أعمدة خشبية مؤقتة تتحول إلى هاجس دائم بدرب الحركاصة باب فتوح في انتظار تدخل عاجل

المحور الصحفي // عبد الصادق مشموم

رغم المكانة السياحية البارزة التي تحظى بها مدينة مراكش بفضل غناها التاريخي وتنوعها الثقافي والصنائع التقليدية التي تعكس براعة الصانع المحلي، يطرح درب الحركاصة بمنطقة باب فتوح تساؤلات مقلقة حول مدى التوازن بين الحفاظ على السلامة وحماية جمالية المدينة وتراثها.

فبعد الزلزال الذي ضرب المدينة، تم تثبيت أعمدة خشبية داعمة لبعض الجدران بدرب الحركاصة، في إطار تدابير احترازية لضمان استقرار المباني القديمة. غير أن هذه الأعمدة المؤقتة سرعان ما تحولت إلى مشهد دائم يثير القلق، بعدما طالت المدة دون أن تُستبدل بحلول تقنية دائمة أو تُزال نهائيًا.

ويعد درب الحركاصة من الممرات الحيوية التي تشهد حركة دؤوبة للسياح المغاربة والأجانب، إضافة إلى سكان المدينة، غير أن الأعمدة الخشبية المثبتة على جوانبه أصبحت مصدر تخوف حقيقي للمارة، لا فقط من الناحية الأمنية، بل أيضا لما أحدثته من تشويه بصري أثّر سلبًا على نشاط المحلات التجارية، وخلق شعورًا عامًّا بعدم الارتياح وسط الساكنة والتجار.

وتتساءل فعاليات جمعوية ومتابعون للشأن المحلي عن أسباب التأخر في التدخل، معتبرين أن استمرار وجود هذه الأعمدة لفترة طويلة يسيء إلى صورة المدينة العتيقة، ويعكس بطئًا في معالجة الأضرار التي خلفها الزلزال.

المطلب اليوم واضح وصريح: ضرورة تدخل الجهات المعنية، وعلى رأسها السلطات المحلية والمصالح التقنية المختصة، لإيجاد حل عاجل وآمن يُعيد لهذا الدرب الحيوي حيويته، ويضمن سلامة المارة، ويعيد الثقة للتجار والساكنة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment