعياً إلى تفادي مزيد من التصعيد الذي قد يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
ميدانياً، يواصل مضيق هرمز تصدر المشهد باعتباره أحد أبرز نقاط التوتر، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني منع ثلاث ناقلات نفط من العبور، في وقت أكدت القيادة المركزية الأمريكية أنها اتخذت إجراءات بحرية لمنع عدد من السفن التجارية من التوجه إلى الموانئ الإيرانية.
وفي البحر الأحمر، أعلن الحوثيون تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين، في أول عملية من هذا النوع منذ إعلانهم فرض حصار بحري على الموانئ السعودية، بينما أكدت السلطات السعودية تعرض إحدى السفن التابعة لشركة محلية لهجوم، في تطور يزيد من الضغوط على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة.
مقالات ذات صلة
ترامب ونتنياهو يبحثان في واشنطن مستقبل المواجهة مع إيران وسط تباين في الرؤى بشأن ملفات المنطقة
عامل إقليم السمارة يطلق ثلاثة مشاريع تنموية بأمكالة احتفاء بعيد العرش المجيد
طقس الثلاثاء أجواء حارة بعدد من مناطق المملكة مع زخات رعدية ورياح قوية محليا
لقاء مرتقب بين ترامب ونتنياهو وسط تصاعد الملفات الإقليمية من إيران إلى غزة ولبنان
عامل إقليم شيشاوة يطلق أشغال مشروع طرقي استراتيجي لفك العزلة عن جماعة إشمرارن


Comments ( 0 )