فيتنام تعيد دفن رفات 731 جنديًا قُتلوا خلال حروب القرن الماضي

المحور الصحفي //
نظمت السلطات الفيتنامية، أمس الأربعاء، مراسم جنائزية لإعادة دفن رفات 731 جنديًا لقوا مصرعهم خلال النزاعات المسلحة التي شهدتها البلاد في القرن الماضي، وذلك عقب عمليات تنقيب أسفرت عن استخراج رفاتهم من مقابر فردية وجماعية بمدينة هو تشي منه.
وبحسب وكالة الأنباء الفرنسية، اصطف عشرات الآلاف من المواطنين على جانبي الطرق لمتابعة الموكب الجنائزي الذي نقل الرفات إلى مقبرة عسكرية بضواحي المدينة. وحمل عدد من المشاركين الزهور البيضاء، فيما ردد آخرون الأدعية تكريمًا للجنود الذين فقدوا حياتهم خلال الحرب.
وتعود الرفات المكتشفة إلى مقاتلين قُتلوا سنة 1968، خلال المواجهات التي جمعت القوات الشيوعية بالقوات المدعومة من الولايات المتحدة. وقد عُثر عليها داخل حديقة عمومية خضعت لعمليات بحث وتنقيب مكثفة.
وتندرج هذه العملية ضمن حملة وطنية أطلقتها السلطات الفيتنامية في مارس الماضي، وتمتد على مدى 500 يوم، بهدف العثور على رفات الجنود المفقودين وتحديد هوياتهم، بعد عقود من الحروب التي عرفتها البلاد.
ومنذ يوليوز، شارك مئات الخبراء والعسكريين في عمليات التنقيب، مستعينين بمعدات للحفر وضخ المياه، إلى جانب العمل اليدوي الدقيق لفرز التربة واستخراج البقايا البشرية.
وخلال المراسم، أكد نائب رئيس بلدية هو تشي منه، نغوين مانه كوونغ، أن السلطات ستواصل جهودها للعثور على الجنود المفقودين، مشددًا على أنها لن تدخر أي وسيلة يمكن أن تساعد في تحديد مواقع الرفات والتعرف على أصحابها.
وأوضح المسؤول أن عنف المعارك ومرور عقود طويلة جعلا تحديد أسماء معظم الجنود ومناطق انتمائهم الأصلية مهمة بالغة الصعوبة.
وتمكنت السلطات، رغم هذه التحديات، من تحديد هوية أحد الجنود، ويدعى هوينه فان كوين، الذي كان يقود مجموعة عسكرية خلال معارك سنة 1968، قبل العثور على رفاته في حديقة تحمل اسم المناضلة الثورية لي ثي رينغ.
وتشير التقديرات إلى مقتل نحو 1,2 مليون جندي فيتنامي خلال النزاعات التي شهدتها البلاد بين عامي 1945 و1975، سواء خلال الحرب ضد الاستعمار الفرنسي أو المواجهات العسكرية التي شاركت فيها الولايات المتحدة.
وحددت الحكومة الفيتنامية هدفًا يتمثل في استخراج رفات سبعة آلاف جندي بحلول يوليوز 2027، ضمن برنامج وطني يعتمد على فرق متخصصة في البحث الميداني والتحليل الجيني.
وفي إطار هذه الجهود، جندت السلطات أكثر من 1500 شخص للعمل في مواقع المعارك القديمة داخل فيتنام ولاوس وكمبوديا، إلى جانب فرق أخرى مكلفة بجمع المعلومات وتحليل العينات.
كما تعمل الجهات المختصة على أخذ عينات من نحو 230 ألف قبر يضم رفات جنود مجهولي الهوية، بالتوازي مع إنشاء قاعدة بيانات جينية لأقارب المفقودين، بهدف تسهيل مطابقة العينات والتوصل إلى هويات أصحاب الرفات.
وتعكس هذه الجهود مساعي فيتنام لتحديد مصير جنود ظلوا في عداد المفقودين لعقود، وتمكين عائلاتهم من معرفة مصير ذويهم ودفنهم وفق هوياتهم الحقيقية.
مقالات ذات صلة
الملك محمد السادس يترأس مراسم تعيين الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري
تحقيق اتحادي بشأن وثائق الهجرة يضع إلهان عمر أمام احتمال سحب الجنسية الأميركية
قطر تقترب من إطلاق مشروع لتطوير البنية التحتية للطاقة في لبنان دون كلفة مسبقة على الدولة
خلاف دنماركي إسباني حول تسوية أوضاع المهاجرين غير النظاميين يشعل النقاش داخل الاتحاد الأوروبي
وزارة التربية الوطنية تحدد ضوابط إعداد مواضيع الامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا


Comments ( 0 )