إيران وعُمان تبحثان ممرًا ملاحيًا مؤقتًا في مضيق هرمز وسط تصعيد إقليمي متواصل

المحور الصحفي // هيئة التحرير
بحث وزيرا الخارجية الإيراني والعُماني، الثلاثاء، اتفاقًا إطاريًا يقضي بإنشاء ممر ملاحي مؤقت عبر مضيق هرمز، بالتوازي مع مشروع لإزالة الألغام من هذا الممر المائي الحيوي الذي تطل عليه الدولتان، في خطوة تعكس سعي طهران ومسقط إلى ضمان استمرار حركة الملاحة في واحدة من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.
وبحسب بيان مشترك، ستتواصل المفاوضات الفنية بين البلدين بهدف التوصل إلى اتفاق بشأن إنشاء ممر ملاحي دائم، إلى جانب وضع ترتيبات مستقبلية لإدارة حركة الملاحة في المضيق وتطوير آلية لتبادل المعلومات وتنظيم حركة السفن وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية المرتبطة بها.
وعقب صدور البيان، أعرب وزير الخارجية العُماني عن أمله في أن تعلن مسقط وطهران، في وقت قريب، إنشاء الممر الملاحي المؤقت، وهو ما من شأنه أن يشكل خطوة أولية نحو إعادة تنظيم حركة السفن في المنطقة وضمان قدر أكبر من الاستقرار الملاحي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بأمن مضيق هرمز، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر منصته «تروث سوشال»، أن البحرية الأميركية أبلغته بإزالة أو تفجير جميع الألغام الموجودة في المياه الدولية بالمضيق.
كما قال ترامب إن إيران أُبلغت بأن أي سفينة أو قارب يقدم على زرع ألغام جديدة سيتم تدميره فورًا وبشكل منهجي، مؤكدًا اعتماد سياسة وصفها بـ«عدم التسامح مطلقًا» مع أي عمليات جديدة لزرع الألغام.
وفي المقابل، كان مسؤولون إيرانيون قد أكدوا أن إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل تظل مرتبطة باستجابة الولايات المتحدة لعدد من مطالب طهران، وفي مقدمتها رفع الحصار البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على صادرات النفط، فضلًا عن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج.
وبذلك، يبدو أن ملف الملاحة في مضيق هرمز بات مرتبطًا بشكل مباشر بالتجاذبات السياسية والأمنية بين إيران والولايات المتحدة، فيما تحاول سلطنة عُمان الدفع باتجاه ترتيبات عملية من شأنها الحد من المخاطر التي تهدد حركة السفن والتجارة الدولية.
وفي سياق متصل، يستمر التصعيد الإقليمي في جبهات أخرى، إذ يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته في لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار، حيث أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بتنفيذ تفجير كبير في بلدة الخيام جنوبي البلاد، بالتزامن مع شن الطيران الإسرائيلي غارة جديدة على محيط مرتفع علي الطاهر في جنوب لبنان.
أما في الضفة الغربية، فقد اقتحمت القوات الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، مدينة طوباس، في تطور يأتي وسط استمرار التوتر والعمليات العسكرية في المنطقة.
وتعكس هذه التطورات المتزامنة اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط، فيما يظل مضيق هرمز في قلب الحسابات الدولية، بالنظر إلى أهميته الاستراتيجية لحركة التجارة والطاقة، الأمر الذي يجعل أي ترتيبات جديدة بشأن الملاحة فيه ذات أبعاد تتجاوز حدود إيران وعُمان لتشمل أمن الملاحة والاقتصاد العالمي.
مقالات ذات صلة
تصعيد عسكري واسع في اليمن والتحالف بقيادة السعودية يعلن تدمير 136 هدفا حوثيا وسط معارك دامية قرب باب المندب
تحذير أوروبي يوسّع نطاق مخاطر الطيران فوق السعودية بعد هجمات الرياض
وزارة العدل تصدر مدونة للأخلاقيات والقيم لتأطير السلوك المهني داخل المحاكم
طقس السبت بالمغرب.. زخات رعدية مرتقبة بعدد من المناطق وانخفاض درجات الحرارة نهاراً
تصعيد عسكري في اليمن وهرمز يثير المخاوف الإقليمية وسط استمرار المواجهات


Comments ( 0 )