بمناسبة اليوم العالمي للماء ، محطة تصفية مياه الشرب بخنيفرة تفتح أبوابها للإطلاع

المحور الصحفي // فريد نعناع
هيئة الأمم المتحدة للمياه إختارت شعار ” الحفاظ على الأنهار الجليدية ” وذلك لليوم العالمي للمياه ، قصد التحسيس والتنبيه لذوبان الأنهار الجليدية بوتيرة أسرع من أي وقت مضى ، وذلك راجع إلى الإرتفاع المتزايد لدرجة حرارة كوكب الأرض بسبب تغير المناخ ، وتتقلص مع هذا الإرتفاع الرقعة المتجمدة من عالمنا ، وهو ما يجعل التنبؤ بدورة المياه أكثر صعوبة ، بحيث تتغير بإستمرار تدفقات المياه الناتجة عن ذوبان الجليد ، وهو ما يؤدي إلى حدوث فيضانات وموجات جفاف وإنهيارات أرضية وإرتفاع في مستوى سطح البحر ، ومن ثم التأثيرات سلبا على مليارات الأشخاص .
مجتمعات عدة ونظم إيكولوجية معرضة لخطر الدمار ، ما يستوجب العمل للتخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معها ، مما يجعل الحفاظ على الأنهار الجليدية يمثل أولوية قصوى .
إنقاذ الأنهار الجليدية إستراتيجية ضرورية لإبقاء الحياة على كوكب الأرض ، ولن يكون ذلك بدون حماية موارد المياه المتجمدة لأجل المستقبل ، إذ تكتسي هذه الأنهار أهمية بالغة للحياة – فالمياه التي تتوفر من ذوبانها ضرورية لأغراض مياه الشرب والزراعة والصناعة وإنتاج الطاقة النظيفة والنظم الإيكولوجية الصحية
في عام 2023 ، فقدت الأنهار الجليدية أكثر من 600 جيجا طن من المياه ، وهذه أكبر خسارة مسجلة في كتلتها منذ 50 عاماً . (المصدر: المنظمة العالمية للأرصاد الجوية)
يوجد حوالي 70٪ من المياه العذبة على الأرض على شكل ثلج أو جليد ، ويعتمد ما يقرب من 2 مليار شخص في الشرب والزراعة وإنتاج الطاقة على المياه من الأنهار الجليدية وذوبان الثلوج والجريان السطحي للمياه من الجبال . (المصدر: آلية الأمم المتحدة للمياه/ اليونسكو)
، ويساهم الذوبان المتزايد للأنهار الجليدية بشكل كبير في إرتفاع مستوى سطح البحر في العالم ، حيث يرتفع مستوى سطح البحر اليوم بحوالي 20 سم عما كان عليه في عام 1900 ، حسب ما أوردته اللجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ ، ويمكن أن يؤدي الحد من الإحتباس الحراري عند 1.5 درجة مئوية إلى إنقاذ الأنهار الجليدية في ثلثي مواقع التراث العالمي .
وفي هذا الشأن ، وترسيخا لمبدأ مسؤولية ترشيد إستهلاك الماء ، فتح المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء – بمديرية خنيفرة أبواب محطة تصفية ومعالجة وتحلية الماء الصالح للشرب أمام المجتمع المدني وفعاليات سياسية وإعلامية قصد الوقوف عن كثب على مختلف مصالح المحطة ، والتعرف على أدوارها عن حدا ، من إستقبال الماء الخام من منابع أم الربيع ، ومرورها عبر مراحل التحليلات ثم التطهير والتنقية والتعقيم ليعاد تحليلها من جديد للتأكد من العذوبة الصحية قبل وضعها في شبكات تزويد المستهلكين .
وقد تم إنجاز هذه المحطة بخنيفرة سنة 1987 لأجل تزويد المدينة بالماء الشروب بصبيب 150 لتر في الثانية ، ومع إزياد أعداد الساكنة تدخل المكتب المعني بتسيير قطاع الماء في عدة مراكز بالإقليم ، مما جعل هذا الصبيب غير كاف لتلبية الحاجيات ، مما أدى إلى إنجاز مشروع توسعة المحطة سنة 2013 ، للرفع من إنتاجها إلى مستوى المطلوب ، وذلك بتكلفة 260 مليون درهم ، مع شمولها أيضا إنجاز مشروع وحدة مختصة بإزالة الملوحة عبر التناضح العلمي ، مما مكن من تأمين التزويد والرفع من جودة هذه المياه للتوزيع على حوالي 177 ألف نسمة ، أي حوالي 68 ألف إنخراط موزعة بين خنيفرة المدينة ، وعدد من المراكز بالإقليم : أكلموس ، بوحسوسن ، سيدي أمبارك ، مولاي بوعزة ، سبت أيت رحو ، سيدي عمر ، كهف النسور ، سيدي بوعباد ، لهري ، تيغسالين ، أيت إسحاق ، واومانة .
كما يتم أيضا تزويد 69 دوار بواسطة النافورات العمومية ، بحيث تبلغ القدرة الإنتاجية لهذه المحطة حوالي 450 لتر في الثانية ، بما يعادل 38800 متر مكعب في اليوم الواحد ، بينما بلغت الإحتياجات القصوى 345 لتر في الثانية سنة 2023 ، ومن المحتمل – حسب الخبراء – أن تبلغ 381 لتر في الثانية هذه السنة الجارية 2025 ، و 450 لتر في الثانية سنة 2035 .
شروحات من مهندسي وتقنيي المحطة والإدارة قدمت للزوار ، وإجابات عن أسئلتهم بكل ما يتعلق بشأن هذه المادة الحيوية ، والتوعية والتحسيس لأجل إستعمالها بمسؤولية ، والرشد والحكامة في إستغلالها في جميع المجالات .
مقالات ذات صلة
استمرار إغلاق مدرسة محمد عابد الجابري بسلوان يثير غضب الساكنة
حموشي يزور ضابط شرطة ضحية عملية دهس متعمدة بأكادير ويمنحه ترقية استثنائية
تحقيق قضائي بمراكش حول شبهات تحرير عقود بيع الدراجات النارية.. حجز وثائق ووضع مستشار جماعي تحت الحراسة النظرية
تهيئة الطريق الساحلي بسلا تثير انتقادات السكان.. إصلاح الأرصفة والتزفيت دون حلول للاكتظاظ ومطالب بتأهيل شامل للكورنيش
إنذارات بسبب تخفيض أسعار العلاج تثير الجدل داخل هيئة أطباء الأسنان.. و«أطباء الفقراء» في قلب النقاش


Comments ( 0 )