وزارة الداخلية تتحرك لمراقبة اختلالات استغلال سيارات الدولة بتراب الحي الحسني

المحور الصحفي // مولاي عمر الفحل

علمت المحور الصحفي من مصادر خاصة أن مصالح وزارة الداخلية في عمالة مقاطعة الحي الحسني دخلت على خط اختلالات مرتبطة باستغلال سيارات الدولة. جاء ذلك بعد مراسلة وجهها رئيس دائرة الحي الحسني إلى قسم الشؤون الداخلية بالعمالة، للتنبيه إلى استمرار استفادة عبد القادر بودراع، نائب رئيس مجلس مقاطعة الحي الحسني ورئيس مجلس عمالة الدار البيضاء، من سيارة مصلحة رغم تسلمه سيارتين فاخرتين عقب انتخابه رئيسًا للمجلس.

وأشارت المراسلة، التي اطلعت عليها الجريدة، إلى استفادة رئيسي لجنتين بمجلس مقاطعة الحي الحسني من سيارتين للمصلحة، رغم أن القانون يحدد الاستفادة من هذه الوسائل اللوجستية في الرئيس ونوابه فقط. ولفتت إلى أن سيارة من نوع “رونو كليو” ما زالت رهن إشارة بودراع، في وقت لم يتحرك المجلس لاستعادتها أو اتخاذ أي إجراءات قانونية.

في تصريح للجريدة، أوضح عبد القادر بودراع أن السيارة مركونة أمام منزله منذ تسلمه إياها من مجلس المقاطعة، مؤكدًا استعداده لتسليمها وفق المساطر الإدارية المعمول بها. كما شدد على رفضه لاستغلال الوسائل اللوجستية خارج الإطار القانوني، معتبرًا أن العمل السياسي يجب أن يرتكز على التطوع وخدمة المواطنين بدل التركيز على الامتيازات.

وكان عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، قد أصدر دورية سابقة شدد فيها على ضرورة حصر استخدام سيارات المصلحة في المهام الإدارية فقط، داعيًا إلى التحكم في نفقات الوقود والزيوت وترشيد استغلال وسائل النقل الإدارية. وتبعًا لذلك، أصدر والي جهة الدار البيضاء-سطات تعليمات صارمة لعمال المقاطعات لمراقبة استعمال سيارات الدولة، مع التركيز على ضبط النفقات المرتبطة بها.

مصادر الجريدة أكدت أن لجان المفتشية العامة للإدارة الترابية كثفت تدقيقاتها في كيفية استغلال سيارات الدولة، بما في ذلك تتبع “أوامر المهام” ونظام “جواز” المثبت في هذه السيارات، حيث سجلت ارتفاعًا في كلفته ضمن بيانات النفقات، ما أثار الشكوك حول استخدامها لأغراض شخصية أو خارج أوقات العمل.

يجدر بالذكر أن عبد القادر بودراع كان قد تسلم سيارة فاخرة من نوع “مرسيدس” بعد انتخابه رئيسًا لمجلس عمالة الدار البيضاء، وهي السيارة التي كانت تحت تصرف سعيد الناصري، الرئيس السابق للمجلس. وتقدر كلفة كرائها الشهري، التي تتحملها ميزانية الجماعة، بين 120 مليون سنتيم و150 مليونًا، مما يطرح تساؤلات حول جدوى هذه النفقات على المال العام في ظل الدعوات لترشيد الموارد.

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment