5 أطعمة قد تساعد على تحسين جودة النوم وتقليل الاستيقاظ ليلاً

المحور الصحفي // ايمان لعقاق
قد لا يكون الالتزام بموعد ثابت للنوم كافياً دائماً للحصول على نوم متواصل، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يستيقظون خلال الليل ويجدون صعوبة في العودة إلى النوم. وفي هذا السياق، يولي باحثون وخبراء تغذية اهتماماً متزايداً بتأثير بعض الأطعمة اليومية على جودة النوم، وما إذا كان إدراجها ضمن العشاء أو الوجبات الخفيفة المسائية قد يساعد على تحسين مدته واستمراريته.
وبحسب تقرير نشره موقع “Eating Well”، هناك عدد من الخيارات الغذائية التي قد تكون مفيدة في دعم النوم، وإن كانت الأدلة العلمية بشأن فعاليتها لا تزال متفاوتة.
ومن بين هذه الأطعمة يأتي الكيوي، إذ تشير بعض الدراسات إلى أن تناوله قبل النوم قد يرتبط بتقليل فترات الاستيقاظ خلال الليل وتحسين جودة النوم ومدته واستمراريته. وتنصح خبيرة التغذية إيرين بالينسكي-وايد بتناول حبتين من الكيوي قبل النوم بنحو ساعة، فيما يُعتقد أن مضادات الأكسدة والمركبات الطبيعية الموجودة فيه قد تلعب دوراً في دعم آليات تنظيم النوم، رغم أن الآلية الدقيقة لذلك لم تُحسم بعد.
ويأتي الجوز أيضاً ضمن الخيارات التي قد تساعد على تحسين النوم، إذ تشير بعض الأبحاث إلى احتمال تأثيره على مؤشرات مرتبطة بهرمون الميلاتونين، المسؤول عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ. وتقترح اختصاصية التغذية لورين ماناكر تناول نحو 1.5 أونصة من الجوز، وهي الكمية التي جرى اختبارها في بعض الدراسات، مع الإشارة إلى أن الأدلة لا تثبت بشكل مباشر قدرته على الحد من الاستيقاظ أثناء الليل.
أما عصير الكرز الحامض، فيحتوي بشكل طبيعي على الميلاتونين، وهو هرمون يؤدي دوراً أساسياً في تنظيم دورة النوم. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناوله قد يساعد بعض الأشخاص على النوم لفترة أطول أو تقليل الوقت اللازم للدخول في النوم، خصوصاً لدى بعض المصابين بالأرق. غير أن النتائج تختلف باختلاف نوع المنتج والجرعة المستخدمة، لذلك لا توجد حتى الآن كمية مثالية يمكن تعميمها على الجميع.
ويُعد الحليب الدافئ من الخيارات التقليدية التي يفضلها كثيرون قبل النوم، سواء لما يوفره من عناصر غذائية أو لارتباطه بروتين هادئ يساعد على الاسترخاء. ويحتوي الحليب على التريبتوفان، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم في إنتاج السيروتونين والميلاتونين، فيما تشير بعض الدراسات إلى احتمال ارتباط منتجات الألبان بتحسن جودة النوم.
كما قد تكون الأسماك الدهنية، مثل السلمون، خياراً مناسباً ضمن النظام الغذائي، بفضل احتوائها على أحماض أوميغا-3 الدهنية. وترى اختصاصية التغذية لوسيانا سواريس أن هذه الأحماض قد تؤثر في عمليات إنتاج الميلاتونين، بينما تشير بعض الأبحاث إلى إمكانية مساهمتها في تحسين “كفاءة النوم”، أي زيادة الوقت الفعلي للنوم مقارنة بالمدة التي يقضيها الشخص في السرير، دون وجود أدلة قوية على تأثيرها المباشر في تقليل الوقت اللازم للدخول في النوم أو زيادة مدته.
ولا يرتبط النوم الجيد بالغذاء وحده، إذ تلعب العادات اليومية دوراً مهماً في الحفاظ على جودته. وينصح الخبراء بالحفاظ على مواعيد منتظمة للنوم والاستيقاظ، بما في ذلك خلال عطلة نهاية الأسبوع، والحد من تناول الكافيين في ساعات العصر والمساء، إلى جانب تجنب تناول وجبات كبيرة قبل النوم بنحو ثلاث ساعات لتفادي اضطرابات الجهاز الهضمي.
كما يُستحسن توفير بيئة مناسبة للنوم من خلال جعل غرفة النوم هادئة ومظلمة وباردة نسبياً، مع اعتماد روتين ثابت يساعد الجسم على الاستعداد للنوم.
وبذلك، قد يشكل إدراج بعض الأطعمة مثل الكيوي والجوز وعصير الكرز الحامض والحليب والأسماك الدهنية جزءاً من نمط غذائي قد يدعم جودة النوم، إلا أن تأثيرها يختلف من شخص إلى آخر، كما أن الأدلة العلمية المتوفرة لا تزال غير حاسمة بشأن قدرتها على علاج اضطرابات النوم. لذلك تبقى العادات الصحية المنتظمة جزءاً أساسياً من أي روتين يهدف إلى الحصول على نوم أكثر استقراراً.
مقالات ذات صلة
فارما 5 تعرض دواء مغربياً مستخلصاً من القنب الهندي لعلاج الصرع في معرض دولي بميلانو
الأكل قبل النوم قد يرتبط بارتفاع خطر الكبد الدهني وتليف الكبد
أملوديبين يثير اهتمام الباحثين كعلاج محتمل لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه
أدوية لا يُنصح بتناولها مع الحليب.. التوقيت قد يكون مفتاحاً لتجنب التداخلات
هل يمكن أن تكون بصحة جيدة رغم ارتفاع الكوليسترول؟


Comments ( 0 )