لقاء تواصلي لتسليط الأضواء على عدد من المشاريع التنموية بخنيفرة

المحور الصحفي // فريد نعناع

عقد رئيس المجلس الجماعي بخنيفرة بحضور المدير الإقليمي لقطاع الماء للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب لقاء تواصليا مع بعض الفعاليات الإعلامية والمدنية ، لقاء حضره عدد من أعضاء المجلس الجماعي ونائبه وموظفين بالجماعة ، كان لتسليط الأضواء على عدد من القضايا الراهنة والمتعلقة بالشأن المحلي لخنيفرة وأهمها تطهير السائل .

وبعد كلمة الرئيس الترحيبية بالحضور تناول السيد المدير الإقليمي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الشروب قطاع الماء سردا مفصلا حول إنطلاق مشروع الربط بشبكة تطهير السائل ( الشطر الثالث ) بالمنطقة الشمالية للمدينة وما يكتسيه من أهمية بإعتباره مشروعا حيويا بنيويا يحد من مشاكل ساكنة هذه المنطقة ، وما يشكله من تنمية إقتصادية وإجتماعية على الصعيد المحلي ، حيث تم طرح العديد من الأسئلة القيمة من طرف الفاعلين المدنيين والإعلاميين حول بعض النقط المثيرة للجدل بالشارع الخنيفري والمتعلقة بقطاع الماء ومنها موضوع الملوحة التي تشتكيها الساكنة بحيث أكد المدير على أن جودتها مضمونة بخضوعها لسلسلة من التحاليل عبر مختبرات كبرى يقوم عليها ثلة من الأطر المسؤولة ومهندسين أكفاء للتأكد من إحتوائها لجميع المكونات العضوية والمعايير الصحية ، أما من حيث الملوحة التي تتزايد حدتها نسبيا خلال مواسم الحر فذلك راجع إلى مصدرها الذي يعود إلى عيون أم الربيع والمشهورة بشدة ملوحة مياه ينابيعها إذ أن المعالجة تقلص من هذه الملوحة بنسبة تفوق 92 %.

أما فيما يخص مياه الينابيع والآبار التي تجلب منها بعض الساكنة مياه الشرب بضواحي المدينة فربما قد تكون عذبة المداق لكنها غير خاضعة لأي تحليل أو معالجة مما قد يسبب خطورة على مستهلكيها وقد تحمل باكتيريا ذات الضرر على المدى الطويل .

كما أوضح مسؤول الماء على أن المديرية نجحت في تقليص عدد قنوات المياه العادمة والتي كانت تصب بنهر أم الربيع بنسبة 90 % وأن المصالح بصدد تقديم دراسات حول تمكين الأحياء الصناعية من محطات جديدة ومتطورة لتطهير السائل الصناعي للحد من تلويث المجاري المائية والحفاظ على البيئة .

وفي فاصل بين المواضيع المتناولة أثنى السيد رئيس المجلس الجماعي لخنيفرة ونائبه على مجهودات السيد عامل إقليم خنيفرة وعلى مساعيه المتواصلة في جلب المشاريع التنموية ومشروع المحطة الطرقية من الجيل الجديد بغلاف مالي يقدر ب 9 مليار سنتيم لخنيفرة في هذا الصدد ، وهي بادرة أعطت إنطلاقتها وزارة الداخلية بالعديد من المدن المغربية كمناسبة لإنهاء المشاكل التي تتخبط فيها المحطة الحالية والمسيرة بواسطة تنظيمات جمعوية لا تحترم المعايير اللازمة لإنجاح مهامها ، كما أن هذا المشروع أحدث لغوا ونقاشا حادا بين رواد وسائل التواصل الإجتماعي على المستوى المحلي بين مؤيد ومناهض ، كما أكد الرئيس أن المجلس الجماعي شن عمليات تمشيطية على المرافق الخارجة عن الإطار القانوني ودون إحترام كنانيش التحملات مما جعل المجلس الجماعي يتخذ مجموعة من الإجراءات والتدابير لتنزيل القوانين الجاري بها العمل ومحاربة العشوائية إذ أنها مسؤولية على عاتقه قد يسأل عنها في أية لحظة من طرف الجهات الوصية والمعنية ومنها موقع السوق الأسبوعي ( أحطاب ) ، وسوق الجملة ، ومحطات ركن السيارات والحافلات والشاحنات ، العديمة التراخيص ، ويأتي القرار الجماعي بناء على ملاحظة المفتشية العامة للإدارة الترابية والتي أمضت 3 أشهر ونصف في إفتحاص شؤون الجماعة وأساليب تدبيرها المالي والإداري .

وفي موضوع المقهى المعروفة ب ( جنان الأطلس ) أوضح الرئيس على أن المقهى والتابعة للجماعة قد خضعت إلى تغيرات بنيوية بحيث تم خلق دكاكين ومتاجر منها ليتم تأجيرها بعد ربطها بشبكة الكهرباء بدون أي سند قانوني مما جعل مستغليه يربحون الملايين بدون موجب حق .

كما وعد الرئيس الحضور بانطلاق عدة مشاريع تنموية بالمدينة لفائدة الساكنة عموما والشباب على وجه الخصوص ، دون إغفال ما تم إنجازه بالأحياء الهامشية للمدينة سيما في مجال فك العزلة وتقليص المسافات من خلال ممرات تربط بين الأحياء وتشكل نسيجا منظما يخفف من الإكتضاض الحاصل في بعض الشوارع والأزقة .

السيد محمد لعروصي نائب رئيس المجلس الجماعي أدلى بدلوه من حيث موضوع ما بات يعرف بصيفيات خنيفرة وهي عبارة عن سهرات فنية ومسابقات ترفيهية لفائدة الأطفال والتي تقدم لساكنة مدينة خنيفرة بساحة ( أزلو ) كل سبت وأحد فهي تأتي في إطار النهوض بالمجال الثقافي والإجتماعي ، وتخليدا للموقع من حيث الجانب التاريخي له والغني بأحداث عن تجمع قبائل زيان به منذ عهود ما قبل الحماية ، وكذا للتظاهرات التي شهدها ومنها إحتفالات عيد العرش خلال عهد الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه ، كما أوضح السيد العروصي وأكد أن إجراءات المجلس نازلة في شأن مواقع وليس لإستهداف أشخاص كما تروج بعض الصفحات .

فعاد الرئيس إلى الإشارة على أن الجماعة حظيت ونجحت في إستخلاص مبلغ 780 مليون سنتيم كمنحة وجزاء عن الأداء الجيد لموظفي الجماعة ، والتدبير المحكم للمنتخبين بناء على عدة معايير ومؤشرات دراسية تسهر عليها الجهات المانحة ، وخاصة حول المقاربة التشاركية والشفافية حول المعطيات الإدارية والمالية ، والتي أكدها بواسطة وثائق رسمية السيد عبد العالي صديقي مدير المصالح بالجماعة .

وعن سؤال للمحور الصحفي حول الشنآن الحاصل بين منتخبي خنيفرة ومجلس جهة بني ملال خنيفرة ، أوضح الرئيس بكونه أحد موقعي بلاغ التنديد بسياسات الجهة أتجاه الإقليم بأن التقزيم من طرف الجهة سلوك ممتد منذ المجلس الجهوي السابق برئاسة إبراهيم مجاهد ليستأنفه الرئيس الحالي عادل بركات كما أعرب عن رفضه لإقحام رئيس مجلس الجهة لمؤسسات الدولة ومسؤوليها في نزاعات داخلية عوض إعتبارهم شركاء فاعلون وداعمون ، وأكد أن الفتات المرصود للجماعات الترابية لإقليم خنيفرة لا يسمنه ولا يغنيه من جوع ، وعلى أن موقف المجلس الجماعي لخنيفرة يؤيد مواقف كل رؤساء الجماعات الترابية بالإقليم والمجلس الإقليمي ومجموع جماعات الأطلس والذين إنتفضوا لعدم قناعتهم بطرق توزيع إمكانيات مجلس الجهة ، سيما وحصره لنسبة 64 % من المشاريع التنموية في إقليمين فقط دون باقي الأقاليم المكونة للجهة ، وعلى أن تخصيص 11 % من نقط جدول أعمال الدورة الأخيرة المنعقدة بلفقيه بنصالح مؤخرا ، ونسبة 13 % فقط من المشاريع التنموية المرصودة لإقليم خنيفرة ضرب في مبادئ الجهوية الموسعة ، والعدالة المجالية .

أما فيما يخص ما بذمة بعض الأعيان من مستحقات متراكمة عن الرسوم والجبايات لفائدة الجماعة فدوريات وزارة الداخلية في هذا الشأن واضحة لمحاربة التملص الضريبي ، وتنزيل القوانين اللازمة نظرا لتأثيره السلبي في أداء الجماعة ويحد من طاقاتها .

وفي ختام اللقاء أعرب السيد بايا على أن الجماعة ماضية في سيرها وعلى أن أبوابها مفتوحة أمام المواطنين لإستسقاء المعلومة في إطار ما ينص عليه الفصل 27 من دستور المملكة المغربية لسنة 2011 من حيث حق الولوج إليها ، للإطلاع والتأكد من كيفية تسيير وتذبير الشؤون المحلية .

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment