فيدان: «حلف مكة» يهدف إلى حماية الأمن والسلام والازدهار في المنطقة

المحور الصحفي //
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن تأسيس ما يُعرف بـ«حلف مكة» يندرج ضمن الجهود الرامية إلى حماية الأمن والسلام والازدهار في المنطقة، مشدداً على أن الاستقرار لا يمكن استيراده أو فرض حلول دائمة بشأنه من الخارج.
وجاءت تصريحات فيدان قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في إسطنبول، بالتزامن مع انعقاد الدورة التاسعة من مؤتمر إسطنبول للوساطة يومي 23 و24 أكتوبر، تحت شعار «شراكات وآفاق جديدة من أجل السلام: الوساطة في عالم متغير».
وقال وزير الخارجية التركي، خلال كلمته في مؤتمر إسطنبول للوساطة، إن دفع مسار التغيير نحو السلام والازدهار يتطلب الالتزام بثلاثة مبادئ أساسية، تتمثل في الحوار الصادق، والوساطة المستدامة، والملكية الإقليمية للحلول.
واعتبر أن الأزمات الراهنة تكشف عن اختلالات أعمق ترتبط بتراجع شرعية النظام الدولي، مؤكداً أن بلاده تسعى إلى جعل الوساطة نهجاً استراتيجياً يتجاوز دورها كأداة دبلوماسية ظرفية.
واستشهد فيدان بالتجربة التركية في ليبيا، معتبراً أن التوافق والثقة المتبادلة والشمولية تمثل عناصر أساسية لبناء الاستقرار، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه المقاربة في التوصل إلى حل دائم للأزمة الليبية.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية المصاحبة للاجتماعات، عقد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار لقاءً مع نظيره التركي هاكان فيدان في إسطنبول، بحثا خلاله العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، ولا سيما الأوضاع في الشرق الأوسط وفلسطين.
وأعرب الجانبان عن قلقهما إزاء التهديدات التي تواجه الاستقرار الإقليمي، وشددا على أهمية الحوار والدبلوماسية وتنسيق الجهود لتعزيز السلام والأمن.
كما أدانا هجمات الحوثيين على السعودية، وأكدا التزامهما بمواصلة التنسيق بشأن القضايا الإقليمية، بما في ذلك في إطار اتفاقية مكة للدفاع المشترك المبرمة بين تركيا والسعودية وباكستان.
وأفادت الخارجية الباكستانية بأن إسلام آباد أكملت إجراءات التصديق على الاتفاقية، موضحة أنها تهدف، بحسب الموقف الباكستاني، إلى تعزيز الأمن من خلال الردع المشترك ودعم الاستقرار الإقليمي، وليس استهداف أطراف أخرى.
وتنعقد الدورة التاسعة من مؤتمر إسطنبول للوساطة يومي 23 و24 أكتوبر، بمشاركة نحو 200 مسؤول ودبلوماسي وخبير وأكاديمي وممثل لمراكز بحثية، إلى جانب مسؤولين من منظمات دولية، من بينها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي.
ويهدف المؤتمر إلى تعزيز دور الوساطة والدبلوماسية في منع النزاعات وتسويتها، وتبادل الخبرات بشأن بناء السلام المستدام، في ظل تصاعد الأزمات الدولية وتعقّد مسارات الصراع.
وتستضيف إسطنبول أيضاً اجتماعاً لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان، ضمن صيغة التشاور المعروفة باسم «R4»، بمشاركة وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في لقاء موسع يُعقد للمرة الأولى وفق المعطيات الواردة.
ومن المنتظر أن تتناول المحادثات القضية الفلسطينية، والتطورات في مضيق هرمز واليمن، والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب سبل تعزيز التنسيق بين الدول المشاركة.
وتأتي هذه الاجتماعات في إطار تحركات تركية لتوسيع التعاون بين القوى الإقليمية والأوروبية، فيما يبرز «حلف مكة»، الذي تأسس في أغسطس بين تركيا والسعودية وباكستان على أساس الدفاع المشترك، ضمن النقاشات المتعلقة بالأمن الإقليمي، بينما تشارك مصر في إطار أوسع للتشاور والتنسيق عبر مجموعة «R4».
مقالات ذات صلة
تارودانت على صفيح ساخن.. شكايات بالجملة بسبب الأزبال والروائح الكريهة وحرق النفايات ليلاً!
الصويرة تعزز الرعاية الصحية بالمناطق القروية وتقدم خدمات طبية لفائدة 89 شخصاً
إغلاق طريق دمشق-السويداء يفاقم التوترات.. وواشنطن تنتقد حكمت الهجري
السعودي سعد العتيبي رئيساً للبرلمان العربي بالتزكية لولاية تمتد لعامين
ألمانيا تستعد لاحتجاجات طلابية مرتقبة وسط مخاوف من تدخل جماعات متطرفة


Comments ( 0 )