قافلة طبية مغربية مجانية تصل إلى بلدتين جنوب القدس لفائدة نحو 150 فلسطينياً

المحور الصحفي // 

حطت القافلة الطبية المجانية لوكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس برئاسة الملك محمد السادس، الرحال، اليوم السبت، في بلدتي السواحرة الشرقية والشيخ سعد جنوب محافظة القدس، لتقديم خدمات صحية واستشارات طبية لفائدة نحو 150 من السكان الفلسطينيين.

وتُنظم هذه المبادرة بدعم من مجموعة «أكديطال» الصحية المغربية، وبالشراكة مع مختبرات «أسترا لاب»، بهدف تقريب الخدمات الطبية من سكان المناطق النائية، وتوفير الفحوصات والاستشارات والعلاجات الأساسية، خصوصاً لفائدة الأطفال وكبار السن والمصابين بالأمراض المزمنة.

وبهذه المناسبة، أوضح مدير مختبرات «أسترا لاب» في بيت لحم، بهاء الجابري، أن الطاقم الطبي قدم خدمات في الطب الباطني وطب الأطفال، إلى جانب إجراء فحوصات مخبرية وتوفير أدوية مخصصة للأمراض المزمنة.

وأضاف أن الفحوصات المنجزة كشفت عن حالات إصابة بداء السكري، وأخرى تستدعي العلاج والمتابعة الطبية، مشدداً على أهمية الفحوصات الدورية وزيارة الأطباء للكشف المبكر عن الأمراض، وتقييم الحالات الصحية وتحسين الاستجابة للعلاج.

وأشار الجابري إلى أن بعض الحالات التي استفادت من الحملة كانت بحاجة إلى متابعة لدى أطباء الطب الباطني، سواء لتشخيص الإصابة بالسكري أو مراجعة العلاجات المعتمدة، مؤكداً أن وصول العيادات المتنقلة إلى التجمعات السكانية البعيدة يكتسي أهمية خاصة في ظل محدودية الخدمات الطبية المتاحة بها.

ولفت، في السياق ذاته، إلى أن بعض السكان يواجهون صعوبات في الوصول إلى المراكز الصحية بالمدن، بسبب ضعف توفر الخدمات في محيطهم، فضلاً عن الإكراهات المادية التي تحول دون تنقلهم وتحمل تكاليف العلاج.

وثمن الجابري تعاون وكالة بيت مال القدس الشريف في تنظيم هذه المبادرات، مؤكداً أن الطواقم الطبية وقفت خلال الحملة على حجم الحاجة إلى الخدمات الصحية، وأن التنسيق مع الوكالة أتاح توفير الفحوصات والاستشارات والعلاجات للمستفيدين بالقرب من أماكن إقامتهم.

من جهته، أكد عضو الهيئة الإدارية في نادي الشيخ سعد، محمد موسى علام، أهمية هذه الحملات الطبية، خصوصاً بالنسبة إلى المصابين بالأمراض المزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، في ظل الصعوبات التي تواجه سكان البلدة للوصول إلى الخدمات الصحية.

وأوضح أن جدار الفصل عزل بلدة الشيخ سعد عن محيطها في القدس، الأمر الذي انعكس على مستوى الخدمات المقدمة للأهالي، رغم توفر مستوصف داخل البلدة.

وأضاف أن الوصول إلى الشيخ سعد انطلاقاً من مدينة القدس، والذي كان يستغرق ما بين 10 و15 دقيقة، أصبح يتطلب قرابة ساعة ونصف الساعة، وهو ما يزيد من صعوبة وصول المؤسسات والفرق الراغبة في تقديم الخدمات وتنظيم الأنشطة بالمنطقة.

وعبر علام عن تقديره لعودة وكالة بيت مال القدس الشريف لتنظيم هذه الحملة، بعد مبادرة سابقة بالبلدة، موجهاً الشكر للوكالة وللمغرب على الجهود المبذولة لدعم السكان الفلسطينيين، ومؤكداً الحاجة إلى استمرار هذه المبادرات الصحية والاجتماعية.

وتندرج هذه القافلة ضمن المرحلة الثانية من الحملات الطبية التي أطلقتها وكالة بيت مال القدس الشريف في 19 أكتوبر 2026، والتي تتوزع على ثلاثة محاور رئيسية تمتد إلى غاية نهاية السنة الجارية.

ويركز المحور الأول، خلال شهر أكتوبر، على التوعية بسرطان الثدي والكشف المبكر عنه، من خلال عيادة متنقلة وتنظيم ندوات حول الفحص الذاتي وأهمية التشخيص المبكر.

أما المحور الثاني، المقرر خلال شهر نونبر، فيخصص لصحة الرجال والأمراض المزمنة، بما فيها السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، مع التركيز على سبل الوقاية والتغذية السليمة.

فيما يتناول المحور الثالث، خلال شهر دجنبر، صحة كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، عبر تقديم استشارات في مجال الصحة النفسية، والتوعية بطرق تدبير الضغوط، وتنظيم ورشات حول الرعاية الصحية المنزلية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment