المحكمة الابتدائية بطنجة تقضي بفسخ عقد بيع عقار بأكزناية وتعويض المشتكية بـ90 مليون سنتيم

المحور الصحفي // مولاي عمر الفحل
أصدرت المحكمة الابتدائية بطنجة، يوم الأربعاء الماضي، حكماً يقضي بفسخ العلاقة التعاقدية المرتبطة ببيع قطعة أرضية تقع بالنفوذ الترابي لجماعة أكزناية، وتبلغ مساحتها 11.385 متراً مربعاً، مع إلزام رضوان غيلان، النائب الأول لرئيس الجماعة، بأداء تعويض مدني قدره 900 ألف درهم، أي ما يعادل 90 مليون سنتيم، لفائدة مواطنة مقيمة بالخارج، وفق المعطيات الواردة في الملف القضائي.
وتعود تفاصيل القضية إلى سنة 2016، حين اقتنت المدعية القطعة الأرضية من المعني بالأمر، قبل أن تواجه، خلال مباشرة إجراءات التحفيظ العقاري، معطيات تفيد بأن البائع لا يملك العقار موضوع عقد البيع، وهو ما دفعها إلى اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحماية حقوقها وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن النزاع.
وفي إطار دراسة الملف، أمرت المحكمة بإجراء خبرة عقارية لتحديد خصائص القطعة الأرضية وموقعها ومساحتها وقيمتها التقديرية. ووفق تقرير الخبرة، فإن العقار عبارة عن قطعة أرضية عارية وشديدة الانحدار، تنتشر بها الأحجار والأعشاب والأشجار ذات الطابع الغابوي.
كما خلص التقرير إلى أن القطعة تقع بالكامل داخل الوعاء العقاري لمطلب التحفيظ عدد 18932، وأنها تتطابق من حيث الموقع والحدود والمساحة مع العقار الوارد في عقد الشراء موضوع النزاع.
وفي ما يتعلق بالقيمة المالية للعقار، حدد الخبير تقديرها في 900 ألف درهم، استناداً إلى مجموعة من المعايير، من بينها الموقع والمساحة والطبيعة الجغرافية للقطعة، فضلاً عن الأثمنة المتداولة للعقارات المجاورة. وشكل هذا التقدير أساساً لتحديد قيمة التعويض المحكوم به لفائدة المدعية.
وتكتسي الوضعية القانونية للعقار أهمية محورية في هذا الملف، إذ تشير شهادة صادرة عن المحافظة العقارية بطنجة إلى أن مسطرة تحفيظ الملك المسمى «كمبروس 2» كانت لا تزال جارية، مع تسجيل جزء من العقار في اسم الدولة، ضمن ملكها الخاص، وجزء آخر في اسم أحد الأبناك، وفق الحدود والمساحات الواردة في الوثيقة العقارية.
وبحسب منطوق الحكم رقم 712، صادقت المحكمة على الخبرة المنجزة في القضية، وقضت ببطلان رسم الشراء الرابط بين الطرفين، مع إلزام المدعى عليه بأداء تعويض لفائدة المدعية قدره 900 ألف درهم، إضافة إلى الصائر، فيما رفضت باقي الطلبات.
وتعيد هذه القضية النقاش حول ضرورة التحقق من الوضعية القانونية للعقارات قبل إبرام عقود البيع، خصوصاً في الحالات التي تكون فيها مساطر التحفيظ جارية أو تتداخل فيها حقوق الملكية بين أطراف مختلفة.
كما تبرز أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بالتعمير والتحفيظ العقاري، وضمان وضوح المعطيات المتعلقة بالملكية والحدود والمساحات، بما يحد من النزاعات ويحمي حقوق المشترين والبائعين على حد سواء.
وتظل الوقائع المرتبطة بهذا الملف محكومة بما ورد في الوثائق القضائية ومنطوق الحكم، دون أن يعني ذلك تعميم المسؤولية على باقي المعاملات العقارية بالجماعة، في انتظار ما قد تكشف عنه أي إجراءات أو تطورات قانونية أخرى ذات صلة.
مقالات ذات صلة
ورزازات.. جرافة تعبر سيول واد أناتيم لإنقاذ امرأة حامل في حالة مخاض
إقليم الصويرة.. توقيف مشتبه فيه في قضية سرقة واعتداء على حارس فيلا بدوار بوزما
سنتان حبسا نافذا لموظفة بمحكمة تازة بعد إدانتها في قضية ارتشاء ونصب
«مشات ليا طوموبيل».. تصريح «الشكح» من داخل سيارة الإسعاف يشعل الجدل بعد حادثة أزرو وإفران
خبرات علمية تكشف تفاصيل خطيرة في قضية مشتبه فيه بالتطرف أوقف بمدينة طنجة


Comments ( 0 )