آبل تستحوذ على Q.ai لتعزيز التواصل الصامت بين الإنسان والآلة

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

أعلنت شركة آبل عن استحواذها على الشركة الإسرائيلية الناشئة Q.ai في صفقة تجاوزت قيمتها 1.5 مليار دولار، رغم أن الشركة تأسست قبل ثلاث سنوات فقط وتضم أقل من 100 موظف. وقد أثار هذا الاستحواذ اهتمام الأوساط التقنية والعلمية، نظرًا لتطوير Q.ai لتقنية وُصفت بأنها من أكثر الابتكارات ثورية في مجال التفاعل بين الإنسان والآلة.

تعتمد تقنية Q.ai على قراءة الكلام دون صوت مسموع، من خلال مراقبة الحركات الدقيقة في عضلات الوجه والفك والخدين، وهي الحركات التي ترافق الهمس أو “الكلام الداخلي”، أي الحديث الذاتي دون نطق فعلي. وتستخدم الشركة مستشعرات رؤية حاسوبية متقدمة لرصد هذه الحركات الميكروسكوبية وتحويلها إلى كلمات أو أوامر رقمية يمكن للأجهزة الذكية فهمها وتنفيذها، مما يتجاوز الحاجة إلى الميكروفونات أو التسجيل الصوتي التقليدي.

ويرى خبراء أن هذه التقنية تمثل فرصة استراتيجية لآبل لتعزيز منتجاتها مثل مساعدها الصوتي Siri، ساعة Apple Watch، ونظارة Vision Pro، حيث يمكن للمستخدمين التفاعل مع أجهزتهم بدون نطق أي كلمة، عبر تحريك الشفاه أو التفكير بالكلام، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة للاستخدام في البيئات الصاخبة أو الحالات التي تتطلب خصوصية عالية، بما في ذلك المجالات الطبية.

وتندرج تقنية Q.ai ضمن مجال واجهات الكلام الصامت (Silent Speech Interfaces – SSI)، الذي يسعى إلى التواصل بين الإنسان والآلة دون الصوت المنطوق. وقد سبق تطوير أنظمة مشابهة مثل AlterEgo بمعهد MIT وxTrodes الإسرائيلية، إضافة إلى تجارب وكالة ناسا وشركة Meta عبر CTRL-Labs، إلا أن Q.ai طورت حلًا بصريًا بالكامل يغني عن أجهزة التلامس المباشر مع الجلد، مما يمثل تقدمًا كبيرًا في هذا المجال.

وأكد مستثمرون ومسؤولون في المجال التقني أن التواصل الصامت قد يشكل ثورة تكنولوجية، حيث يمكن للآلات قريبًا فهم الأفكار البشرية مباشرة دون أي وسيط مادي، ما يفتح آفاقًا واسعة للتفاعل الذكي في المستقبل.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment