احتكار الملاعب المجاورة لشاطئ الجديدة بين تساؤلات المواطنين وحقوق الرياضيين

المحور الصحفي // اليزيد الفحل

تحولت المساحات المجاورة لشاطئ الجديدة، التي كانت متنفساً طبيعياً لممارسة الرياضة والترفيه، إلى نقطة جدل بين الساكنة المحلية والجهات المسؤولة. فقد أصبحت ملاعب الكرة الطائرة ومرافق رياضية أخرى مغلقة أمام العموم، مما أثار تساؤلات حول الأسباب والجهة التي تحتكر هذه الفضاءات.

لطالما كانت المساحات الرياضية بجانب شاطئ الجديدة وجهة مفتوحة للمواطنين لممارسة الرياضة والاستمتاع بالأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، وجد سكان المدينة أنفسهم محرومين من هذه الملاعب، خاصة ملعب الكرة الطائرة، الذي كان يساهم في خلق دينامية رياضية واجتماعية في المنطقة.

وفي هذا السياق، عبر أحد الرياضيين المحليين عن استيائه عبر مواقع التواصل الاجتماعي قائلاً: “كنا نأتي يومياً إلى هذه الملاعب للاستمتاع بالرياضة في أجواء مفتوحة، ولكن الآن أصبحت الأبواب مغلقة، دون أي توضيح.”

تشير تساؤلات الساكنة إلى وجود جهة مجهولة قد تكون وراء احتكار هذه المساحات، سواء لاستغلالها بشكل تجاري أو لحساب جهات خاصة. ومع ذلك، فإن غياب الشفافية والمعلومات الدقيقة يعمق الإحساس بالإقصاء لدى المواطنين، الذين يرون أن هذه الملاعب هي حق عام وليست حكراً على أحد.

علاوة على ذلك، فإن غياب التوضيحات الرسمية أو لوحات إرشادية تفسر سبب إغلاق الملاعب أو طريقة الاستفادة منها يزيد من الشكوك. ففي الوقت الذي يعتبر فيه بعض المسؤولين أن الإغلاق قد يكون مرتبطاً بصيانة أو تنظيم، يرى المواطنون أن هذه المساحات أصبحت رهينة لمصالح ضيقة دون إشراكهم في أي قرار.

في ظل هذه الظروف، تتزايد المطالب بضرورة إعادة فتح الملاعب الرياضية أمام العموم أو تقديم تبريرات شفافة وواضحة حول أسباب الإغلاق. إذ يدعو المواطنون والرياضيون السلطات المحلية إلى التدخل لضمان حقهم في الوصول إلى هذه الفضاءات، التي تشكل جزءاً من النسيج الاجتماعي للمدينة.

ويبقى السؤال المطروح: بأي حق تُغلق هذه الملاعب؟ ومن المسؤول عن حرمان المواطنين منها؟ الإجابة تظل في يد الجهات الوصية، التي يُنتظر منها التفاعل مع هذا الملف بحس المسؤولية والشفافية، بما يضمن المساواة في الاستفادة من الفضاءات العامة.

مدينة الجديدة تستحق مساحات رياضية مفتوحة تعزز روح التضامن وتدعم النشاط الرياضي، وليس حواجز تمنع الشباب والرياضيين من تحقيق أحلامهم في بيئة سليمة ومفتوحة.

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment