دعوات برلمانية لمساءلة وزير الصحة حول تفشي داء الحصبة في المغرب

المحور الصحفي // سكينة الفحل

طالبت مكونات سياسية ونقابية داخل مجلس المستشارين، تضم الفريق الحركي، الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، مجموعة الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، باستدعاء وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، لحضور اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية. يأتي هذا التحرك لدراسة تداعيات انتشار داء الحصبة (بوحمرون)، الذي أثار مخاوف واسعة بعد تحوله إلى وباء.

وفي مراسلة وُجهت إلى رئيس اللجنة، طالبت الأطراف المذكورة بعقد اجتماع عاجل لمناقشة تطورات هذا المرض، خصوصًا بعد إعلان وزارة الصحة عن تسجيل 120 وفاة و25 ألف حالة إصابة منذ شتنبر الماضي، وهو ما يضع الوضع الصحي في دائرة الخطر.

محمد اليوبي، مدير مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أوضح في تصريح صحفي أن الوضع الحالي لداء الحصبة يمكن وصفه بالوباء، مشيرًا إلى أن الوضعية الصحية غير عادية منذ شتنبر 2023.

وأشار اليوبي إلى الانتشار الواسع للمرض، إذ تم تسجيل 25 ألف حالة إصابة خلال الفترة الممتدة من شتنبر 2023 إلى يناير الجاري، مقارنة بثلاث إلى أربع حالات سنويًا في السنوات السابقة.

بالنسبة للوفيات، كشف المسؤول أن 120 شخصًا فارقوا الحياة حتى يوم الأحد 19 يناير بسبب مضاعفات داء الحصبة، موضحًا أن أغلب الضحايا كانوا من الأطفال دون سن الخامسة، إلى جانب بالغين تزيد أعمارهم عن 37 سنة.

تزايد أعداد الإصابات والوفيات دفع إلى توجيه انتقادات لقطاع الصحة في المغرب، وسط دعوات لتعزيز جهود الوقاية وتحسين برامج التلقيح الوطنية. كما يطالب الفاعلون السياسيون والنقابيون بضرورة اتخاذ تدابير عاجلة للحد من انتشار المرض وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر.

هذا التطور يضع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أمام تحدٍ كبير، حيث يُنتظر أن يقدم الوزير المعني تفسيرات حول الاستراتيجية المتبعة لمواجهة هذا الوضع، مع استعراض الإجراءات المستقبلية لضمان السيطرة على انتشار هذا المرض الخطير.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment