ترامب يجمد خطط التصعيد العسكري ضد إيران بعد تحذيرات من استنزاف القدرات الدفاعية الأمريكية

المحور الصحفي //
أرجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤقتًا، تنفيذ خطة كانت تستهدف تصعيدًا عسكريًا واسعًا ضد إيران، وذلك عقب تحذيرات رفعها كبار مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية بشأن التداعيات المحتملة لأي مواجهة موسعة، وفي مقدمتها الاستنزاف الكبير لمخزون صواريخ “باتريوت” الاعتراضية والذخائر الدفاعية الحيوية.
ووفقًا لما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز” نقلًا عن مسؤولين مطلعين على المناقشات الداخلية، فإن قرار التريث جاء عقب اجتماع رفيع المستوى عقده ترامب مع كبار مستشاريه وأعضاء إدارته، حيث تمت مناقشة مختلف السيناريوهات العسكرية والسياسية المتعلقة بالتعامل مع إيران.
وخلال الاجتماع، لم تقتصر النقاشات على الجوانب العسكرية، بل شملت أيضًا المخاطر المحتملة لتوسيع دائرة المواجهة، من بينها احتمال اندلاع صراع إقليمي واسع، وتأثير ذلك على العلاقات مع الحلفاء في الخليج، إضافة إلى التداعيات المحتملة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة وأزمة اللاجئين.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن خيار توسيع الحملة العسكرية لم يحظَ بدعم واسع داخل الإدارة الأمريكية، إذ أيده عدد محدود من المقربين من الرئيس، بينما حذر غالبية المسؤولين من المخاطر التي قد تترتب على هذه الخطوة، خاصة في ظل تراجع مخزون الجيش الأمريكي من صواريخ “باتريوت”.
ويأتي ذلك بعدما تعرضت قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية في الأردن والكويت والبحرين والإمارات خلال الأسابيع الماضية لهجمات إيرانية باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، كما أسفر أحد الهجمات في الأردن عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين بعد اختراق صاروخ إيراني لمنظومة الدفاع الجوي.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، دان كين، خلال المشاورات مع الرئيس، أن تنفيذ حملة عسكرية أوسع يبقى ممكنًا من الناحية العملياتية، إلا أنه قد يؤدي إلى استنزاف خطير لقدرات الدفاع الجوي الأمريكية، خصوصًا في منطقة الشرق الأوسط.
كما كشفت تقديرات داخلية للبنتاغون ومسؤولين في الكونغرس أن الولايات المتحدة استخدمت أكثر من 1200 صاروخ اعتراضي من طراز “باتريوت” حتى نهاية أبريل الماضي، في وقت يتجاوز فيه سعر الصاروخ الواحد أربعة ملايين دولار، وسط تحذيرات من استمرار تراجع المخزون الاستراتيجي.
وفي المقابل، حذر مخططون عسكريون من أن أي هجوم أمريكي واسع قد يدفع إيران إلى تنفيذ رد عسكري أكثر قوة ضد القوات الأمريكية وحلفائها في المنطقة، ما قد يفتح الباب أمام مواجهة إقليمية يصعب احتواؤها.
ورغم التصريحات التي أطلقها ترامب مؤخرًا بشأن جاهزية الجيش الأمريكي، مؤكدًا أن بلاده “مستعدة ومسلحة بالكامل”، فإنه شدد في الوقت نفسه على استمرار الاتصالات مع طهران، معتبرًا أن المسار الدبلوماسي لا يزال قائمًا وقد يفضي إلى انفراج.
وفي سياق الاستعدادات العسكرية، عززت واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط عبر إرسال قوات إضافية وتجهيزات دفاعية ودعم لوجستي، كما وضعت خططًا لاستهداف منشآت عسكرية إيرانية، شملت مواقع للرادارات الساحلية ومنصات إطلاق الصواريخ المضادة للسفن والزوارق الهجومية، فضلًا عن منشآت للطاقة ومواقع نووية، قبل أن يتم تعليق تنفيذ هذه الخطط بعد تقييمات عسكرية رأت أن كلفة التصعيد قد تتجاوز المكاسب المتوقعة.
مقالات ذات صلة
عامل إقليم الجديدة يتفقد الشاطئ الرئيسي في جولة ميدانية لمتابعة الخدمات والتنظيم
حرائق الغابات تجبر مئات الآلاف على النزوح في فرنسا وإسبانيا وسط مخاوف من تفاقم الكارثة
ترامب يجمد خطط التصعيد العسكري ضد إيران بعد تحذيرات من استنزاف القدرات الدفاعية الأمريكية
واشنطن تواصل قنوات التفاوض مع طهران وسط استمرار التوتر العسكري في المنطقة
أجواء حارة بعدد من مناطق المملكة وارتفاع مرتقب في درجات الحرارة خلال النهار


Comments ( 0 )