رابطة أولياء التلاميذ توضح موقفها من قرار استمرار الدراسة وتدعو إلى احترام التعددية التنظيمية

المحور الصحفي // سميرة الصالحي

انتقل الجدل حول قرار وزارة التربية الوطنية القاضي باستمرار الدراسة إلى غاية 28 يونيو الجاري، من النقاش التربوي إلى النقاش الجمعوي، بعد أن أثارت تصريحات بعض رؤساء جمعيات أولياء التلاميذ ردود فعل متباينة في الأوساط التعليمية والتربوية. وفي هذا السياق، أكدت الرابطة الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ أن “كل تنظيم جمعوي يتحمل مسؤولية تصريحاته ولا يحق لأي طرف أن يدّعي تمثيل جميع التنظيمات أو التحدث باسمها”.

وتوقفت الرابطة، في بلاغ توصلت به المحور الصحفي، عند ما وصفته بـ”النقاش العمومي” الذي تلا دعوة رئيس إحدى الجمعيات لعودة التلاميذ إلى الدراسة بعد اجتياز الامتحانات، معتبرة أن هذا الموقف لا يعبر بالضرورة عن رأي جميع التنظيمات الممثلة لأسر التلاميذ.

وشددت الرابطة على أن “تعدد التنظيمات لا يعني توحيد الخطاب أو وحدة التمثيلية”، مبرزة أن المشهد الجمعوي في هذا المجال يعرف تنوعًا واسعًا يشمل الفيدراليات الوطنية والكونفدراليات، إضافة إلى الجمعيات الممثلة داخل المجالس الأكاديمية، مشيرة إلى أن كل هيئة تبقى مسؤولة عن مواقفها بشكل مستقل.

وفي هذا الإطار، ذكرت الرابطة بأن المرجعيات القانونية والتنظيمية التي تؤطر عمل جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ واضحة، وعلى رأسها المنشور الوزاري عدد 4325 لسنة 1960، والمذكرات الوزارية المختلفة، فضلًا عن القانون الإطار رقم 51.17، والقانون 59.21 المرتقب مناقشته في البرلمان، والتي جميعها تؤكد على أن دور هذه الجمعيات تشاوري وتشاركي وتواصلي، دون أن تحل محل الأطر التربوية أو الإدارات التعليمية.

كما رفضت الرابطة تحويل هذه الجمعيات إلى طرف في النزاعات المهنية، موضحة أن التمثيلية داخل المؤسسات التعليمية تهدف إلى تعزيز العلاقة بين الأسرة والمدرسة، وليس التدخل في مهام الأساتذة.

ودعت الرابطة، في بلاغها، وزارة التربية الوطنية إلى طمأنة مختلف مكونات المنظومة التعليمية بشأن تمديد الموسم الدراسي، خصوصًا في المستويات غير الإشهادية، كما ثمّنت حرص الوزارة على إتمام الزمن المدرسي، مطالبة في الوقت نفسه بإجراء تقييم شامل للتجربة الحالية لتفادي تكرار الجدل في الموسم المقبل.

وختمت الرابطة دعوتها بالتأكيد على أهمية الحفاظ على مناخ الثقة داخل المدرسة المغربية، مع احترام التعددية والانفتاح والتعاون بين مختلف الأطراف، محذّرة من مغبة التعميم أو تبني خطابات تسيء لمكونات الأسرة التعليمية، ومجددة التأكيد على أن الاختلاف في التوجهات لا يجب أن يُستغل للمساس بصورة العمل الجمعوي أو لإثارة التوتر داخل المدرسة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment