مراكش تحتضن الملتقى العربي الثاني للتنمية السياحية: نحو تعزيز السياحة الثقافية والتراثية

المحور الصحفي // سكينة الفحل

شهدت مدينة مراكش، اليوم الاثنين، انعقاد الملتقى العربي الثاني للتنمية السياحية، الذي تمحور حول “تحديات ورؤى التنمية السياحية في مقاصد التراث الإسلامي”. هذا الحدث الهام يأتي في إطار فعاليات “مراكش عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي لعام 2024″، بتنظيم مشترك بين المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية، وجهة مراكش-آسفي، وجماعة مراكش، والمجلس الجهوي للسياحة.

الملتقى، الذي انعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، جمع وفوداً وخبراء من مختلف الدول العربية لمناقشة قضايا تنمية السياحة الثقافية والتراثية، وتعزيز الاستراتيجيات التسويقية، مع التركيز على استثمار المواقع التاريخية في دعم الاقتصاد المحلي للمدن السياحية.

في كلمته الافتتاحية، أكد المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية، ناصر الهتلان القحطاني، على أهمية التوازن بين الحفاظ على المواقع التراثية واستثمارها سياحياً، مشدداً على ضرورة مواجهة التحولات السريعة التي يشهدها القطاع السياحي. وأوضح أن التنمية السياحية الناجحة تتطلب تحسين البنى التحتية والخدمات مع الحفاظ على الطابع الثقافي والديني للمواقع التاريخية.

من جانبه، عبّر نائب عمدة مراكش، محمد الإدريسي، الذي ألقى كلمة باسم العمدة فاطمة الزهراء المنصوري، عن اعتزاز المدينة باستضافة هذا الملتقى، الذي يتزامن مع احتفال المملكة بعيد الاستقلال المجيد. وأشار إلى أن هذه التظاهرة تشكل منصة لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين الدول العربية، بهدف تطوير السياحة الثقافية والتراثية كرافعة اقتصادية هامة.

الملتقى شهد سلسلة من الجلسات العلمية التي تناولت موضوعات متعددة، منها استراتيجيات تسويق التراث غير المادي، ودور السياحة الدولية في تنمية المدن التراثية. كما ركزت جلسات أخرى على التراث المعنوي وسحر التاريخ، مستعرضة تجارب ناجحة مثل تجربة جامع الفنا والطابع الفريد لعمارة مراكش. وتناولت جلسات إضافية قضايا استخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في الحفاظ على المواقع التراثية والترويج لها، مع مناقشة سبل تعزيز دور المعارض والمؤتمرات الدولية في دعم السياحة الثقافية.

وعلى هامش الملتقى، نظمت جولات سياحية إلى أبرز المعالم التاريخية لمدينة مراكش، مما أتاح للمشاركين فرصة التعرف على غنى التراث المغربي وأصالته.

يمثل الملتقى العربي الثاني للتنمية السياحية خطوة هامة نحو تعزيز التعاون العربي في مجال السياحة الثقافية، وإطلاق رؤى مبتكرة تهدف إلى تطوير القطاع، مع الحفاظ على الهوية الثقافية والتراثية للمنطقة. هذا الحدث يشكل منصة حقيقية للتفاعل بين صناع القرار والخبراء، لبناء شراكات استراتيجية تساهم في تحقيق التنمية المستدامة للمواقع التراثية، وتعزيز مكانة السياحة العربية على الساحة العالمية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment