هل حان الوقت لإلغاء شعيرة عيد الأضحى في المغرب؟ دعوات شعبية للتخفيف من العبء المالي

المحور الصحفي // محمد باكي 

أصبح عيد الأضحى في السنوات الأخيرة عبئًا ماليًا على العديد من الأسر المغربية، حيث أدى ارتفاع أسعار الأضاحي إلى تعميق الفجوة الاقتصادية وزيادة الصعوبات التي يواجهها المواطنون. وكشفت التقارير الرسمية الصادرة عن الهيئة العليا للتخطيط عن تزايد نسبة الأسر التي لم تتمكن من أداء هذه الشعيرة الدينية، إذ ارتفعت هذه النسبة من 4% في عام 2014 إلى 22% في عام 2022، مع توقعات بزيادة هذه النسبة في المستقبل.

ويتضح من خلال التقرير أن تكلفة الأضحية تمثل نحو 30% من إجمالي نفقات الأسر المخصصة لاستهلاك اللحوم، مما يجعل العديد من الأسر المغربية تجد صعوبة في تأمين تكاليف الأضحية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة الحالية. تعكس استطلاعات الرأي العام والمناقشات على منصات التواصل الاجتماعي هذه المعاناة بوضوح، حيث يشير المواطنون إلى الضغط المالي الذي يثقل كاهلهم مع اقتراب عيد الأضحى.

وفي خضم هذه التحديات، تزايدت الدعوات من المواطنين للمطالبة بقرار استثنائي من الملك محمد السادس بإلغاء شعيرة العيد لهذا العام، مستندين إلى ممارسات تاريخية في الإسلام، حيث قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم: “ضحى بكبشين له ولمن لا يستطيع أن يذبح من أمته”. ويعتقد المواطنون أن مثل هذا القرار قد يخفف من العبء الاقتصادي على الأسر ويحمي القطيع الوطني من الاستنزاف، خاصة في ظل الأزمات المناخية والاقتصادية التي تؤثر على تربية الماشية وأسعارها.

ويُذكر أن المغرب شهد في السنوات الأخيرة عدة مبادرات استثنائية لمواجهة ارتفاع الأسعار، مما يرفع آمال الأسر المغربية في أن يجدوا حلاً يخفف من الأعباء المالية ويعيد الطمأنينة للمواطنين الذين يجدون أنفسهم غير قادرين على الاحتفال بهذا المناسبة الدينية في ظل هذه الظروف الصعبة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment