دار الشباب حمان الفطواكي بالجديدة فضاء للتكوين والإبداع وذاكرة لجيل الزمن الجميل

المحور الصحفي // كريم لعميم

تُعد دار الشباب “حمان الفطواكي” بمدينة الجديدة من أبرز المؤسسات التربوية والثقافية والاجتماعية التي ظلت، على امتداد عقود، فضاءً مفتوحًا أمام الطفولة والشباب وملاذًا آمنًا لممارسة مختلف أشكال الإبداع والتكوين والانفتاح. فقد لعبت هذه المؤسسة العمومية أدوارًا ريادية في تأطير الجمعيات المحلية التي طالما اعتبرتها مصدرًا لوجودها ومجالًا رحبًا لتجسيد أنشطتها الموجهة للأطفال واليافعين.

ومن خلال أنشطتها المتعددة، ساهمت دار الشباب في تكوين أجيال من الفاعلين الجمعويين والمبدعين في مجالات متنوعة، من التسيير الإداري والتدبير المالي، إلى الفنون والموسيقى والمسرح والرياضة، حيث شكّلت قاعدة انطلاق لعدد من الأطر والطاقات التي تألقت محليًا ووطنياً، بل وامتد تأثيرها إلى خارج أرض الوطن.

وقد ارتبطت هذه المؤسسة في الذاكرة الجماعية بـ”الزمن الجميل”، حيث كان الأطفال والشباب يجدون فيها ملجأً آمنًا ومجالًا للتعبير عن ذواتهم دون قيود، من خلال عروض مسرحية وورشات فنية وموسيقية، إلى جانب فضاءات للقراءة والسينما والنقاش الثقافي، ما ساهم في تعزيز الوعي وتنمية الحس الإبداعي والانتماء.

إن الحديث عن دار الشباب اليوم لم يعد مجرد ترف فكري، بل أصبح مطلبًا جوهريًا تؤمن به مختلف الجمعيات العاملة في مجالي الطفولة والشباب بالجديدة. إذ تبرز الحاجة الملحة إلى فتح نقاش عمومي حول واقع ومستقبل هذه المؤسسات، في ظل التحديات التي تواجه الأجيال الجديدة، والتغيرات التي تشهدها المدينة.

ويُجمع الفاعلون الجمعويون على ضرورة مضاعفة الجهود الرسمية والمدنية لتوسيع شبكة المؤسسات الثقافية والتربوية والرياضية داخل المدينة، بما يضمن تكافؤ الفرص في الاستفادة من هذه الفضاءات، ويساهم في تنشئة جيل متوازن، مندمج، ومشارك في قضايا مجتمعه.

ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية تفعيل المبادرات الترافعية من طرف الحركة الجمعوية، من أجل الدفاع عن دور هذه المؤسسات، وتثمين رصيدها التاريخي، وإعادة الاعتبار لفضاءات ظلت على الدوام حاضنة للتكوين والمواطنة والإبداع.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment