حادث دهس مروع في ألمانيا يكشف عن تصاعد الإسلاموفوبيا

المحور الصحفي // سكينة الفحل

شهدت مدينة ماغديبورغ الألمانية مأساة مروعة في سوق لعيد الميلاد، حيث دهس مشتبه فيه طبيب سعودي يُدعى “طالب عبد المحسن”، يُعرف بمواقفه المعادية للإسلام، جمعًا من الناس، ما أسفر عن وفاة خمسة أشخاص وإصابة 68 آخرين.

هذا الحادث أثار صدمة واسعة وفتح باب النقاش حول تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا في ألمانيا. عبد الصمد اليزيدي، الأمين العام للمجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، وصف الحادث بأنه “انعكاس خطير لتزايد مشاعر العداء تجاه المسلمين في المجتمع الألماني”، ودعا إلى اتخاذ تدابير حازمة لتعزيز التعايش السلمي ومكافحة الكراهية.

وفي تصريحات له، قال اليزيدي: “كالعادة، بعد هذا الاعتداء الإرهابي، بدأت تتوالى ردود الفعل المنددة، التي تربط الإسلام والمسلمين بالإرهاب. لكن المفاجأة جاءت حين تبين أن الجاني شخص يعلن إلحاده ويعادي الإسلام علانية، كما يُظهر ولاءه لحزب البديل المتطرف وسياسته اليمينية”.

وأشار إلى أن المشتبه فيه كان ينشر مواقفه العدائية للمسلمين عبر وسائل التواصل والإعلام، التي كانت توفر له منصات للتعبير عن أفكاره المتطرفة. وأضاف: “ها نحن أمام نتيجة كارثية لهذا التحريض المستمر، حيث أصيب الأبرياء في هذا الحادث بدون تمييز”.

وأبدى اليزيدي قلقه من استمرار تجاهل توصيات اللجان المختصة في مكافحة الإسلاموفوبيا، قائلاً: “قدمت لجنة حكومية تقريرًا شاملاً حول أعداء الإسلام والمسلمين في ألمانيا، مرفقًا بتوصيات للحكومة والإعلام والمجتمع المدني، ولكن للأسف، لم يتم تنفيذ أي من هذه التوصيات حتى الآن”.

وأكد الأمين العام أن الإسلاموفوبيا تشكل تهديدًا لا يقتصر على المسلمين فقط، بل يطال سلامة المجتمع بأسره، داعيًا إلى اعتبار هذه الظاهرة أولوية وطنية تستوجب التصدي الفوري من قبل جميع الأطراف المعنية.

متى يتحرك المجتمع الألماني لمواجهة الإسلاموفوبيا بجدية؟

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment