المجلس المدني يحذر من التمييز بسبب الاستبعاد المدرسي في ظل انتشار الحصبة

المحور الصحفي // هيئة التحرير
دعا المجلس المدني لمناهضة جميع أشكال التمييز وزارتي الصحة والحماية الاجتماعية والتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى اتخاذ تدابير عاجلة لحماية التلاميذ من التمييز والوصم الناتج عن الاستبعاد المدرسي بسبب تفشي وباء الحصبة في المغرب.
ووفق بيان صادر عن المجلس، رحبت الهيئة بتعميم مذكرة وزارية مشتركة حول الوقاية من الأمراض المعدية في الوسط المدرسي، والتي تعتمد الاستبعاد المدرسي كإجراء أساسي للحد من انتشار العدوى وضمان تعافي المصابين، إلا أنها أعربت عن مخاوفها من التأثيرات السلبية المحتملة لهذا الإجراء على حقوق الأطفال.
وفي ظل ارتفاع حالات الإصابة بالحصبة، نبه المجلس إلى أن الأطفال المصابين أو المستبعدين لأسباب صحية قد يواجهون العزلة والتمييز داخل المجتمع المدرسي، مؤكداً ضرورة حمايتهم من أي وصم قد ينجم عن ذلك. كما شدد على أهمية تعزيز وعي الأطر التربوية والصحية حول السرية في التعامل مع المعلومات الصحية للتلاميذ، داعياً إلى توعية كافة المتدخلين بأهمية تجنب الوصم والتمييز وفقاً لدليل الاستبعاد المدرسي الصادر عن وزارة الصحة.
وفيما يتعلق بالتحفيز على التطعيم، أشار البيان إلى أن انخفاض معدلات التلقيح يعد عاملاً رئيسياً في انتشار الحصبة، داعياً إلى تبني استراتيجيات فعالة لتعزيز الإقبال على التطعيم، من خلال إنشاء وحدات دعم للأسر، وتنظيم حملات تلقيح داخل المدارس أو بالقرب منها، واعتماد تدابير وقائية طويلة الأمد. كما شدد على أهمية الاستفادة من تجارب دولية ناجحة، مثل برنامج “المقابلة التحفيزية للأمومة في مجال تحصين الطفولة” (EMMIE) المعتمد في كندا، والذي ساهم في تقليل تردد الآباء تجاه التطعيم بنسبة 40%.
وفي سياق الصحة العامة، أكد المجلس أن الاستبعاد المدرسي يجب ألا يتحول إلى إجراء عقابي غير متناسب، بل ينبغي أن يكون جزءاً من إستراتيجية متكاملة تشمل الدعم التعليمي والتطعيم. كما شدد على ضرورة ضمان استمرارية التعليم للأطفال المستبعدين عبر التعلم عن بعد أو بدائل تعليمية أخرى، مع تطوير سياسات تعليمية تضمن تكافؤ الفرص في ظل الأزمات الصحية.
إلى جانب ذلك، دعا المجلس إلى مراعاة الحالات الخاصة مثل الأطفال المهاجرين الذين لديهم سجلات تلقيح غير مكتملة والفئات الأكثر هشاشة، مطالباً بإعادة تقييم سياسة الاستبعاد بناءً على تطورات الوضع الوبائي.
وفي ختام بيانه، شدد المجلس المدني لمناهضة جميع أشكال التمييز على ضرورة تبني مقاربة متوازنة تضمن حق الأطفال في الصحة والتعليم دون أي تمييز، داعياً إلى تضافر الجهود لضمان بيئة مدرسية آمنة وعادلة لجميع التلاميذ.
مقالات ذات صلة
عبدول السيد يدخل مجلس الشيوخ الأمريكي كأول مسلم منتخب.. من طبيب للصحة العامة إلى واجهة الصراع السياسي في ميشيغان
إسرائيل تعزز تحصينات السياج الحدودي مع غزة.. خمس مراحل لمواجهة المسيّرات وتفادي تكرار اختراق 7 أكتوبر
عامل إقليم الرحامنة يتفقد مشروع مركز طمر النفايات بالجعافرة بنسبة إنجاز بلغت 90%
مراكش الكبرى تستعد لإعادة رسم خريطة التنقل الحضري.. مخطط استراتيجي يستشرف احتياجات السنوات الـ15 المقبلة
زخات رعدية قوية وتساقطات ثلجية ورياح مرتقبة بعدد من مناطق المغرب


Comments ( 0 )