انهيارات صخرية تقطع طرقاً حيوية بأكادير إداوتنان وتعيد الجدل حول هشاشة البنية التحتية

المحور الصحفي // الخليل العماري
كشفت الانهيارات الصخرية التي شهدها إقليم أكادير إداوتنان، عقب التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة، عن هشاشة عدد من المحاور الطرقية، بعدما تسببت في تساقط أحجار وصخور ضخمة أدت إلى إغلاق طرق أمام حركة السير، وعزل عدد من الجماعات والدواوير عن محيطها الخارجي.
وفي هذا السياق، سجلت الطريق الإقليمية رقم 1001 انقطاعاً كلياً، رغم أهميتها في ربط الطريق الوطنية رقم 1 بعدد من الجماعات القروية الواقعة بالحزام الجبلي للإقليم، وصولاً إلى جماعة تدرارت. وقد زادت هذه الوضعية من معاناة السكان، الذين يعتمدون على هذا المحور في تنقلاتهم اليومية وقضاء أغراضهم الأساسية.
كما أدى تساقط الصخور إلى إغلاق الطريق الرابطة بين الحي المحمدي بمدينة أكادير ومنطقة أنونفك التابعة لجماعة الدراركة، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية تأمين الطرق الجبلية والقروية، خصوصاً خلال فترات التساقطات المطرية القوية.
وخلفت هذه الانهيارات أضراراً بعدد من المقاطع الطرقية، فيما تحولت بعض المسالك إلى نقاط انقطاع متكررة تستدعي تدخل الجرافات والآليات الثقيلة لإزالة الأحجار وإعادة فتحها أمام مستعملي الطريق. وتزداد خطورة الوضع بالنظر إلى أن بعض هذه المحاور يمثل المنفذ الوحيد لعدد من الجماعات والدواوير، الأمر الذي يجعل انقطاعها مؤثراً بشكل مباشر على تنقل السكان وحصولهم على الخدمات الأساسية.
ولا تقتصر هذه الإشكالات على الطريق الإقليمية رقم 1001، إذ شهدت الطريق الجهوية رقم 113، المعروفة سابقاً بالطريق الإقليمية رقم 1002، والرابطة بين جماعتي أزيار وتامري شمال أكادير، انهيارات صخرية مماثلة قبل أسابيع، تسببت بدورها في إغلاق الطريق وإلحاق أضرار بمقاطع منها، رغم أن أشغال إعادة تهيئتها لم يمض عليها وقت طويل، وفق المعطيات المتداولة محلياً.
وبحسب مصادر محلية، فقد انهارت صخور ضخمة من جنبات الطريق، بالقرب من موقع أشغال سد تامري، ما أثار مخاوف بشأن سلامة مستعملي هذا المحور، خاصة عربات النقل المزدوج التي تؤمن التنقل بين الجماعات والدواوير والمناطق المجاورة لأكادير.
وتؤكد هذه المصادر أن تساقط الأحجار على الطريق ليس حادثاً معزولاً، بل ظاهرة تتكرر في مناسبات مختلفة، حيث يفاجأ مستعملو الطريق بوجود كتل صخرية وأكوام من الأحجار وسط المسلك، بما يرفع مخاطر الحوادث ويزيد من صعوبة التنقل.
وفي سياق متصل، سبق أن وُجهت مراسلات إلى والي جهة سوس ماسة والمدير الجهوي للتجهيز والماء بشأن وضعية الطريق التي تربط مركز جماعة تامري بجماعة أزيار، إذ عبر أصحابها عن استيائهم من طريقة إنجاز أشغال إصلاح جزء من الطريق، وطالبوا بالتحقيق في الاختلالات التي قالوا إنها شابت عملية التهيئة.
وتضمنت المراسلات اتهامات للشركة المكلفة بالأشغال، من بينها إفراغ كميات من الحصى دون تثبيتها بالمواد اللازمة، وهو ما اعتبره أصحاب المراسلات عاملاً يهدد سلامة مستعملي الطريق، مشيرين إلى وقوع حوادث سير خطيرة. وتظل هذه الادعاءات بحاجة إلى توضيح من الجهات المعنية، بما يسمح بتحديد المسؤوليات والتحقق من مدى احترام الأشغال للمعايير التقنية وشروط السلامة الطرقية.
وأعادت هذه التطورات النقاش حول جودة تهيئة الطرق القروية والجبلية ومدى قدرتها على الصمود أمام التقلبات الجوية، كما تطرح تساؤلات بشأن ضرورة تعزيز إجراءات الوقاية، وإنجاز دراسات تقنية للمقاطع المعرضة للانهيارات، وضمان الصيانة الدورية والتدخل السريع عند وقوع الانقطاعات.
وفي انتظار معالجة الأضرار وإعادة فتح الطرق المتضررة، يظل تأمين هذه المحاور الحيوية أولوية لحماية مستعمليها والحد من عزل السكان، خصوصاً أن تكرار الانهيارات مع التساقطات المطرية يجعل من الضروري الانتقال من التدخلات الظرفية إلى حلول مستدامة تراعي طبيعة التضاريس والمخاطر المرتبطة بها.
مقالات ذات صلة
توقيف شخص من ذوي السوابق بمراكش وحجز 10 صفائح من مخدر الشيرا بالحي المحمدي الشمالي
إحالة ثلاثة مشتبه فيهم على النيابة العامة بابن جرير في قضية ترويج الأقراص المهلوسة
متابعة أربعة أشخاص في حالة اعتقال على خلفية تجمهر غير مصرح به بالرباط
توقيف شخص بمراكش للاشتباه في التشهير بموظفين عموميين عبر مواقع التواصل الاجتماعي
مراكش.. توقيف حارس ليلي بجليز وحجز 25 كيساً من مخدر «النفحة»


Comments ( 0 )