واقعة قائد تمارة والشهادة الطبية المسلمة في القضية دعوة إلى مراجعة فوضى الشواهد

المحور الصحفي // فريد نعناع
هزت الشهادة الطبية المسلمة لقائد بإحدى الملحقات الإدارية بتمارة الرأي العام الوطني ، والتي نالها كوثيقة طبية تثبت مدى العجز الذي لحقه إثر تعرضه لإعتداء جسدي من طرف إحدى السيدات ، بحيث تم تحديدها في 30 يوما .
وقد إرتأى البعض على أن مدة العجز مناسبة لحالة القائد الجسدية والنفسية ، بينما وصفها آخرون بالمبالغ فيها بشكل كبير عما لحق المشتكي جراء صفعتين ، مما لا يترك مجالا للشك لديهم في محاباة الطبيبة لطالب الشهادة وعلى أنها سلمت على سبيل المجاملة وبعيدا أن حقيقة الأضرار الجسدية ، ما يتنافى ومدونة أخلاقيات مهنة الطب والتي تنص على أن تشمل الشهادة الطبية رقم بطاقة التعريف الوطنية الخاصة بطالب الشهادة وصورته الشمسية وأن تتضمن توقيع المحرر وتاريخ التحرير . مع ضرورة كتابة الشهادة بطريقة واضحة وبأسلوب مفهوم يساعد العدالة على ترتيب الأثر القانوني للمعطيات المتضمنة فيها ، وعدم تسليم الشهادة الطبية المتضمنة لنسبة العجز ومدته للمريض أو المصاب إلا بعد فحصه بإمعان مع ضرورة تناسب مدة العجز المسلمة مع طبيعة الإصابة أو المرض ، ومنع تسليمها على سبيل المجاملة والمحاباة ، وفقا لمقتضيات المادة 8 من مدونة أخلاقيات الطب ، كما شددت على أنه يتعين مسك سجل خاص بالشواهد الطبية، وأن تضمّن به نسخ جميع الشواهد المسلمة .
وقد أفادت المصادر على أنه تمت مساءلة الطبيبة الموقعة للشهادة عن المعايير التي إعتمدتها في تحديد العجز علما بأن الضحية لا يحمل جروحا أو رضوض أو تورمات ، إلا أنه تم عزو المدة المحددة في الشهادة إلى شمولها للأضرار النفسية إضافة إلى الجسدية ، ما عارضه بعض الأطباء والعارفين في القانون موضحين بأن مدة العجز النفسي لا يمكن تحديده من كشف ومعاينة واحدة على أية حالة ، بل يمتد الإجراء عبر عدة حصص من الكشف والمعاينة والتعاطي قبل تحديد العجز النفسي أو العقلي للمعني بالأمر .
وإستحضارا لقرينة البراءة والتي تعتبر أول حق للمتهم والمنصوص عليها في الفصل 23 من الدستور والمادة الأولى من قانون المسطرة الجنائية ، ستبقى للقضاء الكلمة الأخيرة في الفصل ، إلا أن الأمر يستلزم الوقوف عنده ، وما يشوب عالم الشواهد الطبية من زور وتحريف وبهتان على سبيل التحايل ، ما يزوغ بالقضاء في قراراته بعيدا عن الصواب العادل عند إدانة الأبرياء و تبريئ المتورطين الفعليين سواء في قضايا الجنايات أو الجنح ناهيك عن النفخ في المدد مقابل مال أو على سبيل المحاباة والمجاملة ، مما يضر بحقوق المتقاضي ، ويهدد بشكل مستدام ضمانات حماية المواطنين وممتلكاتهم والمؤسسات ، بما أن قضاة الحكم يعتمدون هذه الوثائق الطبية الرسمية في بناء قناعاتهم القضائية ، وخصوصا لدى الشهادات المستصدرة في إطار الخبرات الطبية المحكوم بها تمهيديا سواء في مواجهات الأشخاص أو الجهات كملفات جنح السير أو القضايا الإجتماعية من حوادث الشغل ونزاعاته وغيرها ، وتأثيرها السلبي ضمن الخبرات المنجزة على السير العادي والعادل للعدالة من خلال أحكام تمهيدية قبل القرارت الفصلية في القضايا .
.
مقالات ذات صلة
تعطل خدمات وكالة CIH بشارع علال الفاسي بمراكش يربك مصالح المواطنين
دراسة أميركية: الوزن الزائد قد يرتبط بتراجع أسرع في الذاكرة والقدرات المعرفية
القصر الكبير.. دعوات إلى تشديد المراقبة المرورية وتعزيز الدور الاستباقي لشرطة النجدة
ندرة كتب مدارس الريادة تعود إلى الواجهة.. والوزارة تستعد للاستماع إلى مطالب الكتبيين
ضعف تغطية الإنترنت بمنطقة الرحى بمولاي إبراهيم يثير استياء الزوار والمهنيين


Comments ( 0 )