دار الشعر بمراكش تفتح نقاش شعرية النص المسرحي في فن الدمى ضمن الدورة الثالثة لمهرجان دمى مراكش

المحور الصحفي // سكينة الفحل

تستعد دار الشعر بمراكش، بتنسيق مع المديرية الجهوية للثقافة بجهة مراكش آسفي وجمعية العرائس للتربية والثقافة بمراكش، لتنظيم ندوة فكرية وفنية حول «شعرية النص المسرحي في فن الدمى.. من القصيدة إلى الكتابة الركحية»، وذلك يوم الجمعة 30 أكتوبر الجاري، ابتداءً من الساعة السادسة والنصف مساءً، بقاعة الندوات بالمكتبة الوسائطية التابعة للمركز الثقافي الداوديات.

وتندرج هذه الندوة ضمن فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان دمى مراكش لفنون العرائس والأدائيات، في إطار برنامج «ندوات» الذي أطلقته دار الشعر بمراكش لفتح فضاءات للحوار والنقاش حول الشعر وتقاطعاته مع مختلف التعبيرات الفنية والإبداعية. ومن المرتقب أن تعرف هذه المحطة مشاركة الفنانين والباحثين والنقاد رشيد أمحجور ونزهة الجعيدي وحسن هنون.

وتأتي هذه المبادرة استكمالاً لمسار اللقاءات الفكرية التي تسعى من خلالها دار الشعر إلى استكشاف قضايا الخطاب الشعري والإبداعي والمعرفي، عبر مقاربة العلاقة بين الشعر والفنون، وما تتيحه من إمكانات للتجريب والتفاعل بين الأشكال التعبيرية المختلفة.

وفي هذا السياق، تسلط الندوة الضوء على انتقال النص الشعري من فضاء القصيدة إلى الكتابة الدرامية والركحية، وما يستلزمه ذلك من إعداد فني وجمالي يراعي طبيعة العرض المسرحي وشروط الفرجة. كما تفتح المجال أمام استحضار تجارب فنية في مسرحة الشعر، من خلال شهادات ومقاربات تسعى إلى إبراز سبل تحويل اللغة الشعرية إلى مادة حية تتفاعل مع الحركة والصورة والأداء.

ومن جهة أخرى، يلامس موضوع اللقاء إشكالية النص الدرامي الموجه للأطفال، خاصة في علاقته بفن الدمى، الذي يجمع بين الأبعاد الجمالية والتربوية، ويتيح إمكانات متعددة للتواصل مع الفئات العمرية الصغرى. فإلى جانب دوره في الإمتاع، يسهم هذا الفن في تنمية الخيال والمهارات الإبداعية والحسية والحركية لدى الأطفال، كما يوفر مجالاً لتقديم المضامين التربوية والقيم الإنسانية بأساليب فنية قريبة من إدراكهم.

وتكتسب اللغة الشعرية في هذا الإطار أهمية خاصة، بالنظر إلى ما تتميز به من طاقات تعبيرية وإيقاعية وبلاغية، تجعلها أداة فعالة في بناء التواصل المباشر مع الطفل، وتعزيز أثر الرسالة التربوية داخل العرض المسرحي. ومن ثم، فإن النص الموجه لفن العرائس لا يقوم على الترفيه وحده، بل يستند إلى اختيارات جمالية وفكرية تحدد أهدافه ووظيفته، وتوازن بين المتعة والمعرفة.

ومن المنتظر أن يشكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل الرؤى والخبرات حول إمكانات توظيف الشعر في الكتابة المسرحية الخاصة بفن الدمى، واستكشاف آفاق تطوير هذا المجال بما يعزز حضوره في المشهد الثقافي والتربوي، ويكرس الحوار بين الشعر والمسرح بوصفه فضاءً للإبداع والتجديد.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment