ندوة تناقش التربية الإعلامية وتحديات الإعلام الرقمي بالمغرب

المحور الصحفي //سميرة الصالحي
نظمت الجمعية المغربية للناشرات والإعلاميات بالتعاون مع المركز المغاربي للدراسات والأبحاث في الإعلام والاتصال ندوة تحت عنوان “التربية على وسائل الإعلام والاتصال: رؤى متقاطعة” يوم الأربعاء بالمقر الوطني لحزب التقدم والاشتراكية.
شارك في هذه الندوة نخبة من الإعلاميين والباحثين، من بينهم عزيزة حلاق رئيسة الجمعية المغربية للناشرات والإعلاميات، والإعلامية منية المنصور، والكاتب الصحفي عبد العزيز كوكاس، إضافة إلى الصحفي يونس مسكين مدير موقع “صوت المغرب”، والجامعية فدوى ماروب، والباحث سعيد بنيس، والكاتب الصحفي جمال المحافظ.
تناولت الندوة أهمية التربية الإعلامية كوسيلة لتعزيز الوعي المجتمعي في ظل التحديات التي تفرضها الثورة الرقمية.
أكد الكاتب والإعلامي عبد العزيز كوكاس الدور المحوري لوسائل الإعلام في تشكيل الرأي العام وصناعة الوعي الجمعي، خصوصًا مع الكم الهائل من الأخبار المتداولة عبر مختلف المنصات الإعلامية. وشدد على ضرورة تعزيز الوعي لدى المتلقي لتمييز الأخبار الحقيقية عن الزائفة، مشيرًا إلى أن 35% من الأخبار المتداولة غير مؤكدة، مما يبرز الحاجة إلى تدريس التربية الإعلامية في المدارس لتطوير مهارات التحليل والتقييم لدى الشباب.
من جانبه، أشار الصحفي يونس مسكين إلى أهمية نشر الثقافة التشاركية كوسيلة للتعامل مع التحديات الرقمية. واعتبر أن التربية الإعلامية تسهم في تهذيب السلوك الرقمي وتحمي الأفراد من الوقوع في دوامة المعلومات المضللة. ولفت إلى دور الأسرة في ترسيخ أسس الوعي الإعلامي، مما يعزز مناخًا صحيًا للتفاعل الإيجابي مع وسائل الإعلام.
تناول جمال المحافظ أهمية دعم البحث العلمي في مجال التربية الإعلامية وربطه باحتياجات المجتمع. ودعا إلى تطوير المقررات الدراسية وتنظيم ندوات وفعاليات أكاديمية تهدف إلى غرس قيم المواطنة الرقمية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للإنترنت ويحمي الأفراد من أخطارها.
وأبرز المتدخلون أن وسائل التواصل الاجتماعي، رغم إيجابياتها، أسهمت في توسيع دائرة “ثقافة التفاهة”، التي أصبحت لدى البعض معيارًا للنجاح. وأكدوا أن الإعلاميين المهنيين يتحملون مسؤولية حماية قيم الصحافة الحقيقية من الانزلاق نحو الترويج لمحتوى سطحي يخلو من الجودة والمصداقية.
أوضح المشاركون أن التقنيات الرقمية ليست مجرد أدوات للتواصل، بل هي وسائط إدراكية تعيد تشكيل طرق التفكير. واعتبروا أن الصحفي الذي لا يعرف كيف يفكر بشكل نقدي يسهم بشكل غير مباشر في ترسيخ المحتوى الرديء.
خلصت الندوة إلى توصيات أبرزها إدماج التربية الإعلامية في المناهج الدراسية لتأهيل الأجيال للتعامل مع العصر الرقمي، ودعم الأنشطة الإعلامية في المدارس لتشجيع التعبير عن الرأي، وتنظيم برامج تدريبية تستهدف تعزيز المهارات الرقمية، إضافة إلى نشر قيم المواطنة الرقمية التي تضمن الاستخدام الإيجابي للتقنيات الحديثة.
مثل هذا اللقاء فرصة لتسليط الضوء على تحديات الإعلام الرقمي وأهمية التربية الإعلامية في بناء مجتمع واعٍ قادر على التعامل مع معطيات العصر بفعالية ومسؤولية.
مقالات ذات صلة
بوجمعة العوفي يوقع ديوانه مقامات وقصائد أندلسية في أليكانتي الإسبانية
مهرجان الراي بوجدة يختتم دورته بنجاح جماهيري ورقمي كبير ويعزز إشعاع الجهة الشرقية
الدوزي يتألق في مهرجان الراي بوجدة ويؤكد اعتزازه بالعودة إلى جمهوره الأول
مهرجان تيميتار يواصل تألقه بأكادير في ليلة احتفت بالموسيقى الأمازيغية والإفريقية
إصدار جديد يوثق لمسيرة مهرجان العود بتطوان ويدعو إلى مأسسة الموسيقى كرافعة ثقافية


Comments ( 0 )