معارضة القصر الكبير تطالب بالتحقيق في اختلالات مشاريع طرقية وسط نفي رئيس الجماعة

المحور الصحفي // مولاي عمر الفحل
وجه مستشارو المعارضة بالمجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير رسالة إلى عامل إقليم العرائش، العالمين بوعاصم، دعوه فيها إلى فتح تحقيق عاجل بشأن ما وصفوه بـ”الاعتداءات المادية” الناتجة عن تنفيذ مشاريع طرقية خارج الإطار القانوني، وما يترتب عليها من تبديد محتمل للمال العام.
وجاء في الرسالة، التي اطلعت عليها هسبريس، أن أشغال تهيئة بعض الطرق داخل المجال الحضري، وعلى رأسها الطريق الرابطة بين “مقهى دعاء” و”الكشاشرة”، شابتها خروقات جسيمة، إذ تم الاعتداء على ملكيات خاصة دون احترام المساطر القانونية المرتبطة بنزع الملكية للمنفعة العامة، كما ينص على ذلك القانون رقم 7.81.
وأكد أعضاء المعارضة أن المجلس الجماعي، برئاسة محمد السيمو، عمد إلى التعدي على مساحة تُقدّر بأزيد من 31 ألف متر مربع، تعود ملكيتها لأكثر من 15 مواطنًا، دون أي سند قانوني، مما اضطر المتضررين إلى اللجوء إلى القضاء الإداري، الذي أصدر بالفعل أحكامًا ابتدائية واستئنافية بالتعويض، تراوحت قيمتها بين 200 و2000 درهم للمتر الواحد.
ووفق المعارضة، فإن هذه الأحكام قد تكلّف الجماعة أزيد من 3 مليارات سنتيم، وهو ما يشكل خطرًا حقيقيًا على التوازن المالي للجماعة، وخرقًا للفصل 35 من الدستور الذي يضمن حق الملكية ولا يجيز المساس به إلا في إطار قانوني واضح.
واعتبر مستشارو المعارضة أن هذه الممارسات ليست معزولة، بل تعكس نمطًا متكررًا في مشاريع التهيئة بالمدينة، كما يدل على ذلك عدد القضايا المعروضة أمام المحاكم الإدارية. وتساءلت الرسالة عن الخلفيات الحقيقية وراء هذه التجاوزات، مطالبة بفتح تحقيق شامل حولها وتفعيل آليات الرقابة الإدارية، إضافة إلى اتخاذ التدابير الكفيلة بحماية مالية الجماعة وترتيب المسؤوليات.
وفي رده على هذه الاتهامات، قال محمد السيمو، رئيس المجلس الجماعي، في اتصال مع هسبريس، إن “المعارضة في القصر الكبير لم نر منها يوما اعتراضا على تعبيد الطرق سوى الآن”، واصفًا خصومه بـ”الفاشلين الذين لا شغل لهم سوى توجيه الشكايات والمراسلات”.
وشدد السيمو على أن المجلس قام بدوره كما ينبغي، وفتح طريقًا بديلة لتسهيل مرور شاحنات الشمندر السكري خارج المدينة، نافيا في الآن ذاته صحة الأرقام المتداولة بشأن قيمة التعويضات، موضحا أن الخبرة القضائية حددتها بين 120 و200 درهم للمتر المربع.
كما نفى وجود أي خروقات قانونية في تنفيذ المشروع، معتبرا أن كل الإجراءات تمت وفق ما ينص عليه القانون، وأن الاتهامات الموجهة إليه مجرد ادعاءات لا أساس لها من الصحة.
مقالات ذات صلة
تيار معارض لقيادة البوليساريو يدعو إلى حكم ذاتي حقيقي في إطار السيادة المغربية لإنهاء نزاع الصحراء
وزارة الشباب تتجه إلى إقصاء الشركات المتأخرة في أجور الأطر المساعدة وغير المصرحة بها لدى الضمان الاجتماعي
المباحثات الأمنية المغربية القطرية تبحث تعزيز التعاون الاستخباراتي والاستعداد لمونديال 2030
لقجع: مونديال 2030 مسؤولية جماعية وفرصة لتحقيق مكاسب اقتصادية واجتماعية مستدامة
مباريات التعليم.. بنعبد الله يعلن رفع سن الولوج إلى 40 سنة بدل 35


Comments ( 0 )