تزايد محطات سيارات الأجرة في سطات يثير مخاوف السكان والمارة

المحور الصحفي // هيئة التحرير
تشهد مدينة سطات انتشارًا متزايدًا لمحطات سيارات الأجرة من الصنف الأول في مناطق متفرقة، خاصة عند المدارات وملتقيات الطرق وإشارات المرور، حيث تتوزع المحطات في نقاط مختلفة مثل محطة أولاد سعيد قرب سوق “اشطيبة”، ومحطة الدار البيضاء وبرشيد، ومحطة ابن أحمد والبروج وسيدي بن داود وأولاد بوزيري، مما يجعل عدد سيارات الأجرة التي تنطلق من المدينة يقارب 250 سيارة، بالإضافة إلى حوالي 1200 سيارة وافدة يوميًا في إطار التعايش.
وقد أدى هذا التوسع إلى خلق تحديات مرورية خطيرة، حيث باتت هذه المحطات تشكل تهديدًا على حياة الزبائن والمارة، فضلًا عن عرقلة السير وإزعاج السكان المجاورين. كما تعرقل هذه المحطات حركة سيارات الإسعاف المتوجهة نحو المستشفيات والمصحات، وسط تذمر المواطنين الذين عبّروا عن استيائهم من الفوضى التي تسببت بها هذه المحطات، مؤكدين أن الوضعية الحالية تؤثر سلبًا على حركة المرور وتجعل مهمة شرطة المرور أكثر صعوبة.
في سياق الجهود الرامية إلى تنظيم قطاع سيارات الأجرة، يترقب المواطنون إخراج مشروع المحطة الموحدة إلى حيز التنفيذ، وهو المشروع الذي تم التطرق إليه خلال اجتماعات عديدة بين الفاعلين الاجتماعيين والجهات المسؤولة في بلدية سطات. وعلى الرغم من مضي فترة طويلة منذ بداية الحديث عن المشروع، إلا أن ضبابية المشهد لا تزال قائمة، ويرجع ذلك أساسًا إلى بعض الإشكالات المرتبطة بالوعاء العقاري.
وقد أوضح أحد المهنيين في القطاع، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، أن المشروع ما زال ضمن اهتمامات المجلس الجماعي منذ الولاية السابقة، مشيرًا إلى أن مسطرة نزع الملكية للوعاء العقاري المخصص للمحطة الموحدة قد تجاوزت مرحلتها الأولى، وكان من المنتظر أن يساهم هذا المشروع في تخفيف الضغط المروري وتحسين حركة السير، خصوصًا في المحاور المؤدية إلى مختلف المناطق المجاورة.
من جهته، أقر يوسف منبر، نائب رئيسة المجلس الجماعي، بأن المدينة تعرف انتشارًا كبيرًا لمحطات سيارات الأجرة في مختلف الاتجاهات، معتبرًا أن هذا الوضع يستوجب حلولًا عملية لتجاوز الإشكالات المرورية التي تعاني منها سطات.
وأكد منبر أن المجلس الجماعي يسعى إلى إنشاء محطة طرقية جديدة للحافلات، مع إمكانية تخصيص فضاء لتجميع وسائل النقل داخل المدينة، غير أن العقبة الرئيسية تكمن في توفير الوعاء العقاري المناسب. كما أشار إلى أن كثرة المداخل والمخارج التي تربط المدينة بالجماعات المجاورة، والتي يصل عددها إلى 45 جماعة، تجعل من مسألة تنظيم النقل تحديًا يتطلب تخطيطًا دقيقًا.
ولتجاوز هذه الصعوبات، يعمل المجلس الجماعي على البحث عن حلول عملية، من خلال إدراج مشروع المحطة الموحدة ضمن تصميم التهيئة الجديد، في خطوة تهدف إلى معالجة الإشكالات المرورية وتحسين خدمات النقل لفائدة سكان المدينة وزوارها.
مقالات ذات صلة
تعطل خدمات وكالة CIH بشارع علال الفاسي بمراكش يربك مصالح المواطنين
دراسة أميركية: الوزن الزائد قد يرتبط بتراجع أسرع في الذاكرة والقدرات المعرفية
القصر الكبير.. دعوات إلى تشديد المراقبة المرورية وتعزيز الدور الاستباقي لشرطة النجدة
ندرة كتب مدارس الريادة تعود إلى الواجهة.. والوزارة تستعد للاستماع إلى مطالب الكتبيين
ضعف تغطية الإنترنت بمنطقة الرحى بمولاي إبراهيم يثير استياء الزوار والمهنيين


Comments ( 0 )