تارودانت تتألق بمبادرة بيئية مبتكرة: تعاونيات إعادة التدوير تساهم في توفير فرص شغل وتنمية مستدامة

المحور الصحفي // هيئة التحرير

تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بإقليم تارودانت من خلال دعم القطاع التعاوني، الذي يساهم بشكل كبير في خلق فرص العمل والتنمية المحلية. وتستفيد التعاونيات التي تساهم في تعزيز الاقتصاد المحلي من دعم مالي وتقني، خاصة عبر برنامج “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب”.

في هذا الإطار، يعد مركز فرز وإعادة تدوير النفايات الملوثة، الذي تديره تعاونية “أسراك بلاستيك” بتارودانت، مشروعًا مبتكرًا يجسد روح المبادرة الوطنية، التي تضع العنصر البشري في قلب أولوياتها. ويعمل المشروع على جمع النفايات الملوثة وإعادة تدويرها لاستخدامها في صناعة الأفرشة والملابس.

وتم تنفيذ المشروع على مساحة 200 متر مربع بمطرح جماعي لتارودانت، بتكلفة إجمالية بلغت 300 ألف درهم، منها 240 ألف درهم تمويلًا من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بالإضافة إلى مساهمة الجماعة الترابية بتخصيص بقعة أرضية للمشروع. يهدف هذا المشروع إلى المساهمة في تعزيز عملية تدوير النفايات الملوثة وتحقيق أهداف البرنامج الوطني للنفايات المنزلية، من خلال تطوير قطاع الفرز وإعادة التدوير وتثمين الطاقة.

في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال عبد الصادق أشن، رئيس تعاونية “أسراك بلاستيك”، إن المشروع يساهم بشكل مباشر في توفير فرص شغل للشباب العاطلين عن العمل، كما يهدف إلى تقليص حجم النفايات المنزلية والفلاحية في الإقليم. وأضاف أن عملية جمع النفايات تتم عبر باحة الاستقبال، ثم يتم نقلها عبر ناقل حديدي، ليتم غربلتها وإرسالها إلى الوحدات الصناعية الخاصة بصناعة الأفرشة والملابس.

كما أشار أشن إلى الدور الكبير الذي تقدمه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، سواء من حيث الدعم المالي أو التقني، مما يتيح للتعاونية توفير فرص عمل لعدد من العاملين المتخصصين في فرز النفايات القابلة للتدوير.

من جانبها، أكدت نزهة بازي، رئيسة مصلحة تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي بقسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم تارودانت، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية قدمت دعمًا ماليًا للمشروع قدره 240 ألف درهم في إطار برنامج “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب”. وأضافت أن المشروع يسهم أيضًا في إدماج الفئة المستهدفة في النسيج الاقتصادي المهيكل، ويمنحها فرصًا للعمل في ظروف مهنية لائقة، مع ضمان حقوقهم المهنية وتوفير تغطية صحية لهم.

منذ إطلاقها في 2005، ظلت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تركز على دعم التعاونيات في مختلف المجالات، باعتبارها ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. ويعكس هذا الدعم التزام المبادرة بتعزيز الأنشطة المدرة للدخل، لاسيما تلك التي تساهم في تطوير سلاسل القيمة التي تتمتع بقدرة عالية على توفير فرص العمل، مما يساهم في التقدم الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment