ندوة رئيسة جهة كلميم وادنون بين التبرير والواقع المعاش

المحور الصحفي // محمود بلازيو
وسط تحديات تنموية معقدة وبنية تحتية متدهورة، تترقب ساكنة جهة كلميم وادنون أي مبادرات جادة لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. ومع تداول أنباء عن إمكانية عقد رئيسة الجهة ندوة صحفية لتقديم حصيلة عمل المجلس خلال ولايتها، يظل السؤال مطروحا: هل ستكون هذه الندوة منصة لمصارحة المواطنين وكشف الحقائق أم مجرد محاولة لتبرير الإخفاقات؟
تكفي جولة قصيرة في شوارع كلميم والطنطان لتلمس واقع البنية التحتية المهترئة والمشاريع المتوقفة، فضلا عن تصاعد معدلات البطالة خاصة بين الشباب وحاملي الشهادات. ورغم الشعارات المرفوعة حول تشجيع الاستثمار وخلق فرص العمل، إلا أن الوضع على الأرض لا يعكس أي تقدم ملموس.
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن جهة كلميم وادنون تعد من بين المناطق الأكثر تضررا من البطالة في ظل غياب مشاريع تنموية كبرى وتأخر تنفيذ البرامج الحكومية الرامية إلى تحسين ظروف العيش.
من المتوقع أن تتناول رئيسة الجهة خلال الندوة المرتقبة العوائق التي حالت دون تحقيق إنجازات توازي تطلعات الساكنة مثل نقص الموارد المالية والصراعات السياسية والعراقيل الإدارية التي شلت العديد من المشاريع. وقد تلقي باللائمة على الحكومة أو المستثمرين الذين لم يلتزموا بتعهداتهم في محاولة لتفسير الوضع الحالي.
لكن يبقى التساؤل الأهم: هل الساكنة معنية بالمبررات أم تبحث عن حلول ملموسة؟
من غير المرجح أن تخرج هذه الندوة بقرارات حاسمة أو إجراءات فورية لمعالجة الأزمات المتراكمة خاصة فيما يتعلق بمشكلة البطالة التي تؤرق شريحة واسعة من الشباب. كما قد لا تتضمن الندوة جدولا زمنيا واضحا لاستكمال المشاريع المتوقفة ولا آليات لمحاسبة الجهات المتسببة في تعثر التنمية.
تشكل البطالة التحدي الأكبر في الجهة حيث تسجل معدلات تفوق المتوسط الوطني خصوصا بين الفئات الشابة. ويعود ذلك إلى عدة عوامل أبرزها ضعف الاستثمارات الكبرى التي تخلق فرص عمل حقيقية واعتماد الجهة على أنشطة محدودة غير كافية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الباحثين عن العمل بالإضافة إلى غياب برامج تشغيل فعالة تترجم الخطط الحكومية إلى فرص حقيقية على أرض الواقع.
مع تزايد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية لم تعد الساكنة تقبل بالمزيد من الخطابات التبريرية. المواطنون يطالبون بإجراءات عملية تحدث تغييرا ملموسا في حياتهم اليومية بدلا من تكرار نفس العبارات حول الإكراهات والتحديات.
إذا ما عقدت هذه الندوة بالفعل، فستكون اختبارا حقيقيا لقدرة رئيسة الجهة على إقناع الرأي العام وإثبات أن العمل السياسي ليس مجرد شعارات بل التزام ومسؤولية.
فهل ستنجح في ذلك أم ستظل دار لقمان على حالها؟
مقالات ذات صلة
انقطاع الماء بسيدي اعمر الحاضي يثير غضب الساكنة.. شكاية إلى وزير الداخلية للمطالبة بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين
تعطل خدمات وكالة CIH بشارع علال الفاسي بمراكش يربك مصالح المواطنين
دراسة أميركية: الوزن الزائد قد يرتبط بتراجع أسرع في الذاكرة والقدرات المعرفية
القصر الكبير.. دعوات إلى تشديد المراقبة المرورية وتعزيز الدور الاستباقي لشرطة النجدة
ندرة كتب مدارس الريادة تعود إلى الواجهة.. والوزارة تستعد للاستماع إلى مطالب الكتبيين


Comments ( 0 )