حزب الاستقلال يدعو إلى تقييم وطني شامل لأحداث سبتة ومليلية وتعزيز سياسات إدماج الشباب

المحور الصحفي // هيئة التحرير
دعا حزب الاستقلال إلى إجراء تقييم وطني شامل للوقوف على الأسباب العميقة التي أفرزت أحداث الهجرة غير النظامية التي شهدها محيط مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، مؤكدا أن معالجة هذه الظاهرة تتطلب مقاربة جماعية تتجاوز مسؤولية الدولة لتشمل مختلف الفاعلين السياسيين والاقتصاديين والاجتماعيين.
وأكد الحزب، في بلاغ صادر عقب اجتماع لجنته التنفيذية، ضرورة التحلي بالروح الوطنية وصون صورة المغرب، مع رفض كل محاولات استغلال هذه المأساة للإساءة إلى البلاد أو توظيفها ضد قضاياه الوطنية، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية، معتبرا أن أحداث سبتة ينبغي أن تتحول إلى محطة لاستخلاص الدروس وتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسساته، وترسيخ دولة الفرص والإنصاف، وجعل كرامة المواطن وتمكين الشباب والعدالة المجالية في صلب الأولويات الوطنية.
وأعرب الحزب عن بالغ قلقه إزاء الأحداث التي أودت بحياة عدد من المواطنين، أغلبهم من الشباب، متقدما بأحر التعازي إلى أسر الضحايا ومتمنيا الشفاء العاجل للمصابين، معربا عن تضامنه الكامل مع عائلاتهم.
وفي السياق ذاته، استنكر الحزب ما وصفه بـ”المعالجات غير المتوازنة” التي اعتمدتها بعض وسائل الإعلام الأجنبية، معتبرا أنها افتقدت إلى الموضوعية واعتمدت أحكاما مسبقة، وشككت دون مبرر في جهود السلطات المغربية لمواجهة الهجرة غير النظامية.
كما نوه بقرار النيابة العامة فتح أبحاث قضائية بشأن مختلف الوقائع المرتبطة بهذه الأحداث، بهدف كشف جميع الملابسات، وتحديد المسؤوليات، وترتيب الآثار القانونية وفقا لمقتضيات القانون.
وشددت اللجنة التنفيذية للحزب على أن هذه التطورات تستوجب الوقوف بكل مسؤولية وموضوعية على أسبابها المباشرة والعميقة، وإجراء تقييم وطني شامل لاستخلاص الدروس، مع تطوير السياسات العمومية الموجهة للشباب بما يجعلها أكثر نجاعة واستجابة لتطلعاتهم.
وأكد الحزب أن مواجهة هذه التحديات ليست مسؤولية الدولة وحدها، بل هي مسؤولية جماعية تتقاسمها المؤسسات المنتخبة، والأحزاب السياسية، والنقابات، والقطاع الخاص، والأسرة، والمدرسة، والجامعة، ووسائل الإعلام، والمجتمع المدني، بهدف إعادة بناء الثقة والأمل لدى الشباب.
ودعا حزب الاستقلال إلى توحيد جهود مختلف الفاعلين لتعزيز الخيار الديمقراطي، استعدادا للاستحقاقات التشريعية المرتقبة، بما يفضي إلى إطلاق مبادرات عملية لتوسيع فرص الشغل، والارتقاء بجودة التعليم والتكوين، ودعم المبادرة والمقاولة، وتعزيز العدالة المجالية، وتفعيل البرامج التنموية المندمجة، بما يوفر للشباب آفاقا حقيقية للاندماج وتحقيق الذات داخل وطنهم.
كما شدد الحزب على ضرورة تعزيز اليقظة في مواجهة شبكات الجريمة المنظمة والاتجار بالبشر، وحماية الشباب من مختلف مظاهر الهشاشة والاستغلال، والتصدي للإشاعات وخطابات التحريض والاستدراج عبر المنصات الرقمية، مؤكدا أن الشباب المغربي يمثل الرصيد الحقيقي للوطن، وأن إشراكه في صياغة السياسات العمومية يعد مدخلا أساسيا لبناء مغرب أكثر ازدهارا وإنصافا.
مقالات ذات صلة
التقدم والاشتراكية يشكل فريقا برلمانيا مشتركا مع جبهة القوى الديمقراطية والديمقراطيين الجدد
المغرب يعزز تسليح مدرعات «WhAP 8×8» بأبراج قتالية مصنعة محلياً ابتداءً من مارس 2027
واشنطن تفتح مشاورات بشأن مستقبل «مينورسو» قبل حسم تجديد ولايتها في مجلس الأمن
المنصوري تطلب من أحزاب الكتلة حسم مرشحيها للاستوزار تمهيداً لاستكمال تشكيل الحكومة
الملك محمد السادس يدعو إلى تسريع الإصلاحات وتعزيز العدالة المجالية ووضع الشباب في صلب السياسات العمومية


Comments ( 0 )