مستشفى الزموري بالقنيطرة يشهد إصلاحات تاريخية لتحسين وضعية حراس الأمن الخاص

المحور الصحفي // هيئة التحرير

شهد مستشفى الزموري بمدينة القنيطرة خلال الأسابيع الأخيرة تحولات إصلاحية غير مسبوقة في مجال تحسين وضعية حراس الأمن الخاص العاملين بالمستشفى، وذلك بعد تعيين البروفيسور ياسين الحفياني مديرًا جديدًا للمؤسسة الاستشفائية في 26 مارس 2025.

في إطار رؤية اجتماعية وإنسانية تتماشى مع التوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى تعزيز الدولة الاجتماعية، وبناءً على التعليمات الصارمة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بدأت إدارة المستشفى تحت إشراف البروفيسور الحفياني في تنفيذ سلسلة من الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف تحسين ظروف العمل وضمان الحقوق الأساسية لحراس الأمن الخاص.

تجسّدت هذه الإصلاحات في تطبيق إجراءات عملية، أبرزها الالتزام بالحد الأدنى للأجور المعمول به في المملكة، مع ضمان استفادة الحراس من العطل المؤدى عنها، وتصريحهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بناءً على 26 يوم عمل شهريًا، مما سيمكنهم من الاستفادة من التغطية الصحية والاجتماعية التي طالما حُرموا منها.

وفي تصريح صحفي، أكد جواد أغويلّم، الكاتب العام للجمعية الوطنية لحارسات وحراس الأمن الخاص بالمغرب، أن هذه الخطوة تُعد سابقة إيجابية في المستشفى العمومي، مشيرًا إلى أنه تواصل بشكل مباشر مع مدير شركة الحراسة المكلفة، الذي أكد التزامه بتطبيق هذه الإصلاحات ابتداء من الشهر القادم، وفقًا للتوجيهات الجديدة من إدارة المستشفى.

ودعت الجمعية الوطنية لحارسات وحراس الأمن الخاص جميع العاملين في مستشفى الزموري إلى التحلّي بالمسؤولية والانضباط المهني، مع التأكيد على ضرورة احترام حقوق المواطنين والزوار والمرضى، والالتزام التام بالمهام الموكلة إليهم دون أي استفزاز أو ابتزاز أو إخلال بالواجبات المهنية. كما شدّدت الجمعية على أن أي تجاوزات من قبل الحراس سيتعرض أصحابها للمساءلة القانونية وفقًا للأنظمة المعمول بها.

وأضاف أغويلّم أن هذه المبادرة تمثل تعبيرًا حقيقيًا عن إرادة إصلاح الوضعية المهنية والاجتماعية لهذه الفئة التي تعمل في ظروف صعبة بأجور منخفضة، رغم دورها الحيوي في ضمان الأمن والاستقرار داخل المؤسسات الصحية.

من جانبه، أبدى البروفيسور ياسين الحفياني، منذ توليه المنصب، التزامًا قويًا بإصلاح الوضعيات الاجتماعية للمستخدمين، مؤكداً أن تحسين وضعية عمال وعاملات الأمن الخاص يعد جزءًا أساسيًا من رؤيته لتأهيل المستشفى وتحسين بيئة العمل.

ويأتي هذا التحوّل النوعي في مستشفى الزموري لتعزيز التوجه الحكومي نحو إرساء الحماية الاجتماعية لجميع فئات الشغيلة، انسجامًا مع خطاب جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الذي دعا إلى بناء دولة الرعاية الاجتماعية التي تضمن كرامة وحماية المواطنين، وخاصة الفئات الهشة.

وقد لقيت هذه المبادرة استحسانًا واسعًا في صفوف حراس الأمن الخاص، الذين اعتبروا أنها تمثل تقديرًا لجهودهم اليومية، وتفتح لهم آفاقًا جديدة لضمان حقوقهم المشروعة في سوق العمل. وفي هذا السياق، أكدت الجمعية الوطنية لحارسات وحراس الأمن الخاص على أن الحارس يُعتبر الواجهة الأولى للمؤسسة الصحية، ويجب أن يكون نموذجًا في حسن السلوك، احترام القانون، والتعامل الإنساني مع مرتفقي المستشفى.

وأكدت الجمعية على ضرورة عدم تلقي أي شكاوى من زوار المستشفى، مشددة على أن أي تصرف غير قانوني سيُعرض صاحبه للمسائلة القانونية، وذلك للحد من السمعة غير المشرفة لحراس الأمن في المستشفيات.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment