أزمة انقطاعات الماء الشروب بالعطاوية بين ضعف الإنتاج ووعود مؤجلة

المحور الصحفي // اجنيخر عبد الغفور

عقدت الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش آسفي، زوال اليوم الاثنين 14 أبريل 2025، لقاءً تواصليًا بمقرها بمدينة العطاوية، حضره ممثلو وسائل الإعلام المحلية وبعض فعاليات المجتمع المدني، وذلك استجابة لطلبهم المتعلق بالانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، خاصة مع اقتراب فصل الصيف الذي يعرف تزايدًا في استهلاك هذه المادة الحيوية.

في بداية اللقاء، رحب السيد لحسن أقديم، المسؤول عن مصلحة الاستغلالات بالشركة، بالحضور، قبل أن يعرض مجموعة من المعطيات الرقمية والتقنية لتشخيص واقع الأزمة. وأوضح أن محطة المعالجة التي تم تدشينها مؤخرًا تنتج 18 لترا في الثانية، فيما تبلغ الطاقة الإجمالية للآبار المستغلة 14 لترا في الثانية، ليصل المجموع إلى 32 لترا، ما يُبقي عجز المدينة في حدود 40%.

وبيّن أقديم أن المحطة الحالية تشكّل حلًا مؤقتًا للأزمة، في انتظار تشغيل محطة جديدة من المنتظر أن تغطي احتياجات العطاوية ومدن تملالت وسيدي رحال. غير أن تفاقم الوضع في الأيام الأخيرة يُعزى، حسب نفس المسؤول، إلى ارتفاع نسبة الأوحال والترسبات في مياه قناة روكاد، التي بلغت 61% بسبب الأمطار والعواصف الرعدية، وهو ما يؤدي إلى توقف المحطة تلقائيًا عن المعالجة عندما تتجاوز نسبة العكارة 18%.

إلى جانب ذلك، أثار الحضور مشكل تأخر ربط عدد من المواطنين بالعطاوية بشبكة الماء الشروب وتسليم عدادات جديدة، حيث أوضح المسؤول أن هذا الإشكال مرتبط بمستوى جهوي بسبب عدم توفر العدادات، في انتظار صفقة خاصة بهذا الموضوع.

وفي الوقت الذي كان فيه الحاضرون يأملون في تلقي حلول عاجلة تعيد الطمأنينة إلى الساكنة، صرّح ممثل الشركة أن دورهم يقتصر على توزيع الماء المتوفر وتحصيل الفواتير، مؤكدًا أن إنتاج المياه ليس من اختصاصهم.

وبين كثرة الأرقام والوعود، تظل مسألة إيجاد حل جذري لمشكلة الماء الشروب بالعطاوية مؤجلة، في انتظار تحسّن الوضع أو أن تجود السماء بما يروي ظمأ الساكنة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment