في تحدٍّ صارخ للسلطات.. شاحنات تردم ضفة واد تانسيفت بالأتربة وبقايا مواد البناء بقيادة حربيل

المحور الصحفي  // حسن خيالي 

في ظل تزايد الشكايات والنداءات، ووسط خطورة بيئية متفاقمة تشهدها ضفة واد تانسيفت بقيادة حربيل ضواحي مراكش، تتواصل عمليات ردم الضفة بشكل غير قانوني من طرف أصحاب الشاحنات، في تحدٍّ سافر للسلطات الولائية والمحلية، وللمصالح البيئية المعنية.

ورغم التحذيرات المتكررة التي أطلقتها جمعيات مدنية وفعاليات محلية، والتي ناشدت مرارًا والي جهة مراكش آسفي للتدخل ووقف هذا العبث البيئي، ما يزال الوضع على حاله، حيث يتم تفريغ الأتربة وبقايا مواد البناء ليلًا ونهارًا دون حسيب أو رقيب، وكأن الأمر يجري في غياب تام للضمير والمسؤولية، وأمام أعين السلطات.

وقد سبق لمنبر المحور الصحفي أن خصص تغطيات متعددة تناول فيها هذه الظاهرة التي باتت تهدد التوازن البيئي للمنطقة، وتتسبب في تشويه معالم الوادي وتحويله إلى مطرح عشوائي لفضلات البناء، في استهتار واضح بالقوانين المنظمة للمجال البيئي والمجالي.

وتحذر فعاليات محلية من التداعيات الخطيرة لهذه الممارسات التي تهدد الغطاء النباتي، وتسيء إلى المنظر العام، فضلًا عن احتمال تأثيرها على مجرى الوادي عند تساقط الأمطار، ما قد يعرض ساكنة المناطق المجاورة لمخاطر فيضانات غير متوقعة.

وتطالب الساكنة وجمعيات المجتمع المدني والي جهة مراكش آسفي بفتح تحقيق عاجل في هذه التجاوزات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإيقاف الشاحنات المخالفة، وتوجيهها نحو المطرح القانوني المخصص للأتربة وبقايا مواد البناء بقيادة المنابهة، بدل الاستمرار في تخريب ضفة واد تانسيفت.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستتحرك السلطات الولائية أخيرًا لوضع حد لهذا الاستهتار البيئي؟ أم أن الوضع سيظل على حاله في انتظار كارثة بيئية وشيكة؟

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment