تقرير حقوقي يرصد ادعاءات عنف وتمييز ضد مهاجرين غير نظاميين في سبتة ويدعو إلى تحقيق مستقل

المحور الصحفي // هيئة التحرير
كشف “المجلس المدني لمناهضة جميع أشكال التمييز” عن رصده استمرار ممارسات وصفها بالتمييزية ضد المهاجرين غير النظاميين الذين دخلوا مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة، مسجلاً في الوقت ذاته تحركات لتيارات يمينية متطرفة، وحوادث عنف، وادعاءات بمحاولات توريط بعض المهاجرين وتجريمهم.
وأوضح المجلس، في نشرتي يقظة أعدهما بمبادرة من “معهد بروميثيوس للديمقراطية وحقوق الإنسان”، أن الرصد شمل الفترة الممتدة من زوال السبت فاتح غشت إلى مساء الإثنين، حيث وثق تنظيم مظاهرات احتجاجية ضد سياسة الهجرة التي تنتهجها الحكومة الإسبانية، حملت في جانب منها شعارات مناهضة للمهاجرين، فيما تضمن بعضها تصريحات اعتبرها ذات طابع معادٍ للمسلمين.
كما سجل التقرير وصول شخصيات وتنظيمات محسوبة على اليمين المتطرف الإسباني إلى سبتة، من بينها تنظيم “نوكليو ناسيونال”، مشيراً إلى أن حضوره تسبب في توترات مع عدد من سكان المدينة قبل تدخل القوات الأمنية لاحتواء الوضع.
وفي المقابل، رصد المجلس مشاهد لمطاردات استهدفت مهاجرين غير نظاميين من قبل مجموعات مدنية، قال إن بعض أفرادها كانوا يحملون عصياً أو يصطحبون كلاباً، بينما تدخل عدد من السكان لحماية مهاجرين وجدوا أنفسهم في أوضاع خطرة.
وأشار التقرير أيضاً إلى تداول مقاطع فيديو تُظهر عناصر من القوات المسلحة الإسبانية وهم يقدمون المساعدة لأشخاص كانوا في وضع صحي حرج، خاصة بالقرب من شاطئ “ترامبولين”.
ومن جهة أخرى، استندت النشرة الثانية إلى شهادات أربعة مواطنين مغاربة عادوا من سبتة، حيث أفادوا، وفق التقرير، بتعرضهم لعنف جسدي خلال وجودهم داخل المدينة، محملين مسؤولية ذلك لعناصر من الحرس المدني الإسباني.
وأكد المجلس أنه عاين، من خلال الصور المرفقة بالشهادات، وجود كدمات ورضوض وعلامات إصابة في أجساد الأشخاص المستجوبين، فيما تحدث بعضهم عن تعرضه لضربات بواسطة الهراوات، شملت الرأس ومناطق أخرى حساسة من الجسم.
كما أورد التقرير شهادة وصفها بالخطيرة، تفيد بأن أحد المهاجرين قال إنه فوجئ، بعد خروجه من البحر، بوضع سكين بالقرب منه بهدف إظهاره أمام السلطات الإسبانية في صورة شخص يحمل سلاحاً، رغم تأكيده أنه لم يكن بحوزته أي غرض.
وشدد المجلس على أن هذه الادعاءات تستوجب تحقيقاً مستقلاً وشاملاً، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لا يمكنه في المرحلة الحالية التحقق بشكل مستقل من جميع الوقائع أو تحديد المسؤوليات، غير أن تقاطع الشهادات، ووجود إصابات مرئية، وخطورة المعطيات المسجلة، يبرر، بحسبه، فتح تحقيقات معمقة.
وفي ختام تقريره، دعا المجلس المدني لمناهضة جميع أشكال التمييز السلطات المغربية والإسبانية إلى إجراء تحقيقات مستقلة في مختلف الادعاءات الواردة، مؤكداً أن ما ورد في النشرتين يعكس المعطيات المتوفرة إلى غاية تاريخ النشر، دون أن يشكل حكماً نهائياً بشأن الوقائع أو المسؤوليات، التي تبقى من اختصاص الجهات القضائية والإدارية المختصة.
مقالات ذات صلة
انتخاب عشرة قضاة لتمثيل زملائهم بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية بنسبة مشاركة بلغت 94,9 في المائة
لافروف في طهران لبحث سبل احتواء التصعيد بين واشنطن وإيران وسط ضغوط مالية متزايدة
إخلاء أكثر من 150 مهاجراً من سبتة المحتلة ونقلهم إلى معبر تاراخال
روبيو بين التصعيد مع إيران وتعزيز النفوذ الأميركي في آسيا الوسطى والهند
أمطار رعدية وتساقطات ثلجية مرتقبة بعدد من مناطق المملكة اليوم الاثنين


Comments ( 0 )