حملة جمع الكلاب الضالة تثير جدلا في الدروة بين اتهامات سياسية ودوافع وقائية

المحور الصحفي // هيئة التحرير

أثارت حملة واسعة لجمع الكلاب الضالة من أحياء وشوارع جماعة الدروة، التابعة لإقليم برشيد نواحي الدار البيضاء، موجة من الجدل وسط نشطاء جمعويين وفاعلين سياسيين محليين، الذين عبّروا عن مخاوفهم مما وصفوه بـ”استغلال سياسي” للعملية، متهمين رئيس الجماعة ونائبته المكلفة بقطاع النظافة بتحويل الحملة إلى وسيلة لـ”التسخينات الانتخابية”، دون تأمين ظروف العمل المناسبة للعاملين العرضيين المشاركين في العملية، والذين يفتقرون إلى وسائل الحماية الأساسية.

وتزامنا مع هذه الاتهامات، تداولت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو توثق تدخلات أعوان حفظ الصحة، وهم يجمعون العشرات من الكلاب الضالة من الشوارع ويقومون بنقلها باستخدام أقفاص حديدية مربوطة بجرارات، حيث أوضحت مصادر محلية أن العملية ستمتد لأيام، بهدف الحد من المخاطر الصحية المرتبطة بهذه الحيوانات، خاصة مرض السعار، في ظل عدم إدراج هذا الموضوع في جدول أعمال الدورة العادية لشهر ماي التي انعقدت الأسبوع الماضي.

وفي رده على هذه الانتقادات، أكد كمال الشرقاوي، رئيس المجلس الجماعي للدروة، أن الحملة تدخل ضمن صلاحيات المكتب المسير واستجابته لشكايات متكررة من المواطنين، الذين أعربوا عن قلقهم من انتشار الكلاب الضالة وما تشكله من تهديد على السلامة الجسدية والصحة العامة، مضيفا أن عددا كبيرا من الكلاب تم تجميعه وإيداعه بمحاذاة المحجز الجماعي في انتظار تلقيحه وتحييد خطورته.

وأضاف الشرقاوي، في تصريح لجريدة المحور الصحفي، أن المجلس وفر تجهيزات أساسية لهذه الحملة، من بينها ملاقط وأقفاص ومكان مخصص لتجميع الكلاب، إلى جانب تعبئة ثمانية عناصر من مصلحة حفظ الصحة، مع تنفيذ عمليات رش مبيدات في الفضاءات العامة، مشددا في المقابل على أن الحديث عن غياب تجهيزات السلامة هو مجرد مزايدة سياسية لا تستند إلى معطيات دقيقة، كما عبّر عن استعداد المجلس للدخول في شراكات مع جمعيات المجتمع المدني لتعزيز جهود حفظ الصحة والنظافة.

ويُذكر أن جماعة الدروة شهدت، في الفترة الأخيرة، ارتفاعا ملحوظا في أعداد الكلاب الضالة، والتي يُرجّح قدومها من جماعة النواصر المجاورة، وخاصة من الغابة وسوق أولاد زيان القريب، حيث ربطت مصادر جماعية تنامي هذه الظاهرة بازدياد عدد المطاعم ومحلات الأكل السريع وما ينتج عنها من نفايات غذائية، معتبرة أنها عامل جذب قوي لهذه الحيوانات. كما أطلقت الجماعة مبادرات تحسيسية استهدفت الحراس النهاريين والليليين لتوعيتهم بخطورة تربية الكلاب العشوائية والدعوة إلى خصيها للحد من تكاثرها.

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment