إغلاق «دونور» يكبّد الرجاء الرياضي خسائر تتجاوز 100 مليون سنتيم ويضع مستقبل خيميز وماتياس على المحك

المحور الصحفي // ايمان لعقاق

يواجه فريق الرجاء الرياضي لكرة القدم تحدياً مالياً وجماهيرياً جديداً، بسبب إغلاق المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء، ما سيحرمه من استقبال جماهيره في مباراته أمام اتحاد طنجة، المقررة يوم 8 نونبر المقبل، لحساب الجولة السابعة من البطولة الوطنية الاحترافية، في خسارة مالية مرتقبة تتجاوز 100 مليون سنتيم، وفق المعطيات المتداولة بشأن مداخيل النادي.

وسيضطر الفريق الأخضر إلى خوض هذه المواجهة بملعب العربي الزاولي، بعدما حددته العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية لاستضافة اللقاء، في ظل إغلاق مركب محمد الخامس لإجراء إصلاحات مرتبطة بالتحضير لاستقبال المباراة التي ستجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره من النيجر، ضمن الجولة الثالثة من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027.

ويضع هذا الوضع إدارة الرجاء أمام تحدي تدبير الحضور الجماهيري، خصوصاً أن الطاقة الاستيعابية لملعب العربي الزاولي لا تتجاوز، وفق المعطيات الواردة، 15 ألف متفرج، مقابل أكثر من 65 ألف مقعد بالمركب الرياضي محمد الخامس. ويثير هذا الفارق إشكالية تلبية طلبات الجماهير، سواء تعلق الأمر بالمنخرطين أو حاملي بطاقات الاشتراك أو الراغبين في اقتناء التذاكر.

وتكتسي هذه الخسارة أهمية خاصة بالنسبة إلى النادي، بالنظر إلى المداخيل التي تحققها مبارياته بملعب محمد الخامس، والتي تتجاوز، بحسب المعطيات المتداولة، 200 مليون سنتيم في بعض المواجهات، مع حضور جماهيري قد يفوق 50 ألف مناصر. لذلك، يأمل مسؤولو الفريق أن تكون مباراة اتحاد طنجة الأخيرة خارج المركب، وأن يستعيد الرجاء ملعبه المعتاد بعد نهاية الأشغال المرتبطة باستقبال المنتخب الوطني.

وبالتوازي مع الإكراهات المالية والتنظيمية، يعيش الرجاء مرحلة دقيقة على المستوى التقني، في ظل تزايد انتقادات الأنصار للأداء الذي يقدمه الفريق مع بداية الموسم الرياضي الحالي.

وتتجه الأنظار إلى المدرب الإسباني باكو خيميز والمدير الرياضي البرتغالي سيرجيو ماتياس، إذ يُرتقب أن تشكل نتائج المباريات المقبلة عاملاً أساسياً في تقييم عملهما وحسم مستقبلهما داخل النادي، في ظل مطالب جماهيرية بتحسين الأداء وتحقيق نتائج تتناسب مع طموحات الفريق.

وينتظر الرجاء برنامج مكثف خلال الفترة المقبلة، يتضمن مواجهات قارية ومحلية قد تكون لها انعكاسات مباشرة على مساره الرياضي وعلى مستقبل الطاقم التقني والإدارة الرياضية.

ويستعد الفريق لمواجهة أل كانيمي النيجيري في إياب الدور التمهيدي الثاني المؤهل إلى دور مجموعات كأس الكونفدرالية الإفريقية، قبل استضافة حسنية أكادير في البطولة الوطنية، ثم التنقل لملاقاة نهضة بركان.

كما يتضمن البرنامج خوض المباراة المؤجلة أمام الجيش الملكي، برسم الجولة الأولى من البطولة، يوم 4 نونبر المقبل، قبل مواجهة اتحاد طنجة في الثامن من الشهر نفسه، وهي المباراة التي ستُجرى بملعب العربي الزاولي بسبب استمرار إغلاق المركب الرياضي محمد الخامس.

وبين ضغط المباريات وتراجع هامش المداخيل المرتبطة بالحضور الجماهيري، يجد الرجاء الرياضي نفسه أمام اختبار مزدوج، يتطلب تدبيراً مالياً وتنظيمياً محكماً، إلى جانب تحقيق نتائج إيجابية تعيد الثقة إلى الأنصار وتمنح الفريق الاستقرار الذي يحتاج إليه خلال هذه المرحلة من الموسم.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment