القضاء يؤيد نهائياً براءة فاطمة السعدي في قضية تعود إلى فترة رئاستها جماعة الحسيمة

المحور الصحفي // سميرة الصالحي
حُسم الملف القضائي المرتبط بفاطمة السعدي، خلال فترة رئاستها الجماعة الحضرية للحسيمة، بتأييد براءتها من جنحة الشطط في استعمال السلطة، بموجب قرار صادر عن محكمة الاستئناف بالحسيمة في 25 يناير 2018، وذلك بعد نقض قرار سابق كان قد قضى بإدانتها بشهر واحد حبساً موقوف التنفيذ.
وحسب توضيح بشأن المسار القضائي للقضية، فإن قرار البراءة اكتسب الصفة النهائية بعد عدم الطعن فيه بالنقض من أي طرف، وهو ما تؤكده، وفق المصدر نفسه، شهادة عدم النقض الصادرة بتاريخ 3 دجنبر 2019.
وتعود وقائع الملف إلى 25 غشت 2011، حين أصدرت السعدي، بصفتها آنذاك رئيسة الجماعة الحضرية للحسيمة، قراراً إدارياً يقضي بهدم السياج المحيط بحديقة تعود لأحد المواطنين، بهدف فتح ممر عمومي لفائدة السكان، بحسب المعطيات الواردة في التوضيح.
وعلى خلفية هذا القرار، تقدم المعني بالأمر، وهو مسؤول قضائي سابق، بشكاية مباشرة بتاريخ 10 أبريل 2014، ضد السعدي وأحد أعضاء الجماعة، طالب فيها بمتابعتهما من أجل الشطط في استعمال السلطة، والمساهمة والمشاركة في الهجوم على مسكن الغير وانتهاك حرمته، وفق ما أورده المصدر بشأن مضمون الشكاية.
وفي 9 أبريل 2015، أصدرت المحكمة الابتدائية بالحسيمة حكمها عدد 510، القاضي ببراءة السعدي وعضو الجماعة، مع التصريح بعدم الاختصاص في المطالب المدنية. غير أن المشتكي استأنف الحكم، دون أن تتقدم النيابة العامة باستئناف في الدعوى العمومية، وفق المعطيات نفسها.
وبتاريخ 31 دجنبر 2015، أصدرت محكمة الاستئناف بالحسيمة قراراً ألغت بموجبه الحكم الابتدائي في ما يتعلق بالبراءة من جنحة الشطط في استعمال السلطة، وقضت بإدانة المعنيين بالأمر ومعاقبة كل واحد منهما بشهر واحد حبساً موقوف التنفيذ.
غير أن القرار الاستئنافي خضع للطعن بالنقض، حيث أصدرت محكمة النقض، في 25 يناير 2017، قراراً يقضي بنقضه وإبطاله، مع إحالة الملف على محكمة الاستئناف بالحسيمة لإعادة البت فيه وفقاً للقانون.
ووفق التعليل الوارد في التوضيح، استند قرار النقض إلى حدود صلاحيات محكمة الاستئناف عندما يكون الطعن مقدماً من الطرف المدني وحده، مع الإشارة إلى المادة 410 من قانون المسطرة الجنائية، التي تقصر نظر غرفة الجنح الاستئنافية، في هذه الحالة، على المصالح المدنية للمستأنف.
واعتبرت محكمة النقض، بحسب التعليل المنقول، أن عدم استئناف النيابة العامة للحكم الابتدائي جعل نظر محكمة الاستئناف محصوراً في الدعوى المدنية التابعة، وبالتالي فإن إلغاء البراءة وإصدار حكم بالإدانة في الدعوى العمومية تجاوز نطاق الاستئناف المعروض عليها، وهو ما استوجب نقض القرار.
وبعد إعادة عرض القضية، أصدرت محكمة الاستئناف بالحسيمة، بتاريخ 25 يناير 2018، قرارها عدد 06، القاضي بتأييد الحكم الابتدائي ببراءة فاطمة السعدي وعضو الجماعة.
وبحسب التوضيح، لم يُطعن في هذا القرار الأخير بالنقض من أي طرف، بما في ذلك النيابة العامة، وهو ما تثبته شهادة عدم النقض المؤرخة في 3 دجنبر 2019. وبذلك، أصبحت البراءة نهائية ومكتسبة لقوة الشيء المقضي به، وفق المعطيات المقدمة بشأن الملف.
مقالات ذات صلة
القضاء يؤيد نهائياً براءة فاطمة السعدي في قضية تعود إلى فترة رئاستها جماعة الحسيمة
توقيف 61 مغربياً بوهران يثير تساؤلات حول تفاصيل القضية وخلفياتها المحتملة
إطارات مدنية تدعو إلى تعاقد سياسي واجتماعي جديد ضمن التصريح الحكومي المرتقب
البرلمان يعقد جلسة مشتركة الاثنين المقبل لتقديم البرنامج الحكومي لفاطمة الزهراء المنصوري
تحالف اليسار يحسم ممثليه في اللجان الدائمة بمجلس النواب وفق معايير التخصص والخبرة


Comments ( 0 )