جهة الشرق تضع السياحة في قلب استراتيجيتها التنموية خلال لقاء جهوي بوجدة

المحور الصحفي // مكتب الشرق
احتضنت مدينة وجدة لقاء جهوياً خصص لتدارس واقع وآفاق القطاع السياحي بجهة الشرق، بمشاركة مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين، وبحضور والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة أنجاد، خطيب الهبيل.
اللقاء شكل محطة مهمة لعرض رؤية استراتيجية طموحة ترمي إلى تحويل المؤهلات الطبيعية والثقافية الغنية التي تزخر بها الجهة إلى رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة. وفي كلمة بالمناسبة، أكد والي الجهة على أهمية التسريع بإطلاق عملية ترويج سياحي تعتمد على إنتاج محتوى سمعي بصري احترافي، يعكس تنوع الجهة البيئي وغناها التراثي، إلى جانب تطوير أدوات تواصلية حديثة تشمل خرائط ومسارات رقمية.
كما شدد الهبيل على ضرورة تعزيز الحضور الرقمي لجهة الشرق في مختلف المنصات، واستثمار وسائل الإعلام لتكريس صورة الجهة كوجهة سياحية فريدة على الصعيدين الوطني والدولي.
وتميز اللقاء بعرض تشخيصي شامل لوضعية القطاع، سلط الضوء على المؤهلات المتنوعة التي تمتلكها الجهة، من شواطئ وجبال وغابات إلى واحات ومرافق استشفائية، مقابل عدد من التحديات التي تستدعي تدخلات عاجلة لتجاوزها.
وانطلاقاً من هذا التشخيص، تم تحديد جملة من الأهداف، أبرزها تقوية جاذبية العرض السياحي، وتطوير استثمارات جديدة تستجيب لتطلعات الزوار، بالإضافة إلى خلق أنشطة ترفيهية ذات بعد محلي تغني تجربة السائح وتنعش الاقتصاد الترابي.
وفي أفق 2030، تم الإعلان عن برمجة 58 مشروعاً سياحياً بكلفة إجمالية تفوق 424 مليون درهم، موزعة على أربعة محاور رئيسية: تثمين المنتجات المجالية بـ16 مشروعاً (325 مليون درهم)، تعزيز النقل الجوي بـ7 مشاريع (74.4 مليون درهم)، الترويج السياحي بـ11 مشروعاً (7.55 مليون درهم)، والتنشيط والتكوين بـ14 مشروعاً (12 مليون درهم).
كما تم استعراض مشاريع استراتيجية في طور الإنجاز، منها مشروع “قطار الصحراء” وميناء “ناظور ويست ميد” الموجه لدعم السياحة البحرية، إضافة إلى برامج لتأهيل الفضاءات الخضراء ومواكبة الفاعلين السياحيين بمنهجيات عصرية تواكب تحولات القطاع.
المداخلات خلال اللقاء أكدت على ضرورة تسريع تفعيل استراتيجية تواصل متكاملة، تشمل منصة رقمية محدثة، محتوى سمعي بصري مهني، حملات ترويجية عبر وسائل التواصل والإعلام، وتنظيم معارض وطنية كبرى للصناعة التقليدية.
وفي جانب الكفاءات، تم التأكيد على أهمية التكوين في مهن الإرشاد والإيواء والترفيه، مع إدماج الشباب حاملي المشاريع ضمن منظومة اقتصادية قائمة على التعاونيات والمقاولات الذاتية والصغرى والمتوسطة، لتحقيق تنمية سياحية مندمجة ومستدامة.
مقالات ذات صلة
روما تستضيف جولة جديدة من المباحثات بين لبنان وإسرائيل وسط تحديات ميدانية مستمرة
ارتفاع تكاليف المعيشة يحرم ثلث الإسبان من العطلة رغم الانتعاش السياحي
ترامب ونتنياهو يبحثان في واشنطن مستقبل المواجهة مع إيران وسط تباين في الرؤى بشأن ملفات المنطقة
عامل إقليم السمارة يطلق ثلاثة مشاريع تنموية بأمكالة احتفاء بعيد العرش المجيد
طقس الثلاثاء أجواء حارة بعدد من مناطق المملكة مع زخات رعدية ورياح قوية محليا


Comments ( 0 )