المغرب وكوت ديفوار يبحثان تعزيز الشراكة السينمائية عبر الإنتاج المشترك والتكوين وحفظ الأرشيف

المحور الصحفي // ايمان لعقاق 

شكلت آفاق تعزيز التعاون السينمائي بين المغرب وكوت ديفوار محور مباحثات جمعت، أمس الجمعة بالعاصمة الإيفوارية أبيدجان، وفداً من المسؤولين والمهنيين المغاربة في مجال الفن السابع بوزيرة الثقافة والفرنكوفونية الإيفوارية، فرانسواز رومارك، وذلك بحضور سفير المملكة لدى كوت ديفوار، عثمان الفردوس.

وجرى هذا اللقاء على هامش الدورة السادسة من أسبوع الفيلم المغربي، المنظم بأبيدجان إلى غاية 7 نونبر الجاري، حيث ناقش الجانبان سبل توسيع الشراكة بين المهنيين السينمائيين في البلدين، والانتقال بها من مجرد التبادل الثقافي إلى مشاريع عملية تشمل الإنتاج المشترك، ونقل الخبرات، والتكوين المهني، وتطوير البنيات التحتية المخصصة لحفظ الأرشيف السينمائي.

وفي هذا السياق، أكد مراد لطيفي، رئيس مصلحة مراقبة الاستغلال بالمركز السينمائي المغربي، التزام المؤسسة بمواصلة تطوير التعاون مع المهنيين الإيفواريين، في إطار المبادرات المغربية الرامية إلى دعم التعاون جنوب-جنوب في المجال السينمائي، انسجاماً مع الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز حضور السينما الإفريقية وتطويرها.

من جهته، اقترح عمر كاميلي بنحمو، رئيس الفدرالية المغربية للصناعات السينمائية والسمعية البصرية، إحداث مركز متخصص في ترميم الأفلام وحفظ أرشيفها بكوت ديفوار، إلى جانب إطلاق برنامج للتكوين ونقل المهارات في مجالات الرقمنة وترميم الأعمال السينمائية، بما يسهم في صون الذاكرة البصرية والسينمائية الإيفوارية.

وفي سياق توسيع فرص التبادل الفني، أعلن شرف الدين زين العابدين، رئيس مهرجان الداخلة السينمائي الدولي، دعمه لمقترح استضافة كوت ديفوار ضيف شرف في الدورة المقبلة للمهرجان، معتبراً أن هذه الخطوة من شأنها تعزيز حضور السينما الإيفوارية في التظاهرات الفنية المنظمة بالمغرب، وفتح آفاق جديدة للتواصل بين مهنيي البلدين.

كما نوه المخرج والمنتج السينمائي معتصم أنور بالإطلاق الرسمي، يوم الجمعة بأبيدجان، لمنصة «Obouo Play»، وهي منصة إفريقية مخصصة لعرض الأفلام والمسلسلات التلفزيونية بصيغة 16:9، وتهدف إلى دعم إنتاج الأعمال السينمائية والسمعية البصرية الإيفوارية والمغربية والإفريقية وتوزيعها، وتعزيز انتشارها داخل القارة وخارجها.

واعتبر أن إطلاق المنصة يشكل محطة مهمة في مسار التعاون الثقافي بين المغرب وكوت ديفوار، مشيراً إلى أنها ستنضاف إلى منصة «دريم بوكس»، التي ستتولى شركته إنتاج المحتوى الموجه إلى إفريقيا الناطقة بالفرنسية. وأكد أن هذه المبادرات تجسد توجهاً نحو إرساء تعاون سينمائي وسمعي بصري فعلي، بطموح يتجاوز الحدود الوطنية نحو الإشعاع الإفريقي والدولي.

وتندرج هذه المباحثات ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الثقافي المغربي الإفريقي، من خلال فتح المجال أمام شراكات جديدة في قطاع السينما، والاستفادة من خبرات المؤسسات والهيئات المختصة في البلدين.

ويُنظم أسبوع الفيلم المغربي بأبيدجان بمبادرة من مؤسسة «كوت ديفوار سينما»، وبتعاون مع المركز السينمائي المغربي، وبتنسيق مع سفارة المملكة المغربية بكوت ديفوار. ويأتي هذا الموعد في إطار اتفاقية الإنتاج المشترك والتبادل السينمائي الموقعة بأبيدجان في 28 نونبر 2011، بين المركز السينمائي المغربي والمكتب الوطني للسينما بكوت ديفوار.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment