بعد إنصافه للسماك عبد الإله هل يعفي شوراق مدير سوق السمك بمراكش الذي كاد يتسبب في فتنة بسوء تدبيره وشططه في استعمال السلطة؟

المحور الصحفي // اليزيد الفحل
في خطوة أثارت الكثير من الجدل، عُرِف عبد الإله، الذي يُلقب بـ “سماك مراكش”، في الآونة الأخيرة بسبب تطرقه لواقع فساد مستشري في قطاع بيع الأسماك. عبد الإله، الذي أصبح رمزا لنضال شريحة واسعة من المغاربة، كشف عن الأوضاع المزرية التي يعيشها قطاع بيع الأسماك، مبرزًا التلاعبات في الأسعار والفساد المستشري في سوق السمك، والذي أدى إلى احتكار هذا المورد الحيوي، مما تسبب في استبعاد فئات واسعة من المغاربة من حقهم في وجبة سمك كانت يجب أن تكون متاحة للجميع، نظرًا لما تتمتع به المملكة من سواحل غنية وواجهتين بحريتين.
وحسب عبد الإله، فإن فساد قطاع الأسماك في المغرب ليس مجرد أمر عابر، بل هو جريمة في حق المواطن المغربي، الذي يُحرم من فرصة الحصول على سلعة أساسية بأسعار معقولة في وقت يعاني فيه العديد من الأسر من تداعيات الأزمات الاقتصادية. وفي الوقت نفسه، تعيش مجموعة من المتحكمين في هذا القطاع في رفاهية، ويجنون أرباحًا طائلة على حساب قوت الفقراء.
لكن قضية عبد الإله لم تقتصر على عرض واقع قطاع السمك، بل امتدت لتكشف عن سوء التدبير الذي يعاني منه بعض المسؤولين المحليين، أبرزهم مدير سوق السمك بمراكش، الذي تصرف بشكل شاذ وأساء استغلال السلطة. فالتعامل مع المواطنين بإهانة وحرمانهم من حقوقهم ظل يتكرر في هذا القطاع، بل وصل الأمر إلى ما يُشبه الفتنة، بعد أن شهدت المنطقة احتجاجات واسعة من قبل الباعة والصيادين على السياسات التعسفية التي يمارسها المسؤولون في سوق السمك.
وقد قام عبد الإله، في وقت لاحق، بالكشف عن هذه الممارسات المشبوهة، وفضح ما يصفه بـ “الفساد الكبير” الذي يعشش في أروقة السوق، مُدينا تجاهل المسؤولين لهذه الانتهاكات. ومع تداعيات هذه القضية، طرح العديد من المواطنين تساؤلات حول المسؤولية القانونية للمسؤولين المحليين، وخصوصًا مدير سوق السمك بمراكش. هل يُعفى هذا المسؤول من منصبه بعد ما وقع، أم ستُفتح ملفات الفساد التي لطالما كانت مغلقة؟
إن القصة لا تتعلق فقط بما تعرض له عبد الإله من مضايقات، بل تتجاوز ذلك إلى طرح إشكالية أساسية: هل سيتم اتخاذ إجراءات حقيقية لمكافحة الفساد في هذا القطاع الحيوي؟ وهل ستُفتح تحقيقات جدية لتحديد المسؤولين عن هذه التجاوزات؟ تساؤلات تضع الجميع أمام مسؤولية كبيرة، ويتطلب الأمر إجابة واضحة من الجهات المعنية.
في نهاية المطاف، إن ما كشف عنه عبد الإله يسلط الضوء على ضرورة إصلاحات حقيقية في قطاع الأسماك وتدبيره بشكل أكثر شفافية وعدلاً. وإذا لم يتم اتخاذ خطوات جادة في هذا السياق، فإن الفساد سيستمر في التأثير على هذا القطاع، ولن تتمكن الطبقات الشعبية من الاستفادة من ثروات البلاد الطبيعية كما هو مفترض.
مقالات ذات صلة
استمرار إغلاق مدرسة محمد عابد الجابري بسلوان يثير غضب الساكنة
حموشي يزور ضابط شرطة ضحية عملية دهس متعمدة بأكادير ويمنحه ترقية استثنائية
تحقيق قضائي بمراكش حول شبهات تحرير عقود بيع الدراجات النارية.. حجز وثائق ووضع مستشار جماعي تحت الحراسة النظرية
تهيئة الطريق الساحلي بسلا تثير انتقادات السكان.. إصلاح الأرصفة والتزفيت دون حلول للاكتظاظ ومطالب بتأهيل شامل للكورنيش
إنذارات بسبب تخفيض أسعار العلاج تثير الجدل داخل هيئة أطباء الأسنان.. و«أطباء الفقراء» في قلب النقاش


Comments ( 0 )