إلغاء شعيرة نحر أضاحي العيد لهذه السنة إرتياح للبسطاء وإبراح للشناقة بالأسواق وشركات والإستيراد

المحور الصحفي // فريد نعناع
بعد أن سبقت ترددات مسربة حول إلغاء شعيرة نحر أضحية عيد الأضحى المقبل وكانت صعبة التصديق إلى أن جاء الخبر اليقين ، وذلك عند تلاوة السيد أحمد التوفيق الرسالة الملكية الموجهة إلى الشعب المغربي مساء أمس الأربعاء 26 فبراير 2025 والتي تفيد بإلغاء شعائر نحر أضحية العيد لهذه السنة مع الحفاظ على باقي الشعائر والطقوس المخصصة لهذا اليوم .
وقد إهتز الشعب المغربي قاطبة داخل وخارج البلاد لهذا الخبر الذي ألهب مواقع التواصل الإجتماعي والتي تناولته بشكل من السخرية والدعابة والمرح والتي يعرف بها الشعب المغربي كعادته في السراء والضراء بخصوص كبار المضاربين وأصحاب الضيعات والمزارع المختصة في تربية الأغنام وتسمينها قصد بيعها قبيل العيد للمستهلكين بأثمان باهضة خلال السنوات الأخيرة بدعوى غلاء الأعلاف والأدوية البيطرية ، بحيث يتم تحقيق أرباح خيالية مازادت سوى عبئا إقتصاديا على أرباب الأسر ، سيما والأرضاع الشاقة التي يعيشونها في ظل إرتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية الأساسية .
وقد جاء القرار المولوي المفاجئ ليثلج صدور المغاربة كحكامة ناجعة وتبصر بعيد المدى للحفاظ على العدد الحالي لرؤوس الأغنام والماعز وحتى الأبقار ، قصد الزيادة في أعدادها المستقبلية من جهة ، ومن جهة أخرى دعم وتزويد للسوق باللحوم الحمراء بهدف التقليص من أثمانها التي بلغت مستويات خارج القدرة الشرائية للمواطن العادي ، والتخفيف من مسؤوليات وعبئه وما يعيشه في مواجهة متاعب الحياة ، طالما أن الشعيرة تبقى سنة في الإسلام يمكن تجاوزها إن تطلبت الظروف القاهرة ذلك .
ومن المؤكد أن القرار سيكون ذو وقع مؤلم على رؤوس وجماجم رجال الأعمال من أرباب شركات الإستيراد والتصدير والتي إعتادت تحين وترصد هذه المناسبة للبحث عن قطعان بدول عدة للإستيراد ثم إحتساب الحق والباطل على كاهل المواطنين ، وتحميلهم مسؤولية فشل المخطط الأخضر والمغرب الأخضر وهم منه براء ، وكل ما تم التشدق به من مشاريع بدون أي نفع رغم ما إستنزفته من أموال عامة ليبقى الخصاص الفلاحي وتربية المواشي في ذروة النقص الحاد ليفتح الأبواب على مصراعيها لشراهة رجال الأعمال وشركاتهم التي لا تعرف الرحمة .
شريحة أخرى لا تقل أهمية في الشراهة رغم نمودجها المصغر ، وهي تلك التي تجوب أهم الأسواق الأسبوعية ومراقد الأغنام بالضيعات للإقتناء والإحتكار والمضاربة في الأثمان ، وهي السبب الرئيسي في إشتعال الأسعار بالأسواق ، بحيث تحقق هي كذلك من الأرباح ما يكفيها لسنة وتستبق يوم العيد وقبل شهر رمضان من كل سنة الهيمنة على الأسواق والسيطرة عليها .
ويبقى الكساب الصغير في حالة هذه السنة هو الأحق بالدعم الواجب على وزارة الفلاحة كحقيبة وصية على القطاع ، سيما وما عليه من إلتزامات متعلقة بمشروعه البسيط ، وما ترتب على ذمته من قروض الأعلاف والأدوية والبيطرة وغيرها من اللوازم المفروضة .
إرتياح كبير غمر المغاربة بشأن الرسالة الملكية التي إعتبروا مضمونها تقديرا لحالهم وأوضاعهم الإقتصادية ، وتخفيف من النفقات والتكاليف المؤرقة للمغاربة البسطاء ، كما إعتبروها ضربة موجعة لرؤوس الأموال والتي تأتي على الأخضر واليابس في كل حين ومناسبة .
مقالات ذات صلة
تقنييوا شركة للإتصالات بمنطقة أيت إيشو أيت عزوز جماعة أجلموس لربط المنطقة بشبكة الإتصال
عودة جهاز “السكانير” للخدمة بمستشفى محمد الخامس بالجديدة و إطلاق منصة رقمية عن بعد لقراءة النتائج
تارودانت.. اكتظاظ أمام أبواب المؤسسات التعليمية يربك حركة السير ويطرح ضرورة تخصيص مداخل للأطر التربوية!
دراسة تكشف تأثيراً محتملاً لدواء السكري «سوتاغليفلوزين» في الحد من الجلطات الدموية
مراكش.. سيدة تشتكي من دراجات نارية أمام مدخل شقتها بتجزئة الضحى


Comments ( 0 )