مسيّرة تنفجر قرب خط غاز استراتيجي في بلغاريا.. وكييف تنفي استهداف أراضي الناتو

المحور الصحفي // 

شهدت الحدود بين بلغاريا ورومانيا حادثاً أمنياً أثار مخاوف جديدة في المنطقة، بعدما انفجرت طائرة مسيّرة مجهولة الهوية قرب خط أنابيب الغاز الاستراتيجي «ترانس-بالكان»، الذي يربط عدداً من دول المنطقة، وذلك بعدما دخلت المجال الجوي البلغاري قادمة من الأراضي الرومانية

وأعلنت وزارة الدفاع البلغارية أن الطائرة المسيّرة من طراز يستخدم على نطاق واسع من قبل الجيش الأوكراني، مشيرة إلى أن الانفجار وقع على بعد نحو ألف متر من محطة ضخ تابعة لخط أنابيب الغاز، بالقرب من معبر كاردام الحدودي مع رومانيا في شمال شرق البلاد

وفي المقابل، سارعت أوكرانيا إلى نفي أي استهداف متعمد لبلغاريا، مؤكدة أنها على تواصل مع السلطات البلغارية لكشف ملابسات الحادث، فيما شددت وزارة الخارجية الأوكرانية على أن القوات المسلحة لم توجه عمداً أي وسيلة عسكرية نحو الأراضي البلغارية

وأوضح الناطق باسم الخارجية الأوكرانية غيورغي تيخي أن بلاده واثقة من عدم وجود قرار باستهداف بلغاريا، محملاً الغزو الروسي لأوكرانيا مسؤولية الظروف التي أدت إلى وقوع الحادث، في وقت أعلنت فيه صوفيا استدعاء السفير الأوكراني لعقد اجتماع بشأن الواقعة

ورغم قوة الانفجار، لم تُسجل أي إصابات أو خسائر بشرية، غير أن رئيس الوزراء البلغاري رومين راديف أكد أن الطائرة كانت تحمل كمية كبيرة من المتفجرات، مشيراً إلى أن انفجارها وقع بالقرب من معبر كاردام وعلى مسافة تقارب ألف متر من محطة ضخ خط الغاز

وبعد فحص حطام الطائرة، أعلنت وزارة الدفاع البلغارية عدم وجود مؤشرات واضحة في الوقت الراهن على أن الحادث كان متعمداً، بينما سقطت المسيّرة في نهاية المطاف داخل حقل زراعي مزروع بعباد الشمس

وكشف راديف أن شرطة الحدود الرومانية رصدت صوت الطائرة قبل أن تسجل دورية بلغارية انفجاراً قوياً تصاعد على إثره دخان أسود، موضحاً أن المسيّرة لم تتمكن أجهزة البلدين من رصدها قبل وقوع الانفجار

وأكد رئيس الوزراء البلغاري أن اكتشاف هذا النوع من الطائرات والتعامل معه يمثل تحدياً كبيراً، خصوصاً في ظل تزايد استخدام المسيّرات في الصراع الروسي الأوكراني وتكرار توغلاتها في أجواء دول أوروبية مجاورة

وفي أعقاب الحادث، أعلنت بلغاريا تعزيز عمليات المراقبة على حدودها مع رومانيا، إلى جانب إعادة نشر وحدات وعناصر أمنية بهدف تحسين القدرة على رصد الطائرات المسيّرة والتعامل معها باستخدام وسائل مضادة

ويأتي هذا التطور في سياق تزايد الحوادث المرتبطة بالطائرات المسيّرة في دول أوروبا الشرقية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، حيث شهدت رومانيا خلال السنوات الماضية توغلات متكررة لمسيّرات مرتبطة بالحرب الدائرة في أوكرانيا، بينها حوادث سقوط داخل أراضيها

وبالتزامن مع ذلك، دعت تركيا إلى وقف مؤقت للهجمات الروسية والأوكرانية في البحر الأسود، في ظل تصاعد المخاطر التي باتت تهدد الملاحة المدنية في المنطقة، ولا سيما بعد تعرض سفن تجارية لهجمات بطائرات مسيّرة

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الهجمات التي كانت تستهدف في البداية الموانئ والسفن العسكرية باتت تشمل السفن التجارية، داعياً إلى تهدئة مؤقتة تسمح بتقليص المخاطر التي تواجه حركة الملاحة

ولم تقتصر المخاوف المرتبطة بالمسيّرات على منطقة البحر الأسود، إذ أعلنت ألمانيا أيضاً رصد طائرات مسيّرة قرب منشأة عسكرية في غرب البلاد، في وقت عُثر فيه على طائرة مسيّرة محملة بالمتفجرات بالقرب من طائرة شحن أوكرانية في مطار لايبتسيغ-هاله

وتعكس هذه التطورات اتساع نطاق المخاطر المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، بعدما أصبحت الطائرات المسيّرة عاملاً أمنياً عابراً للحدود، يفرض على دول المنطقة تعزيز منظومات المراقبة والدفاع تحسباً لأي حوادث جديدة قد تطال أراضي دول حلف شمال الأطلسي

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment